Alef Logo
يوميات
              

نافذتان وباب 3/ 3

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-03-10


*باب

***

ليس ككل باب...

ليس هو ذاته الذي تفتحهُ كي تخرجَ منه إلى عملكَ أو إلى موعدكَ مع الفتاة التي لن تأتي بذريعةِ الأنفلونزا أو .. بذريعةِ فستانها المبلل على حبل الغسيل..

فستانها الذي اشترته خصّيصاً لترتديه حين تذهبُ للقائكَ ..!

ليس ككل باب ...

لخزانتها.. أبوابٌ أربعة ؛

في داخلها ثيابٌ تليق بالمواعيد الصيفية فقط ...!


ليس هو ذاته الذي تدلفُ منه إلى الكافيتريا القريبة من مكان الموعد بعد أن تسأمَ من انتظاركَ إياها وأنتَ توبّخُ الشحاذَ المحتالَ الذي أعطيته النقودَ مرتين...!

وليس هو أيضاً باب الـ"مراحيض" الذي تعبره مُسرعاً بعد 5 دقائق من جلوسكَ في الكافيتريا كي تمسحَ أمام المرايا المستديرةِ ملامحَ وجهكَ التي كانت تعتريكَ بعد خسرانكَ رهانَ قدومها وانتظارك الرتيب مع العطر الفضولي .. وحذائكَ البرّاق لأوّل مرة ..!

ليس ككل باب ...

فلنفرض إذن أنكَ الآن خرجتَ من باب الكافيتريا متجهاً نحو أي مكان تجهله ..

في ذات المكان أبواب تجهلها ..

أناسٌ يخرجون منها أحياءً ويعودون بتوابيتَ على مقاساتهم في بداية الأمر ...

أو يدخلون أمواتاً كي يسجّوا في غرف نومهم لساعة أو ساعتين قبل التأبين ...!

والبابُ ذاته ............. الذي كانوا يخرجون منه مع الأصدقاء إلى المطاعم والحفلات والزيارات ... ها هم يخرجون منه الآن لزيارة الموتى زيارةً سرمدية ....!

هو ذاته ...

الذي يخرج منه الجنرالات بعدما يتلقون أوامر الحرب ... أوامرَ إبادة المدن !

هو ذاته ...

الذي يخرج منه الأطفال والعاشقات إلى الوردةِ والنبع ...!

هو ذاته ..

الذي .... دخلَ منه القناصُ ليجلس وراء النافذة الثانية التي أهدت الرجل العابر .. موتاً ناقصاً في منتصف الطريق !

هو ذاته ...

الذي كان في أسفل بناء النافذة الأولى .. البناء الذي تراكمَ فوق سكانه .. فوق بركة المطر والعصافير والأطفال .... والعاشقة .. والجار والجارة ...............!


هو ذاته ... ليس ككل الأبواب ...

بل هو كل الأبواب ...

لربما .. هو الذي ستفتحهُ وتمضي حيث تشاء بعد أنْ تنتهي من قراءة هذا الباب !





























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow