Alef Logo
يوميات
              

من أنتَ ؟!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-12-02

وأنتَ تمشي في ذاكرتكَ

بين الذكريات الرمادية تتعثر بحبٍ قديمٍ لمّا يزل ينبض ..

يتنفس كاحتضار فريسةٍ بين فكيّ المفترس ِ بخفوت ٍ .. بأنين خفيضٍ وعيون جاحظة !

تستدير إلى قلبكَ .. تتحسّسه .. تنكأه بسبابتكَ المرتجفةِ ... تحفّزه على النهوضِ

على الوقوفِ أمامكَ كي تعدَّ له الدموع التي أمطرتها في غيابهِ !

وتحدثه عن سأم المرايا من ملامحكَ .. عن سأم ثيابكَ وعطركَ وأشيائكَ ... منكَ !

يقفُ ..

ثم .. يخرّ على ركبتيه ... كضحيةٍ تلقت رصاصةً في ظهرها .. غدراً !

وتعود من ذاكرتكَ ...

إلى نسيانكَ .. إلى احتلامِ روحكَ وتأمّلها في الأمكنة القديمة ... حيث مشيتَ معهُ !

حيث جلسَ ..

حيثُ نام في حضنكَ ... وغفوتما حتى قهوة الصباحِ وعلى الشفاهِ مرسومةٌ قبلات مستعملة !

حيث ترككَ متكوراً في حجرتكَ ..

تقرأ مهجتكَ بمدية غيابهِ

ترككَ .. وغابَ في المساءِ

حيث رائحة عطرهِ فقط

ورائحة هزيمتكَ أمام قلبكَ ... تحرقُ الظلال حولكَ والتفاصيل التي ابتدعتماها معاً !

ضباب ..

ضبابٌ في عيونكَ !

في مرايا قلبكَ .... ! ... لا .. لا تلتفت إلى الصحوِ

فلتبقَ في سُكرِ وحدتكَ

وغب في خمرتكَ ثملاً لا تصحُ .. الصحو فخ !

فلتبقَ بعيداً عن فكِّ الصحو ِ ... فالسُكرُ صحوٌ في داخلكَ !

لا تنسَ أن تعدّ حفلتكَ المسائية ... وتحتفي بغيابهِ

فحبكَ يحتفي الآن مع غيركَ ...! على بعدِ شوقٍ له منكَ !

عُد إلى ذاكرتكَ واركض إلى الخروج ..!

اطرق كل أبوابها ونوافها الواطئة .... واقفز بعنقكَ كي ترى من في الخارجِ

هل الذين رحلوا مازالت ظلالهم قابعةً عند عتبات الأبواب وتحت النوافذ ؟!

هل الذين تركوكَ في جنونٍ مع نفسكَ تعضّ أصابعَ الوقتِ ندماً

أنْ أهدرتَ قلبكَ معهُ ولم يلتفتَ إليكَ بعد عثرتين ودموع !

افتح كل الأبواب ...

شرّعها وإن كان الضوء في الخارج رمادياً كغيم الخريف إن مرّ في قلبكَ ... ليسقط قبل أوانهِ

بين قدميّ فتاةٍ لم تكترث بهِ !

أنتَ الآن خارج الضوء ...

خارج نفسكَ ... خارج عقلكَ .. قلبكَ ... روحكَ .. نسيانك وذاكرتكَ

ورئتيكَ .. فلا تتنفس!

أنتَ لستَ حياً !

لستَ أنتَ الذي يمشي أو يلتفت أو يحملق في السقفِ

ويُصفّر مدعياً الهدوء ...!

أنتَ الآن ... قطرةُ ماءٍ سقطتْ في نهرٍ الذكرى .. وامتزجت مع الضياع !







































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow