Alef Logo
يوميات
              

للفتاة التي ماتت .. للقلبِ العاشق والحرب

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-07-26

(1)

سأتركُ النافذة مشرعة ...

لربما تأتي رصاصة

أو نسمة

أو عاشقة

أو أغنية خرساء .... كل شيءٍ

يشبهُ وطني

سأدعهُ يدخل إلى قلبي عبرَ النافذة

ثمّة حقلٌ شاسع في قلبي

يتّسع حتى

لحربٍ أخرى ..

***

(2)

الفتاةُ التي ماتت البارحة في قلبي ...

الفتاةُ العاشقة؛

ــ ماتت ...!

/

قلبها كان يطلّ على نافذةٍ في قلبي!

......... وقلبي يطلّ على وطنٍ

ماتت فيه الورودُ

والأنهارُ فيه ظمأى!

***

(3)

الفتاةُ التي ماتت البارحة في درعا ....

الفتاةُ العاشقة؛

كانت تجمعُ أصابعَ شقيقاتها

تحت ضوء القمرِ في الحقولِ الشاسعة ......!

....... الفتاةُ ذاتها

جاءت أمّها بثوبٍ فضفاض

لتجمعَ أصابعها أيضاً!

***

(4)

الفتاةُ التي ماتت البارحة في حلب ...

الفتاةُ العاشقة؛

كانت تنشرُ الغسيل لا أكثر ... !

كانت تنتظرُ من السماءِ

شمساً تجفّفُ دماءَ عاشقها ... !

لم تنتظر حتماً موتاً يهبطُ على هيئةِ (برميل) !

/

ـــ طارَ فقط قلبُ الفتاةِ العاشقةَ إلى السماء

........ بدماءٍ لزجة .. وقبلة قديمة ستهديها لعاشقها !

***

(5)

الفتاةُ التي ماتت البارحة في دوما ...

الفتاةُ العاشقة؛

كانت تتمشّى حذوَ الحياةِ وتقرأُ سيرةَ القبورِ للعاشقين .. للأصابعِ التي يتضوّع بين بصماتها زهرُ اللوز في الغوطة ...!

كانت تقولُ:

ــ أقربُ شيءٍ للحياةِ هو الموتُ دون إغماضةِ قلبٍ مُرهق...!

وكانت تشهقُ أيضاً دون مهجة ...!

.......... في دوما

يُخطئُ التاريخ .................!

لم تكن روما .............. كان الحرفُ لا أكثر

بعد بداية الحربِ

يا ربّ الطغاة!

***

(7)

الفتاةُ التي ماتت البارحة في الزبداني ...

الفتاة العاشقة؛

كانت تقول قبل أن تمنحَ روحها لهواءِ الجبالِ الهابطِ إلى دمشقَ:

ــ أغلقوا نوافذَ العالم .. أغلقوها

أو اكسروها

.. جديلتي لحبيبي

وقلبي له أيضاً ...

........ عيناي لأمي في عينيها كي أراها دائماً فيها !

شفتاي المرتجفتان

الآن،

لعاشقٍ كان يمرُّ تحت شرفةِ قلبي سرّاً قبل هذهِ الحربِ الحارقة !

شفتاي لهُ

.... عاشقي، مكتوبٌ اسمه على شاهدةِ قبرٍ في مدينةٍ أخرى

وزّعّ لها أبي تفاح الزبداني

ولأطفالها قبل أن تأتي هذه الحربُ الحارقة

وقبل أن تمرَّ الذئابُ بين ورودها الوسيمة مثل

ضحكةِ أمي

وطعم الثلج في الزبداني

وقبلة حبيبي ...!










































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow