Alef Logo
ابداعات
              

مرايا الحطب

حسن العاصي

خاص ألف

2015-03-30

يَعبرُ في تخومِ الهشاشةِ

يحملُ قلبَ طفلتهِ

سلكَ دربَ الرياحينَ

كانتْ الخُطى تضجُّ بالجندِ

وشجرُ الطريق أضحى قرميداً ينكمشُ...

السياجُ قواريرُ رملٍ متخمةٌ

الصمتُ منقسمٌ على ظلِّهِ

انتهى الوطنُ

فجأةً تتعرَّى غابة الزجاجِ

ويعوي الرمادُ الأخضر

يلوي غرابُ المقابرِ الوقتَ

منْ رأسهِ

لازالَ هارباً

تلاحقهُ عيونُ القتلى

تحتَ الأراجيحِ


سَأَلَتْهُ منْ سيرثُ البكاءَ ولونهُ

قالَ منْ يأكلُ الضوءَ نيئاً

الضجيجُ يصفقُ للمناديلَ

هوَ هناكَ

في نعناعِ المجانينِ...

يطوي وجههُ ويجمعهُ

يمضي إلى شاطىءٍ لايأتي

يتبعهُ غيمُ الطفولةِ

هوَ هناكَ

يمشِّط ضفائرَ النوارسُ

انتظرتْ أن يغشى النرجس المر

على لونِ الماءِ

لتموتَ في وريدِ النهارِ

قربَ رُفاتِ المصابيحِ


عادتْ من دونِ صوتِ المطرِ

كانتْ تأبى الكلامَ

الخُطى تدفنُ دربَ الكرومِ

نساءُ الفجيعةِ ينتاسلونَ فراشاتٌ

والخيولُ تلدُ عقاربُ السمِّ...

تشبهُ الظمئأَ في فراغهِ

سَكينَةٌ برائحةِ الغيومِ

تتسلَّلُ كالضجيجِ

قالتْ هذا صوتُ روحي

مثلُ صُبحٍ يحتضرُ

تسلَّقَ عينيها وهو يبكي

فرسا المطُر على كتفهِ

طيراً ذبيحا


كَتبتْ وصيتُها على مرايا الحطبِ

حينَ يصبحُ الخبزُ بلا لونٍ

أُقطُفْ ري الأسماءِ

مِنْ نافذةِ النارِ

وهِبْ شجرَ الماء ألفَ حريقٍ ليطيرَ...

قَدْ مُتنا مرتينِ

وصَدَقَتْ النبوءةُ

رَسمتْ سماء بقلبينِ

فَتَحَتْ عُشبها

عَصَرَتْ عبورَ الرملِ

قالتْ إسْقِ ريحَ الشمال

توسَّدتْ عصافيرُها عمقَ الشهيق

والملائكةُ رقدتْ بأجنحةٍ ناعسةٍ

قُربَ ابتسامةِ الموتِ لتستريحَ


سارَ مُتعثراً حتى وصلَ قَبرُها

كانَ مُنكسرَ الخُطى

والماءُ المصلوبُ يفيضُ على الوقتِ

العقاربُ تنفثُ الرملَ

على شجرِالبلّوطِ...

تدلَّتْ الغابةُ كريحٍ حزينةٍ

تطوي شواهدَ القبورِ

اقتربَ من كوّةِ النّورِ

رأى الصباحُ يقضمُ وجهُ الغيمةِ

ناداها

مَنْ أخرجكِ ِمنْ جذرِ الماءِ

عقيقةٌ قديمةٌ على شعاعِ السَّحابِ

ورسمَ مِنْ إيمانُكِ

نِصالُ الخيبةِ

لمْ يسمعُ جواباً

ناداها مرَّةً أُخرى وهوَ يبكي

سقطَ على الترابِ

فهوتْ أشجارُ السِّدرِ حزينةً

فوقَ الضَّريحِ














































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

مختمر أيها الحقل

13-أيار-2017

الترهل العربي في إفريقيا وملفات أخرى

04-آذار-2017

على قارعة الغبار

27-كانون الثاني-2017

الأمير قيس

12-كانون الأول-2016

نتوحّد في الإحتضار

29-تشرين الأول-2016

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow