Alef Logo
يوميات
              

رسالة إلى ميليا .. تسع شذرات للحرب العاهرة !

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-07-08

مرحبا ميليا ...


الطابقُ الرابعُ في بيروت

والسماءُ

وهطولُ المطرِ غداً والعطر!

وأيضاً ... قبلات الجدّة واشتياق الجدِّ

والدموع والذكرى .... كلّ هذا: (مرحبا) ميليا ...!

..

مرحبا ميليا ...


لمّا تزل ضحكةُ جدّكِ وراء النافذة إلى المنفى!

وأنتِ طرقتِ البابَ

ولم يجب إلا الصدى ...!


وذاك مدى ..... ميليا ..

........................................ لم تطرقي البابَ كي تفتحَ لكِ حديقةٌ غائبة.. ونهرٌ يجلسُ على الأريكةِ بكامل ارتوائه إلى رؤيتكِ .. ويظمأ !!


؛ ... أنتِ

طرقتِ جفونَ اللهِ

وكان يرتجي أن يضمّكِ

أو يمطر!

/

.... الحديقةُ كانت تبتاعُ زهوراً لعطركِ

وأسماءً تليقُ بالصمتِ أمام الله والمشهد!

...............

ميليا ............... عاصمة

ميليا ................ مدينة

مليا ................ موسيقى تدرّب الموسيقى!

/


ميليا ... كم بكينا

.....

ميليا .... تتركُ الطابق الرابع

وتتمشى أمام الكون والله ......... ميليا؛


تغتالُ الحربَ

وتصنعُ وطناً لليائسين والأنبياء والقتلى!


***


(1)


كنتُ قتيلاً عندما عشقتِ غيري ...!

لم أستطع أن أحزنَ

أو الحضور

كي أضعَ عطراً وأقدّم لكِ التهاني والدموع!


***

(2)


القتيلُ ... كان حيّاً منذ قليلين!

.. كان يمشي

وكان يضحكُ .. لربما!


***

(3)


عندما يُقتلُ صديقي

سأكون وحيداً بلا أصدقاء ..

/

وستكون الحربُ إلى جانبي حتماً!

؛

ــ كان صديقي دائماً يُحدّثني عن الحربِ المؤلمة

وعني

وعن موت الأصدقاء!


***

(4)


وهكذا ... دمعُ اللونِ في الدمِ

.. لي

وأخطئُ في العشقِ مرتين

وفي الموتِ مرتين

وفي الحياةِ مرتين ...!

/

اسمُ النزيفِ لا ينتهي ولا

ما قالهُ الجرحُ للأنيابِ والسكاكين والأظافر والأسماء الجارحة

والعطر!

.... أنا؛

قتيلٌ لا ينام ...!

ماذا أفعلُ بقبري الآن

ولديّ مفتاحُ جاري وطوقُ ابنتهِ الصغيرة

وفاتورة الكهرباء

وخرس الله

أمامي يصرخُ بي كي أحلم !؟


***

(5)


سأعيد تركيب النافذة ...

كي أبقى وحدي في الغرفة

دون قصائد تطير .. حبلى بالحكايات والجثث ...!


/

سأكسرُ النافذة الوحيدة ...

كي أغيظَ الريح المراهقة ....!


***

(6)


السكّين .. كان لها اسمٌ آخر ...

اسمها الحقيقي:


ــ دماء!


***


(7)


سأغمضُ عينيّ على كل هذه الدماء ..

وأبكي داخلي ...

وأنظرُ مطوّلاً إلى دمِ القصيدة ...!


***


(8)


سأقول لكِ ما لم تعرفيه عنكِ !

لكن قبل كل هذا؛

أغلقي النافذة واجلسي أمام قلبي المرتجف

وحدّثيني قليلاً عن الزهرة التي ماتت هذا الصباح بين فكيِّ الحرب ..


***

(9)


كان يكتب على الجدار بكلماتٍ عريضة " انتبه.. قناص! "

؛

كتبَ (انتبه)

.............وضعَ نقطتين


/

فأكملَ دمهُ باقي الكتابة


... حتى إشارة التعجّب أيضاً..








































































































































تعليق



سوسن حلواني

2015-07-31

ميليا ... كم بكينا.....ميليا .... تتركُ الطابق الرابعوتتمشى أمام الكون والله ......... ميليا؛تغتالُ الحربَوتصنعُ وطناً لليائسين والأنبياء والقتلى---------------- قصيدة مؤئرة

Alessandra

2015-12-19

Hey, that's a clever way of thninkig about it.

رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow