Alef Logo
يوميات
              

مرثية لعادل حديدي آخر صعاليك دمشق

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-06-18

مرحبا عادل ...
ـــ الآن .. ودون اشتياق
؛
ماذا تفعل الآن في قبركَ ؟!
... لربما تجاوبني :
ــ أحمد .. القبرُ واسعٌ وفرحي ضيّق بهذا المكان الجديد !!
................. يا عادل
هل تعرف
أنّ حرباً أخرى سوف تدور بعد موتكَ ؟!
وهل تعرف أنّ ربّاً يرتدي الدمار
كان يعشق كلَّ هذا الدمار ...!
........
عادل ...
اترك كلّ هذا ..
................ هل تذكر مقهى الروضة وــ أبو حالوب ــ ؟
هل تذكر الكلاب في شارع العابد ؟!
... هل ...
هل تذكر كيف انتحرتَ مرتين حين قلتَ لي ؛
ــ أنتَ أجمل من الفرات والغرق والقاع ؟!
........................ عادل
سأكون الآن معكَ في القبر حين غادروكَ الأصدقاء ...!
ـــ ولا قسماً ببرودةِ جثّتكَ يا عادل
ولا قسماً بكلّ الدفءِ والكفوف وكلمات العزاء المطبوعة كنعوتكَ
................................................ يا عادل
كان عليّ أن أموتَ قريباً من قبركَ !
.............. عادل
الآن .. ماذا تفعل ؟
.. لا تقل لي انّكَ تحاور الله والشياطين وبضع ملائكة ..!
..... عادل .. أنتَ الذي خرّبتَ الحياةَ في دمشق... أنت الرائع بهطولكَ،
وستصيرُ دمشقُ بعدكَ خراباً
فانتحبي يا حدائق !
عادل
.. منذ قليلين كنتُ أمشي بقلبٍ فارغٍ يشتاقُ للموت ... عادل
.. صديقي
أرجوك .. أخبرني
كيف يعيش الموتى ؟
.... عادل .. لا تحزن
سوف أجيءُ حتى بسكتةِ الشواطئ .. كي أعرفَ
لمرةٍ واحدة
كيف يموت الله مرتين
والأنبياء في دمشق
دون أن يستمتعوا بالأحذية الواسعة
والطرقات الضريرة ...؟!
......................... يا فرات .. يا فرات .. يا فرات ... يا هذا الغرق الرائعُ يا فرات ....
................ عادل ..
ــ أعتذر صديقي ... لقد قلتُ لسالار ولباسم ولخليل درويش ولله
حين التقينا وقتها في الطابق الرابع؛
/
قدمي بالموت ...
سوف أجيءُ إليكَ ...
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow