Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع ـ المشهد "105"

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-05-21


ــــــــــ لون.. أو أكثر من حُلمِ ضرير ــــــــــ
إلى عمران يونس
****
كلُّ هذا لا يكفي ...
ــ فلنبدأ إذن بالتصنيف ؛
رغوةُ البيرة الباذخة على الطاولة مع انتباهِ الحاضرين وارتباكِ الكأسِ وشهوةِ الغائبين مرتين للعقِ القطرات المتساقطة من طرفِ الطاولة على السجادةِ الصيفيّة للمستضيفِ الحائرِ بين الجميعِ كثدي عاهرة .. كانت (صفراء) !
......
سأهتدي قليلاً إلى قلبكَ :
ــ وأعدُّ الحاضرينَ بخَرَسي
وعقارب الثواني في ساعة الجدار ..!
وإن لم يرَ الجالسُ في خرائبِ المدينةِ والأراجيحِ ... لونَ صوتكَ
حين قلتَ لي
( لا تلتفت لقلبكَ.. فلسوفَ يرديكَ الحبُ جليّاً حين تلتفت للهاجس )!
... كلُّ هذا لا يكفي ...
اللون الأسود
اللون الأحمر
اللون الرمادي
اللون المطري الشفّاف الأكثر من الدمِ والقهرِ وبكاءِ الأمهاتِ والحبيباتِ النائماتِ على الذكرياتِ لعودةِ الجنودِ العاشقين من المعركة !
كلّ هذا .... ولنبكِ أكثر ....!
القناصُ في اللوحة .......وأقصد
في الزاوية المُعتمة
هنااااك حيث كنتَ تريد أن ترسمَ سبّابةً تناغي الشفةَ السفلى
للقتيلِ ذاته ..رسمتَ سبّابةً رتّبَتْ قبرَ القتيلِ قبلَ أنْ يرى قبره والزائرين!
اللونُ البرتقاليُ
اللونُ الشحيحُ الواضحُ كخيانةِ الجَرأةِ للجريءِ حين يكاد يفقأُ حبّهُ أمام المرايا وأوجهِ بناتِ آوى والكلاب ............ لم يكُ برتقالياً
بل كان يحبو ويقترب لنكهةِ الحريق !
ــــــــــــــــــــــ عمران
في الطابق الرابع
يهتدي اللونُ إلى موسيقى رهيفة
في الطابق الرابع .............. تضيعُ المدائنُ والطرقاتُ والسكارى الغائبون عن اللون الأحمر !
وتعرف أن صوتَ الرصاصِ يُقنعُ وترَ الحكاياتِ في اللوحاتِ ولا
لا تمزج أكثر من الأخضرِ والعشبِ والبنفسجي وضحكاتِ المتأخرين مثلي عنكَ وعن سالار وباسم ...............!
ــــــــــــــــــــــ عمران
كفُّ القناصِ نظيفة
ــ الجثّةُ أيضاً نظيفة من كفّ القناص والوردة
كفّ القناصِ نظيفة
ــ الوردةُ نظيفة من العطرِ الآن ومن الجثّة
كفّ القناصِ نظيفة
ــ سبّابةُ القناصِ ليست نظيفة منكَ ومني بعد قليلين !
اللون أسود
اللون أبيض من ذلك
اللون أحمر من الدم
اللون كذلك يشتهي المرايا في شهوةِ ضريرٍ
ظلّه قنديلْ !
ــ الشمسُ ضريرة أيضاً
وأنا الآن قلبي يزحفُ إلى البارحة !
وكلّ هذا .. لا يكفي ..
فلتبدأ بالرسم إذاً ... ....................... وعلى سبيل اللون
ــ ارسم كرةً أرضية ... تتدحرج فوق الزهور
لا ... على الجثث !!
/
/
/
اللونُ .................. ابتسامةُ طفلة لم تقتل بعد !
...........................................
الطابق الرابع .... هاجسُ الله على الأرض ....
تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow