Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع المشهد رقم " 177" .. ــ قبل المائدة أو بعدها ــ

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-09-06

1

على الحائط

لوحةْ ........... مائلة قليلاً في الطابق الرابع ...

الحائطُ الذي تنامُ فيه نافذةٌ كُنّا نسمعُ عبرها صوتَ أطفالِ الجارةِ اللعوب

واشتياقَ القذائفِ لنهشِ الأجسادِ التي لم تحظَ بأوّلِ درجةٍ تفضي إلى الطابق

الرابع ؛

ــ يرسم عليه الآن ــ عمران ــ دمشق ..

.. وأيضاً ...


شتائمَ ــ باسم صباغ ــ المُناسِبة .. والخبر العاجل جداً .. العابرَ كالرصاصةِ من شفتيّ مذيعة قناة " العربية " حتى قلب ذاك الطفل الذي يزحف أمام جثة أخته !

.

.

.. على الحائط ... تلك اللوحة يا أصدقائي : مائلة !

.. أرجو أن تحرّكوا الحائطَ قليلاً إلى اليمين

أو تميلوا أنتم بأعناقكم إلى الشمال ... أو ..

تبحثوا عن الفنان الذي رسمَ وطناً مائلاً على جدارٍ مستقيمْ،

وتكسروا أمامه كل هذه الحكايات التي تشبه أصابعه المتوازنة..

***

2

في الطابق الرابع

لمّا يزل قلبي يركضُ في مضمارِ المرايا ... بين أواني المطبخ وذوبان الثلج الذي نسيته على رخام ( المجلى ) ..

......

في الطابق الرابع

تطغى ضحكةُ ــ عادل حديدي ــ على صرخةِ القتيل في حضن دمشق

وهو يقولُ للموتِ : لماذا تركتَ الأنيابَ واخترتني ؟! ...

... وتتمشّى نظراتُ ــ خليل درويش ــ كأصبعِ طفلةٍ على زجاجِ النافذة إلى أسفلَ .... ؛ تسألُ غبشَ الموتِ ... إلى أين توصلنا .. بعدُ ؟!

يا موتُ إلى أين !!!؟ ..

في الطابق الرابع

تغفو مهجةُ سليمان ... حربي .. عمران ... قلبي .. أحمد عساف ... أحياءُ حمص .. الفرات .. هواءُ درعا ورئةُ الحياة .. بكاءُ الغوطة ولوزها المتأخّر ..

رقصةُ نواعير حماة .. اللاذقيةُ بثلاثةِ بحور ... ــ بحرها في أعيننا ــ دماؤنا ــ بكاؤنا ــ

....

........... حلب... وكل نوافذ الزؤام في سوريا ...

في الطابق الرابع

... يتربّع ــ سالار ــ على السجادة التي مددتّها معه في الغرفةِ المُخصّصة للأصدقاء وللموتى وللعاشقين ...

يتثاءب بقلبٍ أوسع من الحب.. ويكتبُ رسالة لــ" زيزو ":

( أحبّكِ كما عشقتنا الحربُ ..فتعالي نُعيد ترتيبَ النوافذِ في الطابق الرابع ..

لكلِّ صديقٍ نافذة ..

لكلِّ نافذةٍ قذيفة .......

وحتى لباسم ... نتركُ القليلَ من الشظايا يحاورها مع كأس العرق .. ريثما تأتي ريحٌ أخرى تحملُ على جناحيها قذائفَ كاملة تعيدُ كل الذين عشقوا .. كل الذين ماتوا دون أن يُكملوا سِيَرَهم الذاتية في الطابق الرابع).

***

3

في الطابق الرابع

.............

...................................................................

..................................................................................

يرسمُ عمران يونس هذه القصيدة

على إطار اللوحة المائلة كي يتوازن الجدارُ

وتتوازن الحربُ وتنصفُ قتلاها..

ويُكمل باسم صبّاغ كأسه الأخير في دمشق دون أنْ يتذمّرَ

من الله والذكريات..

















































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow