Alef Logo
يوميات
              

بين دمشق والمنفى .. ثملان بالحياة ..

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-03-16


"من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع"

حوارية بين أحمد بغدادي وباسم صباغ


باسم صباغ


إلى أحمد بغدادي


***

أيضاً لا جديد هذا الصباح..
الهاون على حاله
والهواء أيضاً ..!


لم يتغير شيء في الطابق الرابع؛


الطاولة بألوانها..
الأحمر والأسود..
كأس العرق وفنجان قهوة الصباح..


النميمة ومذيعات "العربية الحدث" !


لم يتغير شيء..


كل شيء على حاله ..!
مزيداً من الوحدة
وكؤوس تنقص عن الطاولة.


***




إلى باسم صباغ ..


أعرفُ أن شيئاً لن يتغيّرَ .. وحتى
الطابق الرابع
وفنجان القهوة والصباح وكؤوسه الزجاجية
وحُلمكَ...!


واحتضار الصحو بين جفنيكَ دائماً ؛

حتى الصمت
وكل ضجيجٍ في العالم يهتدي إلى قرطي فتاةٍ لعوب ...!


كل شيء .. حتى الموت
والاستيقاظ


والحذاء الذي سوف نتركه للرجل الذي مازال يزور كل هؤلاء القادمين من النبوءة..


أريد أن أحبّ كل شيءٍ ..

لكنّني حتماً سوف أنام وحدي


وأريد من حُلمي ألا يستيقظ..


***

باسم صباغ


"أيضاً وأنت جانبي
أحلم
بامرأة مثلكِ.."


هكذا تعبر الميغ
فوق الطابق الرابع
ويحرك صوتها شباك بيتكِ
الميغ الآن
سبب
لأسأل عنكِ
الميغ لأتصل بك
وأقول أحبكِ..

***

في الوحشة تتعلم فن اللوعة.. هناك؛ حيث الشارع الحجري الذي يمتد بين باب توما وباب شرقي .. بابان يطلان على فسحة واحدة حيث الدخان يمتد إلى الأعلى وأنت تراقبه بهدوء، في لحظات القسوة تتأمل نفسك وأنت تعبر شوارع تحفظها عن ظهر قلب في شام (الله) أو هكذا ربما أصبح اسمها .. تتأمل ذواتك المكسورة في عيون الآخرين.. تركض لها.. عليها.. منها أيضاً، وإليها.. في شام الله تقف مدهوشاً من القسوة على جسر المشاة في شارع الثورة تراقب الحزن .. في الشام تنكسر على نفسك كحديث عابر بين غريبين في مقهى اسمه (الكمال) ..


***

أحمد بغدادي


كسفينةِ نوح أنتِ
كسفينةِ نوح ...!

نعم .. كسفينةِ النبي وتستقرين في الأعلى
ويا لكبريائكِ المرتفعِ الصاعدِ
المتباعد ...!

نعم .. كسفينةِ نَوْحٍ تحملين البكاء
ويحملكِ البكاء !

ويا لنواحكِ الدائم والقائم
والقادم !

ماءٌ فيكِ
وماءٌ تحتكِ ...........!

ولم يستغرب المجنون الذي كتبَ هذه الكلمات على التقويم السنوي

وكان يحدّث صديقه عن جدوى الخَرس.
































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow