Alef Logo
يوميات
              

رحيل ...

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-11-12


هكذا تريدين ... في مدينةٍ أخرى تصنعين حنيناً يحيلُ جسده إلى بئر ويزرع في دروبه تلعثماً بخطاه كأن اسمكِ حجراً يرتمي فيه دون صدى ...!

هكذا تريدين ....

أن ترسمي رحيله ... طعنةً ... طعنةً

دمعةً .. دمعة ً ... وتفيضان بالبكاء أمام المرايا .. تفيضان نحيباً وانكسار !

الذكريات التي بينكما لم تنضج بعدُ مازالت تتدلّى من شجرة النسيان!

هكذا تريدين ....

أن تكون الفخاخ في دروبكما لاصطياد الكلمات الخاطفة .. السريعة .. التي تسقطُ قبل معناها من شفاهٍ كانت تقبّل المعاني في أحداق العيون ...!

أن تركلي الماضي

وتقفزي من نافذة الغدِ إلى البارحة .... إلى أصدقاءٍ يجلسون تحت جلودنا ويشحذون أظافرهم سكاكين وينتظرون الالتفاتة ...!

من الذي يحلمُ الآن بالضحكات الجميلة وورد الحدائق والطرقات التي لم تفضِ إلى المدن القتيلة بينكما ...

بين مدينتك ومدينتهِ .... مدنٌ تزحفُ كقتلى ينزفون أمام أحذية الجلادين !

الحرب التي بينكما تتجدد ...!

الحرب التي بينكما تتمدد ...!

الحرب التي بينكما طويلة كالنظرات التي كانت بينكما في اللقاء الأخير !

تتقنين الحربَ ... تهيئين له الساحات والنوافذ والشوارع والجثث والنزف والصرخات

والدهشة ..... وليس عليه سوى أن يبدأ الصراخ !

يتقن الحربَ .... يرتب لكِ الساحات والنوافذ والشوارع ويجمع الجثث ويمسح الدماء ويغطي الصرخات بدهشة القتلى .........

وليس عليك سوى ... أن تعلني البكاء !

هكذا تريدين ....!

أن تضعي قلبه في الجهة المحاذية لقلبكِ .... في الجهة اليمين!

وتنبضين

تنبضين ... وهو ينتظركِ في مدينته القتيلة بفارغ الصدرِ !

أن تأتي وتلمي عينيه كالنردِ حين يسقط في رقعة المراهنة ....


هكذا تريدين .... أن ترحلي

أن يرحلَ ...

أن تشمتيه كلما أخذتِ شهيقاً ... وهو يصغي للنسيان

ويمتطي إليك صهوة الحنين ...!


هكذا تريدين ...


اصنعي حرباً أخرى ....

ففي جسده ما يكفي من الطعنات ... وفي قلبه تُدارُ حروبٌ لا يعرف سببَ اشتعالها !

اصنعي رحيلاً ... قليلاً

فإنه .. قد أكثرَ من نفسهِ فيكِ

وقد تظنين أنكِ طفلته .... سوف تكبرين

فيكون وقتها هو ..... ذكرى

كُتبت على حائط غرفته..... في مدينته المحطمة.









































تعليق



Nikename

2015-12-19

Could you write about Phyiscs so I can pass Science class?

صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

سحبان السواح

لن نحتاج إلى العديد من الصفحات لتحديد صفات المواطن العربي الصالح. فهي واضحة ولا تتغير. إنه باختصار المواطن الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ..وهذا ينطبق على المواطن العربي...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

بيوم المرأة العالمي

24-شباط-2018

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow