Alef Logo
ابداعات
              

إيلان والبحر ...

نزار غالب فليحان

خاص ألف

2015-09-15


هو ذا الخريفُ يا ولدي ...
فليسَ الشِّمالُ كما نشتهيهِ
وليسَتْ بخيرٍ رياحُ الجَنوبِ
و ليسَتْ بشرقٍ
و ليسَتْ بغربٍ
تليقُ الحياةْ
تَساقَطُ يا ولدي في خريفِنا كلُّ الْجهاتْ ...
فهلَّا ارْتَضَيْتَ بقلبي بديلاً لهذا الرحيلِ
رحيلَ النَّوارسِ علَّها تحظى من العيشِ يوماً ...
ببعضِ الفُتاتْ
و هلَّا ارْتَضَيْتَ بعَيْنَيَّ حلماً
بديلاً لحُلْمِكَ ...
و الأمنياتْ
لعمري بُنَيَّ عَدِمْتُ الوسيلةَ كي أستردَّ بريقاً بعينيكَ
كان دليليَ نحوَ النَّجاةْ
تَساقَطُ يا ولدي في خريفِنا كلُّ الْجهاتْ ...
فكان البحرُ قِبْلَتَنا ...
و نحن نحبُّ البحرَ يا ولدي
ماءٌ و كلُّ ملحِ اللهِ يحملُنا
لنلْقى الضِّفَّةَ الأخرى
فنحن بِتْنا يا ولدي بلا بيتٍ نلوذُ بسقفِهِ ليلاً
و لا عادتْ لنا في السقفِ مروحةٌ تطيِّرُ شعرَكَ البنِّيَّ يا ولدي
و لا بابٌ تصافحُهُ قلوبُ الأهلِ والجيرانِ مُذْ كُنَّا ...
و لا شبَّاكٌ اعتادَتْ عليهِ الريحُ تفتحُهُ لتنهلَ نسمةَ النَّعْناعِ والزَّعْتَرْ
و لا فُلٌّ بشرفتِنا ...
و لا حتى أصيصٌ واحدٌ أخضرْ
و حتى الياسمينُ الغضُّ يا ولدي ...
غَدا نُتَفاً على الطُّرُقاتْ
تَساقَطُ يا ولدي في خريفِنا كلُّ الْجهاتْ ...
فكانَ البحرُ قِبْلَتَنا ...
و نحنُ نحبُّ البحرَ يا ولدي
و لكنْ ...
حَظُّنا منهُ ... ارْتِحالٌ ...
حُرْقَةٌ ...
و مماتْ

نزار غالب فليحان

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

لم نقترفْ ذنْباً ...

27-أيار-2017

عِمْ مساءً يا صديقي

06-أيار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

دالية

11-شباط-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow