Alef Logo
ابداعات
              

قصائد مضارعة بين الحب والحرب / 3 /

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-10-02

هكذا أتدرّب على التخلّص والانعتاق
من رُهابِ البحرِ ...
عندما أجسُّ نهدكِ النائم
بطرفِ سبابتي
كأنني أقرعُ جرسَ الحذر !!

***

نحتاج لوطنٍ آخرَ كي ندفن فوارغ الرصاص
التي أُطلقت في هذا الوطن !!!

***

يحوم حولكِ
يحتمي بكِ ...
هو الفراشة وأنت النار !!!

***

كانوا أربعة...
يسكنون في أربعة أحياء..

كانوا أحياء البارحة،
اليوم ماتوا في حيٍّ واحد!!

***

حبّكِ نافذتان له.... !
برأيكِ غير الشخصي .. مَن هذا الذي يدخل من النافذة الثالثة ؟!!

***


أوسعتَ النهرَ جثثاً ...!!
ماذا تريد بعد؟!

وكانت الفتاةُ التي تركت التاءَ ( مبسوطةً ) باسمها حول النهرِ
كي تحتضنَ الأطفال الضائعين بين فاصلةٍ وهمزتين ونقطة ... تشدّ
خصرَ النهرِ بضفائرها كي تُعيدَ تاءها مربوطة إلى المشهد !

بعد ذلك ... في آخر النهر
عند شفاه الخراف والحمير التي ترد العطشَ

كنتَ أنتَ

تشاهد كيف تمرّ الجثث سمينةً .. مُتخمةً
من الحياة فوق النهر!!

.......... إذن،

كان على الفتاة التي عرفت النهر للحظتين
أن تضعَ مرآتها تحت الوسادة !

/
....................... سيد الوطن .. بمَ تفكر الآن ؟!

***

يقتسمان الحُلم بالتساوي:
لها كل الورود والسماء الصافية وطنين النحل والمطر الخفيف !
وله الوسادة !

***

على الأغلب... تذكرتُ أن الحبَ يقف وراء هذا الباب الآن ..
لذا لن أفتح له ..
عليه أن ينتظر حتى الصباح
فلقد انتظرته ثلاثين عاماً !

عشرون حتى اكتمل قلبي!
وعشرة أعوام أخادعه وأتحايل عليه بفتات الأغاني والابتسامات القصيرة كالقط كي يقترب مني.. لكن لا جدوى !!

عليه أن ينتظر حتى الصباح.

على القليل حتى أنتهي من شرب فنجان القهوة.


***


كان يقرأ سيرة الكورد كيف اختنقوا في العراق..!!
كيف تمزقوا في تركيا !!
كيف ذبحوا في سورية ...!
كيف صادقوا الشتات في أرجاء العالم !

وفي الصفحة 114 ... رآهم يمشون دون ظلال عبر الحدود !
قلّب الصفحة .. رآهم يمشون دون ظلال عبر الحدود ..!
قلبَ الصفحة .. رآهم // // // // // ...!

.......... أغلق الكتاب...

كان لابدّ عليه أن يعرف جيداً

أن الكورد يتركون ظلالهم حين يرحلون تحرس الذكريات والورود والقمح!
وتسجر التنور
لتعد الخبز ريثما يعودون وبين كفوفهم الأغاني والينابيع...

***

يقول فرهاد؛

ــ تعلمتُ لغةً جديدة ... أو لهجة تشبه الماء!
يفهمها الناسُ دون إيماءات وترجمة ....

أتحدّث بها عن كوباني ..
عن نساء المقاتلين الكورد كيف يرتبنَ الغيوم أمام الدروب الطويلة!
كيفَ يقطفن الرمان ويرشقنَ حباته في الفراغ ..
للديكة .. للديكة الملونة كي تصيحَ بدلاً عن الزمن المتوقّف أمام فوهات البنادق وأفواه الملائكة والطغاة !!

فرهاد .... يقف الآن على التلة ويتحدث مع الجبل!
فرهاد لم يلتفت للرصاصة التي جاءت في ظهره!

فرهاد يعرف أنّ قاتله جباناً ولا يستحق أن يعرف حتى اسمه!

........................ فرهاد لمّا يزل على التلة
وأمام قبره نهرٌ يعزف على الناي !.

***

وأصنعُ لكِ ثلاث نوافذ .....

الأولى / كي تتفرّجي عليّ من خلالها كيف أصنع النافذتين !
الثانية / عندما أنتهي منها.. أتفرّجُ عليكِ من خلالها كيف تتفرجين عليّ!!
الثالثة / أغلقها علينا .... كي نبقى هكذا إلى الأبد..

أحْمَقين...!


























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ.

15-تموز-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow