Alef Logo
ابداعات
              

روايات غير مُكتمِلة . .

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

2015-06-06

ما توقَّعْتُ

أنَّ ( ألِيسْ ) المُستحيلة

يُمكن أنْ تصحَبني

إلى بلاد العجائب

بتلكَ البساطة .


ما ودِدْتُ

أنْ تنتهي الحلقات

بهذا الشكل المُدمِّر

أنا الذي كانَتْ تأسِرُني

حالةُ الهوَس تلك

وإثرَ كُلّ مُشاهَدة

أتخيَّلُ ألِيسْ تقطُن جوارَنا

تأتي من آخِر الزّاروب

تدلُّني على حُفرة زمنيّة

أقفزُ فيها

ثُمَّ أُفيقُ في بلاد العجائب

. . .

. . .

أنا الذي وقعْتُ

فريسةَ المنام ذاته

( أبي يدخل ويقول :

_ خُذ ، اشترَيْتُ لكَ سحّاباً في الهواء

افتَحْهُ . . واعبُر إلى حيثُ تريد . . . . . . ) .


ما ظننتُ أبداً

أنْ تتغيَّرَ قناعاتُنا

_ أنا وألِيسْ _

كأنْ نمشي بأقدامنا

إلى زمنٍ

يُبدِّلُ فينا ما نحبّ . .

زمنٍ جديدٍ وقاتل

كالمُبيد الحشريّ

فيهِ ما يُتخِمُ

من شاحنات الألوان الدّاكنة

وما يجعلُنا

نتلذَّذُ بطعم الحقد

فوقَ موائد الأوطان

لكنَّني مع ذلكَ

كنتُ واثقاً

وعلى مرِّ الأيام

من صداقتنا

لأنّني لمْ أشكّ لحظةً

أنَّ طفلة مثل ( ألِيسْ )

قد تكبُر

وتنسى أصدقاء الطُّفولة

قد تكبُر وتخون

كلَّ الورود التي سقَيْناها

من غُيوم خيالنا

وتمدَّدَتْ جُسوراً من رحيق

بيننا . .

وبينَ أقصى المجرّات .


ما كنتُ لأستوعبَ فكرةَ

أنْ أقفَ ذاتَ يوم

أمامَ مرآةٍ مُقعَّرة

تذوبُ فيها ألِيسْ

كحبّة ملح

وأكونُ شبحاً

بصوت مُمزَّق الحُروف

وضحكات مَمسوخة كالأقزام

بأشياء مفهومة في الصّباح

ومُبهمة في المساء

كالوجوه مثلاً

كالألغاز والمدن

التي كُنّا نراها

صفحات وشوارع تغصُّ

بالقطط والمُغامرات

حينَ كانتْ مُخصَّصة

لألعابنا ، نحنُ الصّغار .


ما كنتُ لأصدِّقَ

كمية السُّخف التي تسقط

الآنَ معَ المطر

ولا رمالَ السُّهولة

التي تفور وتُغطّي

كلّ معنى

مثل أنْ يغدو

الذّهاب إلى بلاد العجائب

أسرع من برق مهدور

وبلا عصافير

تدورُ حولَ الرُّؤوس وتُزقزق

كُلّما فجَّرَ إلهُ التَّشويق ينابيعها

بهَراوتِهِ الخُرافيّة .


أمس تماماً

وبعدَ كَوْمة السّنوات

المقذوفة وراءَنا

كروايات غير مُكتمِلة

صادَفْتُ ألِيسْ

في ساحة المدينة

آه كم كبُرَتْ . .

قامَتُها

سارية علَم

تتسابَقُ إليها فراشاتُ النَّظَر

ونهداها

قمران مُدوَّران

في مُنتصف شهر الحُبّ . .

كانَتْ تمشي بعُيونٍ حذرة

ووجهٍ حائر

لمْ أصدِّق ما أرى

صرَخْتُ :

_ أصحيح أنَّكِ ألِيسْ ؟!

همَسَتْ :

_أصحيح أنَّني وصَلْتُ توّاً

إلى

بلاد

العجائب . . ؟!!.


مازن أكثم سليمان .
















































































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

قنّاص ورصاصة ووردة

05-آب-2017

وثائقيات

21-تموز-2017

أنا أو الشُّهرة

24-حزيران-2017

خَوارزميَّات

03-حزيران-2017

الكينونة عند مارتن هيدغر بينَ الحُضور والغِياب

20-أيار-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow