Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع ــ المشهد "152" .. بعد القذيفة الثانية ...

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-06-25

(1)

الطاولة الخشبية بلوح الزجاج المستطيل..

الورودُ الحمراء الجافة تحت الزجاج ..

صور الفراعنة أيضاً ... ومنفضة السجائر بسعالها الخفيض!

كؤوسُ العرقِ اللزجةْ ..

فُتات البسكويت المتناثر ...

علبة المحارم غير المعطرة ....

شخيرُ باسم صباغ

وهدوءُ سالار ...!

/

الكهرباء العاهرة ...!

مصباح السقف الكهربائي الضرير !

رائحةُ البيض المقلي عند الجارة الطويلة ............. الطابق الرابع

.... وأيضاً ..

صوتُ رسائل الــ"واتس " من النافذة المجاورة !

وصوتُ القذائف البعيدة في الحيّ البعيد ...!

وصوتُ الرصاصِ المتقطّع كسعلةِ كهلٍ على عتبةِ منزله !

وأيضاً .. طيفُ "عادل حديدي" يمشي من الطاولة الخشبية إلى المطبخ

كي يملأ كأسه بالثلج

ويعود مبتسماً ليكملَ حديثه عن الموتى وعن الأحياء الحمقى ..!

في الطابق الرابع ....

بعد القذيفة الثانية؛

ــ القذيفة الأولى .. في الحي المجاور

إنذارٌ مُبْهَم ...!

ــ القذيفة الثانية .. أيضاً في الحي المجاور

إنذارٌ واضحْ ...!

فلقد كانت الجارة الطويلة

تشتري الخبزَ مع طفلها من البائع المتفائل !

والآن ....

في الطابق الرابع؛

طيفُ عادل

وطيف الجارة الطويلة ..... يقلي البيض مرةً أخرى ..!

وطفلها .. يأكلُ "بسكويتاً" ليس متناثراً

على الطاولة الخشبية في منزله

ويبكي صامتاً ...


***

(2)


هواجس للموتى العاشقين في الطابق الرابع


كلّهم ماتوا ...

وتركوني بلا اكتراث!

... وحيداً .. أعدّ أسماءهم على أصابعي!

***

أنا أشاهدُ المعنى...

والجميعُ يصيخُ للكتابة!

***


اترك الماءَ جافاً ...

لا تبلّلهُ بظمأ الهواجس ...

***


تفتحُ النافذة خلفها

ولا تجد شاعراً

ولا نسمةً

ولا مشهداً يطلُّ على المشهد ....!

... وقد كان الشاعرُ في القصيدة

يعضُّ أصابعَ الوقتِ ندماً

لأنّه تأخّرَ عن النافذة !

.... الآن

ماذا تفعل؟

والنسمةُ أين تهب ؟

والمشهدُ ضاعَ بلا نافذة ؟!

... أما الشاعر؛

مازال يعضُّ أصابعَ الوقتِ في القصيدة

لأنّه تأخّرَ عن كتابتها

بعد أن أغلقَ النافذة .......



































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow