Alef Logo
يوميات
              

حتى أنتَ يا "بروتس " ؟!!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-01-17

متخمون ...


متخمون على موائدنا .. بضيافتنا، يجلسون على هياكلنا العظمية ويحتسون دماء أطفالنا ويتشدّقون في حضرة الكؤوس

قرعها،

كسرها فوق أجسادنا؛

نخبكَ

نخبكم .. نخبَ حريتكم وأحرار العالم ....!

قطعان من البهائم البشرية يرسمون مصائرنا أمام العالم،

أمام شاشات عريضة كشرفهم العريض الواسع المزدحم بالطعنات والذل وأسماء من عبروا فوقه!

وأرقام ومقاسات الأحذية والنعال التي مُهِرَتْ فيهِ وفي وجوههم !

( أعراب الردّة ) .. شيوخ حظائر الروث المستورد ...!

على موائدنا ... جزارون محليون وأشقاء في " الدم " الصاعد على درج التاريخ .... شرفاء،

شرفاء وتأخذهم تلك العصبية تحت حذاء عاهرةٍ تتوسّد ضمائرهم !

والدمُ السوري جائزةُ الرابح فيهم

والرابح فينا أن ينجو من أفخاخٍ نصبوها أمام أعيننا ... ذاك هو التاريخ الموحل

أمام الأمم الحرّة !!

الشعوب الحرّة التي ترعى عشبَ الصمت بفرحٍ ... ويهبونَ لنجدةِ ( قطٍ ) تجمّدَ في البردِ

في إحدى عواصم دول ( الفجر )!!

........... كلابٌ عربية

ضباعٌ عربية ... خنازيرُ من شتى أصقاع العالم جاءت تتبول فوق تراب الوطنِ

وتأخذ حصتها من لحم الضأنِ ...

هذا اللحمُ السوريُ يُصدّر بكامل دسمه إلى العالم ...

لطهرانَ لحمٌ في أكياس الحنطة !

لبغداد لحمٌ مع الحنطة ...!

ولأعراب الطائفِ أن يضعوا مقادير الطبخة ... مع ملح الصفقة !

لعواصم هذا الغرب ... لحمٌ متجمّد ومُقدّد ومدّة صلاحيته لا تتجاوز يومين !

كلوه بسرعة ..

بسرعة مع رفع الأنخاب .. فاللحمُ السوريُ.. شهي!

لا يصلح للتخزين

................ يؤكل حتى بدمهِ !

/

وعواصمُ هذي الأرضِ اتحدت

كي تستأصل منّا ورمَ الدنيا ... أمراض الدولِ،

فبتنا نحنُ الورم والمرض وأفاعي هذه الكرة الأرضية !!

.........

طفلٌ يحبو بين الألغامِ عند سياج الوطنِ ... يطاردُ فراشة !

تحطُّ فوق االفخِ ..........

فما أجمل تلك اللحظة وما أبشعها !

حتى أنتَ أيها القدرُ الرائع

للطفلِ الرائع ................. تهدينا هذا المشهد !

حتى أنتَ يا حبُّ

تهدينا هذا الموت الرائع

داخل حدود الوطنِ ... قبل سياج الغربة بثلاثة أمتار ٍ لا أكثر !


تهدينا تجاربكَ الفاشلة

وتسقطها فينا .................................... حتى أنتَ يا .................

إننا نسمعُ شيئاً من أعلى !


شيءٌ يريد أن يتكلم !



















































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow