Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-04-29

المشهد "77" القناص و الشرفة ..

1/4

*القناص الحانق:

ـ منذُ أيامِ طفولتهِ وحيداً ... في الحيّ لا يحبّه أترابهُ !

في الساحاتِ وعند التلالِ منزوياً أسفلَ الطريقِ يُفكّر بالانتقاماتِ والمكائدِ والأفخاخ لكلِّ الذين ينبذونه ولا يحبذون وجودهُ معهم !

أصهب... والنمشُ في وجههِ متناثراً كقطعٍ نقدية لامعةٍ في قعرِ نهرٍ صافٍ !

إخوانهُ لا يحبونه ...!؟

أخواته ينفرنَ منه في حفلاتِ الميلاد وعند الأصدقاء وفي المدرسةِ وطاولات الطعام !.

حتى الفتاة التي عشقها في مراهقتهِ .. في الحيّ الثاني، تسخرُ منه أمام صديقاتها والجيران !

كلُّ شيءٍ أمامه أسود..

كل وردةٍ امامه سوداء ..!

وأيضاً بياض ورقةِ واجباته المدرسية ... أسود !

.................... مرةً .. في الثلاثين، وجدَ دميةً على حافة الطريق.. فمزّقها !

لا يحبّ المرايا ولا عدسات الكاميرات .. ولا حكايا الجدّات عن الحقول والنسمات الدافئة ..!

.

.

في الحرب.. وعلى شرفةِ البناء المهجور .. كان يمدّ قناصته كأفعى أمامه ويمسح عليها كأنّه يداعبُ شَعرَ حبيبته الافتراضية ...!

يبتسم بخبث وهو يتذكّر الأطفال الذين كرهوه .. الفتاة المتعجرفة .. إخوانه .. أخواته .. المرايا التي تُحدّثه عن دمامتهِ ..! ............... الورود التي تُهدى للعشاق والمرضى المدلّلين ...!


كل هذا ... أمامه الآن ..

كلُّ عابرٍ الآن هو خصمه !

حتى القطة التي تعبر الشارع بثقةٍ العارف بالدربِ واللامبالي بالخراب ! .......... خصمه !!

............. بعد قليلين وهو يحكُّ مؤخرته .. بسأم؛

يرى بين جدارين .. في السهلِ أمامه ............. حافلةٌ تسير..

بدأ بتنفيذ خطط الطفولة ...

السائق ..

الأمُ التي تحملُ الرضيع ... الرضيع .. الفارون واحداً تلو الآخر ....!

يبتسم .. ويضع ظهره إلى الجدار.. قناصته بين ركبتيه ساخنة .. ورأسه إلى الأعلى .. عيناهُ إلى السقف !

ورائحةُ العرقِ (الآدمي) ......................... تفوحُ انتصاراً !!.


***






























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

تعويذة عشق

18-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
المزيد من هذا الكاتب

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

*على مقام الصبا

04-تشرين الثاني-2017

من دفتر أنثى عاشقة في الخراب المضارع

14-تشرين الأول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

على غير العادة

16-أيلول-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

المتة إن عزت

04-تشرين الثاني-2017

في معبد عشتار

28-تشرين الأول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow