Alef Logo
ابداعات
              

أنا حارسة الوردةِ الأخيرة

عايدة جاويش

خاص ألف

2015-11-14

في هذهِ المدينة لا أنام إلا حينَ أتأكد بأنَّ جميع القتلة ذهبوا إلى مضاجعهم، عندها فقط استسلمُ للنوم.
النوم ليسَ أكثر رحمة من اليقظة ولكنني في النوم أنسى ساعةَ الجدارِ المعطلة وعقربها التائه وحكمةَ أجدادي الخائبةَ وحصتي من الجاهلية أنسى حرارة آب وبردَ كانون الثاني.
في النوم أتحسسُ صوتكَ المشحون بالحب القادر على التحليق بأجنحةٍ ملونة والضحكِ بين جدرانٍ مثقوبة، زمنٌ طويل مرَّ وصوتكَ مازالَ هو هو
فكرتُ بالكتابة يومَ أيقنتُ أننا نعيشُ في الفراغ وأنَّ صوتنا ولو كان قوياً أو ضعيفاً لن يصلَ إلى أي مكان، فنحنُ محكومون بالفراغ وبنهايةِ حكايةٍ محبوكة مسبقاً
أعرفُ بأنني أمشي على خُطى دون كيشوت واتجهُ إلى مدينة الطواحين، مدينة الأوهام، مدينتا أتعلقُ بطاحونة الانتصار نصرنا ..وأسمعُ دون كيشوت يصيح في مآذن العقول يقرعُ أجراس القلوب أنا فارس الظل الحزين جئتُ لأحرركم وأعيد لكم الحياة والأمان.
في الليلِ أرى أصابعَ صوتكَ الممتدة من سماعةِ الهاتف تُحَرِرُ شَعريَ المربوطَ تُثَبِتُ أرضاً أقفُ عليها وتَتَفَقدُ الأضرارَ المادية التي لحِقت بضحكتي جراءَ انفجارٍ حصلَ بالقربِ مني
أصابعُ صوتكَ تُمسِكُ يديَّ وتصفعُ خوفي لتقولَ : أنت قويةٌ بما يكفي لنجتازَ هذهِ الحرب بسلام "أنا أعتمدُ عليك"
في النهار يختلطُ الأمر عليَّ وأعيشُ حالةَ لبْسٍ بينكَ وبينَ الله أنا أصدقُ صوتكَ بأنَّ الحياةَ جميلة وأنَّ شوارعَ هذا العالم مازالَ فيها نوافذٌ مفتوحة ومقاعد شاغرة للعشاق وحفرٌ كثيرة للوقوعِ في الحب
أديرُ ظهري وأنظر من النافذة ،فجأةً يسقطُ الله على الأرض أفرحُ وأركضُ إليه لأسأله يا الله هل وقعتَ في الحب أم أنكَ وقعتَ من الحب
لا، لا تقل لي أنكَ سقطتَ برصاصةٍ طائشة
وردَتُنا ذَبُلت ...وأنا مَازلتُ اكتبُ إليكَ كلَ يوم ، في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل
..لأسألكَ هل وقعتَ بالحب؟

عايدة جاويش _حمص _سوريا

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

قبر جماعي

11-آذار-2017

أعبرُ الحياة بسلام

11-شباط-2017

العالم جميل دون حقائق

22-تشرين الأول-2016

شعر على ورق

30-نيسان-2016

جريمة

09-كانون الثاني-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow