Alef Logo
أدب عالمي وعربي
              

قصيدتان .. / سيليفا بلاث

ألف

خاص ألف

2015-03-09


*استحواذ


إنهم هم من يمتلكني.
لست قاسية و لا غير مبالية.
أنا مجرد جاهلة
هذا هو وقت ترقب النحل النحل
البطيء الذي بالكاد عرفته،
يبرد الأزهار مثل الجنود
نحو صفيحة الرحيق
ليعوض عن العسل الذي أخذته.
(تايت ولايل) يجعلهم يستمرون،
الثلج المكرر.

إنه يعيش على (تايت ولايل) بدل الزهور.
يأخذها. يحل البرد.
الآن يتكوّر النحل في كتلة،
سوداء

تناقض كل ذلك البياض.
ابتسامة الثلج بيضاء.

إنها تنشر نفسها، جسد بطول ميل من المايسن
الذي إليه، في الأيام الدافئة
يستطيع فقط نقل النحل الميت
كل النحل نساء،
الخادمات وملكة النحل الطويلة.
تخلصن من الرجال.
العاثرون البلداء، الحمقى، الأجلاف.
الشتاء فصل للنساء
المرأة التي ما تزال تحيك،
في مهد شجرة الجوز الاسباني،

جسدها بصلة في البرد وأكثر غباء من أن تفكر.
هل ستعيش الخلية، هل ستنجح الغلاديولات
في صف نيرانها
لدخول عام آخر؟
ماذا سيكون طعمها، أزهار عيد الميلاد هذه؟
النحل يطير. يتذوق الربيع. "


***



*ساهد


الليل ليس سوى نوع من ورق الكربون،

أزرق أسود، مع فترات شدة نكز النجوم

الضوء يمر بخلسة من ثقوب بعد ثقوب ---

ضوء بياض العظام، مثل الموت، وراء كل شيء.

تحت أعين النجوم وشق القمر

يعاني من توسد الصحراء، والأرق

يمتد لطفه ويستثير الرمال في كل اتجاه.


مرارا وتكرارا، الفيلم الحُبيبي القديم

يكشف الحرج – الأيام الزاخة

من الطفولة والمراهقة، متلصقة بالأحلام

ووجوه الآباء على سيقان طويلة، تناوب الصرامة والإدماع،

حديقة من ورد العربات يجعله يبكي

جبهته وعرة ككيس من الصخور

الذكريات تتدافع في الغرفة المواجهة مثل نجوم سينما باليين.


إنه آمن بأقراص الدواء: أحمر وقرنفلي وأزرق

كيف أضائت ضجر المساء الطويل!

هذه الكواكب السكرية التي بسطت نفوذها له

والحياة التي عمدت في اللاحياة لفترة

والحلوى، تمشي مخدرة من طفل ينسى

الآن حبوب الدواء مهترئة وسخيفة، مثل الآلهة الكلاسيكية.

ألوانه الخشخاشية الناعسة لا تفعل به خيراً


رأسه قليل من المرايا الداخلية الرمادية.

كل لفتة تفر مسرعة في زقاق

من تضائل وجهات النظر والأهمية

تتسرب مثل ماء من ثقب في مكان ناء.

إنه يحيا دون خصوصية في غرفة دون جفون،

الفتحات الصلعاء لعينيه تتصلب مفتوحة على اتساعها

ببتواصل لحرارة ضوء يومض من الحالات.


طوال الليل، في ساحة الجرانيت والقطط غير مرئية

كانت تعوي مثل النساء، أو الآلات التالفة.

فعلا يمكنه أن يسشعر ضوء النهار، ومرضه الأبيض،

يصعد زحفاً مع كراهيتها للتكرارات التافهة.

المدينة عبارة عن مغردات مبتهجات الآن،

وفي كل مكان بشر، وعيون فضة المايكا والفراغ،

ويركبون للعمل في صفوف، كما لو كانوا مغسولي الدماغ حديثاً.



















































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

سحبان السواح

لم يسبق في التاريخ أن كشفت ثورةُ شعبٍ عورةَ العالم بالطريقة التي فعلتها الثورة السورية. ففي عودة إلى بدايات الربيع العربي نجد أن كل الدول التي تحركت متأثرة به مرت...
المزيد من هذا الكاتب

العهد المكي الثاني بعد 1300عام على الهجرة / المؤلف : إبراهيم عز

12-آب-2017

مبحث العقل في الدليل الى الله / عباس علي جاسم

12-آب-2017

ميشيل سورا / حزب الله يتخلص من الشاهد

12-آب-2017

كتاب : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ــ ج3 المؤلف : ابن رشيق القيرواني

05-آب-2017

إله حداثي يقوض الغيبي .. ويعلي العقل / أماني فؤاد

05-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow