Alef Logo
يوميات
              

أين انت يا يوسف

مصطفى الشيحاوي

خاص ألف

2015-08-10

بمناسبة عيد الجيش الذي خدم فيه ابي وبعده انا وكل اولاد سوريا اتذكر النقيب ابراهيم ميهوب الذي قال لقائد الكتيبة العقيد محمود اسماعيل امام اكثر من ثلاثمئة عسكري في اجتماع الظهر عندما طلب منه تنفيذ اوامر ترديد الشعار *كول خرى ولا*كون العقيد من ذات الطائفة لكنه بدرجة ادنى قرداحيا.ليقتل بعدها هذا النقيب هو وعدة من اخوته جراء محاولة اغتصابه لقطعة ارض لشخص يساويه بالقوة القرداحية.في جبلة.اتذكر المسمكة الترابية التي امر قائد الكتيبة باتيان بعض اسماكها ..لتنهار جدرانها ولم تفد ولولة صاحبها لاندياحها كاملا ..اتذكر ابنة المساعد التي حبلت من علاء شفيق فياض قائد الفرقة الثالثة لتزوج بعدها الى احد المرافقة ويأتي الطفل ويسمى علاء.بعد تهديد والدها المساعد .اتذكر الرامي الماهر لصواريخ الدروع احمد ابن مدينة ادلب الذي كان يرمي بالمشروع كل الصواريخ المفترض ان نرميها نحن قادة الجماعات كي بيبيض وجه قائد الكتيبة بالنتائج الباهرة لقيادته الحكيمة..واتذكر صديقي الكردي الذي كان يقول لي الله لا يعلقنا مع اسرائيل والله لتشوفنا متل الارانب طايرين...اتذكر النقيب يوسف العلي وانا ابدل وردية الحرس في الخامسة صباحا ..وهو جالس جلسة تبرز وطني تحت شجيرة دالية متهدلا امامه عنقود عنب اسود هكذا هم ابناء اوى الذي عرضهم عبداللطيف عبد الحميد بفيلمه لكنه في نهاية المطاف انحاز لعوائهم..اتذكر الجندي الذي كان بجانبي على طاولة الرز المقرف وانا احاول ان اواسيه لما يتعرض له من عقوبات مزاجية جسدية ونفسية ولم افهم حينها ابتسامته الساخرة مني الا صبيحة اليوم التالي عندما انهى حياته برصاصتين..اتذكر العسكري الذي بدأ يقف امام صورة لحافظ اسد يضرب لها التحية وهو عار بشكل كامل الى ان تم اخذه الى مشفى المجانين..اتذكر المجند الذي طلب من قائد الكتيبة تغيير قطاعه فوق جبل قاسيون يوم صراع الاخوين المجرمين على السلطة ليقول له غير القطاع لاني مستحيل اقصف باتجاه بيت اهلي بالمزة وتبعها بضحكة ساخرة خلي غيري سيدنا..كثيرة هي الذكريات التي كانت بمثابة بروفة صغيرة جدا عن اول دبابة دخلت رافعة بمؤخرتها علم البلاد الذي اقتحم المدن بكل عهر ..وعلى صوت ذلك الضابط الذي كان يفتتح انهيار البلاد*بدكن حريي اعطيهن حريي*الان عرفت عدم الحاجة لتدريبنا,اذ ان القصف العشوائي لا يلزمه تدريب,بل يلزمه خيانة عظمى للوطن والشعب.
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

اما أنتم

05-آب-2017

خمس شهوات

17-حزيران-2017

وسادة للهذيان

30-كانون الثاني-2016

أين انت يا يوسف

10-آب-2015

ضروريون

13-تموز-2015

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow