Alef Logo
يوميات
              

طريقاً .. طريقاً .. طريق !

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-11-19

أٌقفزُ /


4 جثث ... أمامي ... 3 جثث / لربما الرابعة ... أنا !

على هذه الطريق التي تراني من زجاج الحافلة ولم أرها !................. ( عاقول ) ..!

... صحراء !

و ريحٌ سموم !

لم تلفح مهجتي ولم تتخطَ ذاكرتي لأنّ مَن رآها من قبل قبلي ...... كان بعد أن ارتاح إلى رمسه؛ نسمة !

/

..... 9 جثث ..! ولربما أنا العاشرة !

ولم أكُ إلا اثنين :

ــ أنا ... وجثّتي !............... الحبُ آتٍ إليه.


/

سوف أمضي ورأسي تميلُ إلى زجاج نافذة الحافلة كأنني أقرأ الحُلمَ وأستفيقُ حين تنهرني لحظةٌ على باب احتضاري بين

طرقتين

وتدقُّ باب َ العدم!.


أنا ............... لم أدرِ أنني سوف أضعُ ((مأزقي في هذه النفس ))!


سوف أضحك !

41 جثة ... على الطريق ... قارعته !

وفي مخيلتي .... أنا الــ 43 جثة !......... بينهما .. لم أمت!

أنا في فراغ ..... أتماهى معي حيث كل تماه يتماهى مع الاحتمالات وكنهها

في إسقاط اللحظات وامتلاء الفراغ .............. فلا تتعجّب يا سائق الحافلة !.

:

ــ أنا .. هنا / مازالت رأسي تتّكأُ على الزجاج ومشدودةً إلى الصحوِ أكثر من إغفاءة الجثثِ التي لم ترتمِ بين فكيّ المشاهدين

المسافرين!


/ على الطريق ذاتها


أنا سوف أمضي .....

سوف أضعُ خيانات الأصدقاء في جيبي الخلفي ...

وثرثراتهم ... عليّ ... واغتيابهم لي

ومحاباتهم لي ... ومدحهم لي حين تكون حذوي أنثى تتمرّى بعيونهم

وحتماً .... لم تخني !

ولم يفعلوا مثلها إلا ...... بعدما ... بعدما غبتُ للحظتين بين ساعة الجدارِ أو ... التفاتة قصيرة عن قصدٍ أو عن غير قصدٍ إلى ذاكرتي

أو إلى أي شيءٍ في تلك المساحة التي تُسمّى .. عرين الوفاء ..!


..... لم يعد لهذا الكلام مساوئ

ولم يعد له طبعاً ...... في دمشقَ ...نكهة !


/ مثل نكهة الفأسِ في خاصرة الشجر

وكفِ الحطاب المتشقّقة !

***

و.... و ... 251 جثة ............. وقد أكون أنا على هذه الطريق


الجثة 50 !

... كم أريد أن أموتَ لوحدي

جثّتي لي ...

وذكرياتي لي ...

والطريق لي ... وسائق الحافلة يمضي ليس لأجلي

لأجله ..لأنّه لهُ

وليس غيره لَهْ ... !


لي ...... حتى الجثث التي لم تستلقِ بين الأرقام...... أنا



كم أريد أنْ


أضعُ رسالةً في صندوق بريد

على حافة الذاكرة!

أو في يدِ ساعي البريد المقتول ............. كم أريد أنْ

أقول للطرقات التي لا توصلني إلى حبيبتي ؛


زجاجُ نافذة الحافلة

تشظّى مع الذكريات .................................. ورأسي لمّا تزل

نائمة على ذكريات الطرقات !


/ أنا .................. الجثة التي

لن يراها إلا غيري

أنا / غيري


ولدتُ ليس في عمري .








































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow