Alef Logo
ابداعات
              

قصائد للأنثى والحرب والعاشق

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-06-15

الأنثى التي زرعتْ لكَ فخّاً في ابتسامتها ...

؛

لا تكن لها مرآة !

***

الأنثى ذاتها التي لم تكن لها مرآةً

كما قال لكَ الشاعرُ الذي مشى بين شفاهٍ كثيرة

وبين مرايا ضريرةْ ؛

ــ قل لها : " أنا فخٌ مغمضُ العينين وأستيقظُ أيضاً في حُلمي .....!

.. وقل لها أيضاً :

ــ هل تعرفين القبلة ؟!

***

الأنثى التي قالت لكَ ذات نظرة ... أحبّكَ ...

وذهبتْ بمرفقٍ واسعٍ مع قلبها ..

اتركها

كما هي .... جميلةً .. رائعة ... عاشقة ..

فهي؛

اختارت قلبها ....

***

الأنثى التي رتّبَتِ الحربَ على شرفتها جيّداً

ووزّعت الزهورَ الجافةَ على الجثثِ في الأسفل ..

والزهورَ الرطبة على الجثثِ في الأعلى؛

لم تكن تبالغ مُطلقاً في المشهد ..

في الأعلى حتماً

كان قلبُها قتيلاً..

***

الأنثى التي انتحرتْ البارحة من النافذة

....لم تمت ...!

كانت جدائلها طويلة

مربوطة إلى حبّــها في مدينةٍ أخرى !

وحتى أنّها لم تصل إلى الأرض ..

كان حبٌ ينتظرها في الأسفل ...

حبٌ من مدينةٍ أخرى !

***

الأنثى التي كانت تقفُ بين جيشين قبل أن يباشرا الحرب ..

كانت أمي لربما

تريد التقاط جثّتي !

... الأنثى ذاتها .. لربما

لم تكن أمّي !

........ لربما كانت عاشقة

تريد أن توْقف الحربَ

كي يتسنى لها أن تُقبّلَ حبيبها

بين جيشين لا يعرفان القبلة

ولا يعرفان

كيف تبدأ الحربُ

بعد القبلة

أو قبلها ..................!

***

الأنثى التي كانت تتّكئُ بمرفقيها على النافذة الخشبية

في الصباحِ على سبيل الضوء

وأيضاً حين المساء ...

ــ صوّرها القناصُ المبدع بعدستهِ الرائعة !

***

الأنثى التي رفعتْ "تنورتها " بأطرافِ أصابعها

في الشارعِ الواسع ..

لم تكن تُغْري الكلابَ والملائكة ....

؛

إنما كانت تتنقّل بين الجثثِ المتثائبة !

................... لربما سترفعها أكثر ... إلى سرّتها

حين تمرّ فوق ربٍ مقتول بيدِ قناصٍ عاشق !

***

الأنثى ذاتها ....

كانت تتربّعُ على جثّةٍ دون قصدٍ

أمام المدينةِ المُحطّمةْ ...!

... ترضعُ طفلها

وتشاهدُ هذا الخرابَ الجميل
































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow