Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-04-22

المشهد "16" .. في منتصف الدرج !

إلى " عادل حديدي "

***

النارُ ذاتها حين صافحتَ صديقاً عابراً
وهو يهبطُ الدرجَ ..

الدرجةَ الأخيرة في الطابق الرابعِ .. أعلى درجةٍ لربما
أو ... تلكَ التي أضاعَ تحتها الطفلُ الحائرُ سنّه اللبنيّة !

النارُ ذاتها في عود الثقاب
النارُ ذاتها في قلبِ عاشقٍ مهزوم ..
النارُ ذاتها في حقولِ الحنّطة حين تقدحُ مخالبُ الذئابِ في الفرات !

النارُ ذاتها .... وقتما تتركُ كرسيّكَ فارغاً من الدفءِ في مقهى الروضة !
النارُ ذاتها .. عندما تركلُ الحصى بمقدّمة حذائكَ وأنتَ تسيرُ وحيداً .. سكّراناً .. عاشقاً .. مُدّلهمّاً .. نازفاً .. أنيقاً .. مكسوراً .. عابقاً
.............. من ( نادي الصحفيين ) إلى تنورِ أمّكَ في الطفولة !

........... في الطابق الرابع؛

ــ كلُّ شيءٍ ينطفئ
خارج نوافذهِ ....................!

وعندما تتركُ صوتكَ جليّاً في عيونِ المرايا ... تماماً
في المرآة التي حفظت وجهكَ
وتشتاقه ...... وتلكَ النافذة التي كان يتذمّر منها "باسم "
ــ أنْ أغلقها يا صديقي ... فقذيفةُ الهاونِ تسترقُ الأحاديثَ وتتحفّز
إلى قلبٍ واسعٍ تنامُ فيهِ يشبه ما كااااااااااااااان اسمه ... وطن!

تغضب............ أدري ..
..........

في الطابق الرابع ......... يعودُ "سالار " في الظهيرة ..
يخلع قلبه ...
ينساه على أي طاولةٍ ...لربما الكرسي البلاستيكي في المطبخ !

ينساهُ .. لأنّه يخشى أن يرى قلّبه دون أحبّة غادروه
أو تركوه لساعتين بذريعةِ النومِ المُتقطّعِ
أو الازدحام !

في الطابق الرابع ................. يقرعُ " خليل " جرسَ المساء وبين كفّيه
نصفُ خمورِ دمشقَ وحكاياتٌ عن الحواجزِ والعاهرات اللائي سرقنَ الأحاديثَ من أفواهِ الورود !!

...............عادل .................. في الفجرِ غداً
لكَ حلمٌ آخر ..
في الفجرِ غداً ... لكَ وسادةُ الأنبياءِ والوحيّ النائمِ بين غيمتين !

عادل .... دمشقُ وإن غابت عنكَ .. وغبتَ

في الطابق الرابع .............. ثمّة يدٌ تفتحُ لكَ البابَ
قبل أن تبتسم للطفلِ الذي أضاعَ السنّ اللبنية عند الدرجةِ الأولى !

في الطابق الرابع

............. يتعلّم الشعراءُ

كيّف يُكتبُ الشعر
وإن .............................................. غابت دمشق
بين الممحاةِ والقلم
وشهوةِ المقابر الواطئة ..






















تعليق



سمر الميهوب

2015-05-07

من هو عادل حديدي؟؟هل هو شهيد بالثورة السورية

رئيس التحرير سحبان السواح

تعويذة عشق

18-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
المزيد من هذا الكاتب

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

*على مقام الصبا

04-تشرين الثاني-2017

من دفتر أنثى عاشقة في الخراب المضارع

14-تشرين الأول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

على غير العادة

16-أيلول-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

المتة إن عزت

04-تشرين الثاني-2017

في معبد عشتار

28-تشرين الأول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow