Alef Logo
ابداعات
              

القاع البارد ..

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

2015-08-15


] مَن شرَّعَ أنَّ الحواسّ سِتّ ..؟!

مَن قالَ إنَّ الاختناق ليسَ

حاسّة ..؟! [


كمِظلّيٍّ لم تُفتَحْ مِظلَّتُهُ

صافَحتُ الغيمة مُودِّعاً

وهطَلتُ ..


-كنتَ الأوْسعَ من بَلاطٍ مُشرِفٍ على ساحة رومانيّة لِلموت

الأطْولَ من شريطٍ سينمائيّ يتقطَّع ..

كنتَ الحالِمَ بِالبراري وندى القصائد

والهمسُ بِلادٌ تُبطِّنُ روحَكَ

المُتسلِّقَ بِفمٍ مُرهَفٍ حَلَمَةً ترعاكَ

كآلهة الحُبّ ..


... ليتكَ لم تحيَ

لِترى

ما

رأَيتُ ..!!


نادَيتَ :

أيّتها الآلام المُسافرة في زوارق الدّم البيضاء

أيّتها النّسائم التي تزورُني بِوَداعة شُعاع مُختبِئ خلفَ نافذة

كيفَ أنسى ديدانَ الفزَع

يومَ

نخَرَتْ

تُفّاحةَ

وجهي ..؟!


... كيفَ أنسى تحطُّم الجُسور

مع كلماتٍ لا آباءَ لها ..؟!

نجْمُ الإيحاء انتظَرَ

على الضِّفّة الأُخرى

فيما كنتُ أَقلُبُ سَماءَ اللّيل ِ

كجَوْربٍ مَثقوب

لأطرُدَ أصواتَ المُروِّضينَ

من رأسي المُهشَّمِ بِالطَّوارئ

صَفّارات الإنذار سوَّرتْ

مُوجزَ أخبار حياتي

وحوافرُ الحُزن

تناسَلَتْ بِسُرعة الطُّوفان

وعلى امتداد الدَّرب المُوحِش

انتظَمتْ قِطَعُ الحلوى المُتفسِّخة

دليلاً ماهراً إلى الفخّ :


] في المسافةِ القاتلة

بينَ الحاسّة والكِتابة ..

بينَ الإلهام الكاذب

والزَّمن الفجوة ..

بينَ الحُبّ في أوْجِِهِ الجميل المُدمِّر

والكُره وهوَ يستطيل ويتدفَّق

كنهرٍ من القَيْح بينَ السُّطور .. [

- ... ليتكَ لم تحيَ

لِترى

ما

رأَيتُ ..!!


لِتَنْدُبَ ..

كأنَّ أظافركَ

كانتْ تحُكُّ جِلدَ الضَّمير , فانفقَأ َ..

وطارتْ منه جنادبُ الإدانة :


لولم أرم ِأوراقاً مُهمّة - خطأً - في سلّة المُهملات

لولم أنبُشْها كمَنْ يبحَثُ عن كنـزِه المفقود

ثمَّ أسمَعُ أسـرابَ تأوُّهاتٍ غامضـة

تزدَحِمُ كالخفافيش في كهفِ أُذُني

وألْمَحُ ] أُنثى الحُرّيّة [

جسداً مُمزَّقاً

آلافاً من القُصاصات

في

القاع

البارِد

. . .

. . .

يدي لا تصِلهُ

ولا يَقْوى وَحدَهُ على النُّهوض .















































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

سحبان السواح

للتأكيد على توجهات موقع ألف أعيد هنا نشر افتتاحية العدد الأول من مجلة ألف 1991 وبعد نضال لاستمرارها بالصدور.. لم يفلح ولكن توجهاتنا ظلت كما هي *** لا انتماء لنا إلاّ لهذه...
المزيد من هذا الكاتب

حفريّات الجَوّال..

22-نيسان-2017

تَداعياتُ الزَّبيب..

31-آذار-2017

نحوَ رُؤية تكامُليّة مُغايِرة لمَفهوم الثّورة

12-شباط-2017

ما بعدَ حلب.. ما قبلَ حلب..

06-كانون الثاني-2017

شِعريّة التَّمويه والالتباس ج3

12-كانون الأول-2016

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow