Alef Logo
يوميات
              

نافذتان وباب .. 1 / 3 /

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-02-22

النافذة 1


تهديكَ أصوات البائعين المتجولين وصوتَ تكسّر الحصى تحت عجلات عرباتهم

التي تجرّها بغالٌ مخصية..!

وضحكات الأطفال المشاكسين في الأزقةِ ..تحت شرفتكَ تماماً يرمون الحجارة الناعمة إلى الأعلى ويلتقطونها بكفوفٍ وحفنات تتسعُ لقبلة أو وردتين ..!

النافذة ذاتها توصلُ إليكَ سعالَ العجوز وتوبيخ زوجته الريفية ورنينَ أساورها النحاسية وتقطّع أنفاسها بين الكلمات وتأتأة الحروف ...!

صوتَ حفيف أغصان الأشجار الباسقة إلى الأساطيح ..!

رفرفةَ الغيسل الجاف أثناء هبوب الرياح وسكونها ..

همسات العاشقة التي ترمي رسالةَ مواعدةٍ للمراهق الخجول الواقفِ في الأسفل ... وهكذا تعطيكَ كل هذا..!

روائح غريبة تتسللُ إلى رئتيكَ لا تفقهها ..!

عطرٌ إثنوي يثير غرائزَ المرايا ويأخذكَ إلى الشهيق ... إلى أن تطرقَ باب الشبقِ في الحُلم !

حجرٌ ليس طائشاً يرتمي عبر النافذة على سريركَ، مربوطٌ فيه رقم هاتفٍ لا تعرفه ...!

لربما / رقم الفتاة البدينة التي تعاني نقصاً مفرطاً في الحب والاهتمام..!


صدى الصفعة التي تلقاها الجار المسكين من زوجته اللئيمة ...!

هتافات الجماهير الغاضبة في التلفاز أثناء المباراة النهائية لكأس العالم ...!

صافرة الحكم الأخيرة ...!

رائحة العشاء المحترق .. المنسي في الفرن في المنزل المقابل ..!

أبواق سيارات الإطفاء

ونصائح الكبار وحكمهم المتناثرة في الزقاق ..!


صوت إغلاق الباب الخارجي بعنفٍ ...

كل هذا ..تمنحكَ إياه ...

وقبل أن تغلقها ... تأكّد أنّ وقت المغيب قد حان؛

وأن صوتكَ الذي كان يتجوّل منذ الصباح مع النهر.. قد دخلَ إلى الغرفة.



































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow