Alef Logo
يوميات
              

على خطى الغراب ...

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-02-08

تستنطقُ روحكَ وأنتَ بين الجرحِ وبين النزفِ وبين الترفِ و وخطاكَ ظلٌ للأمسِ ...!

عيناكَ مرايا ...

تعكسُ ظلَ الدمِ .. دم الطفل المستلقي على نزفه ... جثّته وحيدة معه !

هو وجثّته.. اثنان .. نزفه يمشي

والماء على الطرف الآخر يرش رذاذ الوقتِ وينظر إلى ساعات القتلى في أحياء تتراصص وتحضن أنات أغانيهم !

ماءٌ لهذي الحربْ... ظمأٌ أعمى

وجسدٌ وظلُ .... ويسيلُ الظلُ !

فالماءُ له ظل..!

الظمأ ظلُ الماء ....!

عيناك رمادٌ لهذا الخشب المتأوّه بين شفتي النار !

وتنهض من البئر الخرساء وروحكَ شعاع أخضر .. كاللهبِ الصارخ في العشب !

وخطاك خطى الليل ... هدوءٌ يعوي في كل مكان .. تشعلُ قلبكَ وتمضي في العتمةِ تبحث عن جثّتكَ المرمية هناك ...!

في كل مكان جثّتكَ .. جثّة أمكَ .. أخيكَ .. ابنك !

في كل مكان ... تلتفتُ بقلبكَ إلى دغلٍ تضيءُ عيونٌ واسعة فيه ِ ...!

قلبكَ أعمى الآن ...

هدوءٌ يعوي ... ونعيبٌ فوق الأشجار وأنتَ طريدة !

لم تدرِ .. أنكَ أنتَ طريدةُ نفسكَ !

خطاك تتلعثمُ بظلكَ وتقع .. ثم تنهض .. ثم تنظرُ حولكَ ... لا شيء !

غرابٌ يتمشى أمامك... يُعلمكَ مشيته عمداً ... تتبعه

وتمضي خلفه .. تبطئ .. تحني قامتكَ، فوق رأسكَ يمرُ الليلُ مشتعلاً كقلبكَ الآن !

وهناك خرابٌ .. تزيح المشهد بين ضلوعكَ كستائرَ غرفتكَ القديمة !

أضلاعكَ الآن نافذةٌ .. مشرعة ٌ !

أضلاعكَ الآن نافذة للريح .. لذكرياتكَ ... لهواءٍ عابر

لجذوة ذكريات تخبو .. ثم تتجمّر !

وخرابٌ له رائحة الدمِ .... كما في بيتكَ منذ أيام ٍ !

ترتاح على ظلك .. ظلكَ أريكة جسدكَ الآن ! ................................... فوق رأسكَ كوة ٌ تضيءُ قليلاً

ارفع رأسكَ .. تلصص بشمّكَ

رائحةٌ ليست غريبة على مسمعكَ !

........... رائحة دمكَ .. تفوح في أرجاء الليل وتذهب مع الريح ِ

لتنفذ من رئاتٍ تتهجاها .. أو تعرفها

أو تستنكهها كما العطر ....!

امشِ .. تابع حتفكَ ... أطفئ قلبكَ

وأغمض روحكَ ..... وانصت؛

ثمة هنالك شيءٌ ما ... يصرخ َ .. يسيلُ .. حذوكَ

دافئ ..

لزجٌ ........ على خطى الغراب أنت الآن قتيل !

لا تلمس وجهكَ .. لا تلتفت إلى عمركَ .. أنت الآن قتيل !







































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow