Alef Logo
نص الأمس
              

كتاب : خاص الخاص ج1 للثعالبي

ألف

خاص ألف

2014-09-27

أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي


الباب الأول فيما يقارب الإعجاز من إيجاز البلغاء وسحرة الكتاب وغيرهم.


أبو عبد الله : كاتب المهدي ' خير الكلام ما قل ودل ولم يمل ' . وكان يقول عقول الرجال تحت أسنة أقلامهم . ومن بارع كلامه : حسن البشر علم من أعلام النجح . يحيى بن خالد البرمكي : ' ما رأيت باكيا أحسن ضحكا من القلم ' . وكان يقول : الصديق إما أن ينفع وإما أن يشفع . ومن غرر كلامه : المواعيد شباك الكرام يصيدون بها محامد الأحرار . إسماعيل بن صبيح : لم أقرأ ولم أسمع في الجمع بين الشكر والشكاية في فصل قصير أحسن وأظرف وأبلغ وأوجز مما كتب إلى يحيى بن خالد في شكر : ما تقدم من إحسانك شاغل عن استبطاء ما تأخر منه . وما زلت أتطلب هذا المعنى في الشعر حتى وجدته لأبي الطيب المتنبي في قوله : وإن ' فارقتني ' أمطاره أكثر غدرانها ما نضب...

أنس بن أبي شيخ لم أقرأ ولم أسمع في الوصاية والعناية أبلغ وأوجز مما كتب إلى عبد الله بن مالك الخزاعي في معنى صديق له ' كتابي كتاب واثق بمن كتب إليه معنى بمن كتب له ولن يضيع حامله بين الثقة والعناية - والسلام ' . ومثله لمحمد بن يزداد : إلى عبد الله بن طاهر موصل كتابي إليك أنا وأنا أنت فانظر كيف تكون له . عمرو بن مسعده : كتب إلى المأمون كتابي يا أمير المؤمنين ومن قبلي من الأجناد والقواد في الطاعة والانقياد على أحسن ما يكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم واختلت أحوالهم . فلما قرأه المأمون قال لأحمد بن يوسف : لله در عمرو ما أبلغه ، ألا ترى يا أحمد إلى إدماجه المسألة في الإخبار ، وإعفائه سلطانه عن الإكثار . أحمد بن يوسف : كتب إلى صديق له يدعوه : ' يوم الالتقاء قصير فأعن عليه بالبكور ' . كتب إلى المأمون مع هدية : قد أهديت إلى أمير المؤمنين قليلاً من كثيره عندي . ومن كلامه : بالأقلام تساس الأقاليم . وقال : لما أمرني المأمون بالكتابة إلى الآفاق في الاستكثار من القناديل في شهر رمضان لم أدر كيف أكتب ، فآتاني آت في المنام وقال لي أكتب : فإن فيها أنسا للسابلة ، وضياء للمتهجدين ، وتنزيهاً لبيوت الله من وحشة الظلم ومكامن الريب . الحسن بن سهل ' عجبت لمن يرجو من فوقه كيف يحرم من دونه ' . وقيل له : لا خير في السرف ، فقال : لا سرف في الخير - فرد اللفظ واستوفى المعنى . وكان يقول : لا يصلح للصدر إلا واسع الصدر . ومن كلامه : الأطراف منازل الأشراف ، يتناولون ما يريدون بالقدرة ، ويقصدهم من يريدهم للحاجة . محمد بن عبد الملك : كان يقول : إن أمير المؤمنين صنعني صنيعة تفرد ، نقلني من ذل التجارة إلى عز الوزارة . وكتب إلى عبد الله بن طاهر : قطعت كتبي عنك قطع إجلال لا قطع إخلال . وكتب كتاباً له ، قال في فصل منه : ولو لم يكن في فضل الشكر إلا أنه لا يرى إلا بين نعمتين حاضرة ومنتظرة . ثم قال لابن الأعرابي : كيف تراهما يا أبا عبد الله ؟ قال : أحسن من قرطي در وياقوت بينهما وجه حسن . معقل بن عيسى كتب إلى أخيه أبي دلف في معنى أبي تمام . يا أخي إنه لسان الزمان ، فإن لم تغلب عليه بفضلك غلبك عليه فضل غيرك ؛ فقال أبو دلف : ما أحسن ما نبهني أخي على المكروه في بابه وفضل علي أبي تمام بكلامه . أبو إسحاق النظام : وصف الزجاج فأخرجه في كلمتين بأوجز لفظ وأوضح معنى حيث قال : يسرع إليه الكسر ويبطئ عنه الجبر . وكتب إلى بعض الرؤساء يستميحه : إن الدهر قد كلح وطمح وجمح وجرح وأفسد ما أصلح ، فإن لم تعن عليه فضح . أبو عثمان الجاحظ وصف الفروج فقال : يخرج كاسياً كاسبا . وذكر الحيوانات فقال : سبحان من جعل بعضها عليك عادياً وبعضها لك غادياً . ووصف الكتاب فقال : وعاء ملئ علماً وظرف حشي ظرفاً ، إن شئت كان أعيا من باقل ، وإن شئت كان أبلغ من سحبان وائل ، ومن لك ببستان يحمل في كم وروضة تقلب في حجر ، ينطق عن الموتى ، ويترجم عن كلام الأحياء . العباس بن الحسن بن عبد الله العلوي : من كان كله لك كان كله عليك . وهذا كلام متنازع فيه لفرط حسنه وجودته . محمد بن سبالة : كتب إلى صديق له يستقرضه ، فأجاب بالاعتذار ووصف الإضافة ، فكتب إليه : إن كنت كاذباً فجعلك الله صادقاً ، وإن كنت ملوما فجعلك معذورا . سعيد بن حميد الكاتب : كتب إلى ابن مكرم يدعوه إلى مجلس

أنسه : طلعت النجوم تنتظر بدرها ، فرأيك في الطلوع قبل غروبها . أبو عبد الله ثوابة : ذكر صاعد بن محمد فقال : ذاك وزير لا يفضل ظله عن شخصه . وكتب إلى صديق الليل : ما زادك بعدك عني إلا قرباً من قلبي . وكتب يستدعي صديقاً له : نحن بين قدور تفور وكؤوس تدور ولا يتم إلا بك السرور ، فانعم بالحضور . علي بن محمد الفياض : كتب إلى ابن أبي البغل وقد ولى على الأهواز وصرف ابن أبي البغل به ، وهو أحسن وأبلغ وأظرف وأكرم ما كتب صارف إلى معروفه : قد قلدت العمل بناحيتك فهناك الله بتجدد ولايتك وأنفذت خليفتي بخلافتك ، فلا تخله من هدايتك إلى أن يمن الله بتيسير زيارتك . فأجابه ابن أبي البغل بما لا يدري أيهما أبلغ وأحسن : ما انتقلت عني نعمة صارت إليك ولا غربت عني مرتبة طلعت عليك وإني لأجد صرفي بك ولاية ثانية وصلة من الوزير وافية لما أرجوه بمكانك من العافية وحسن العاقبة . أبو العباس ابن الفرات : كتب إلى العباس بن الحسن : إن رأيت أن تكرمني بآمرك ونهيك ، فأما سلامتك فهي أجل من أن تخفى على أحد . محمد بن مهران : كتبت إلى الموسوم بالأمانة البعيد عنها في حاجة أقل من قدره وقيمته ، فردني عنها بأقبح من خلته . عبد الله بن المعتز : قد رخصت الضرورة في الإلحاح ، وأرجو أن تحسن الظن كما أحسنت الإنتظار . وله : فلان لو أمهلته حالة لأمهلك لكن أعجلته فأعجلك ، فأعنه بشيء يكون مادة لصبره عليك ، فأقم رغبته إليك مقام الحرمة بك . وله : حالي مرقعة فإن تحركت بها تمزقت . وله : ربما أدت الشكوى إلى الفرج وكان الصمت من أوكد أسباب العطبة . وله : قلبي نجى ذكرك ولساني خادم شكرك ، وإذا صحت المودة كان باطنها أحسن من ظاهرها . ومن غرر آدابه وحكمه : أهل الدنيا كصور في صحيفة ، إذا طوي بعضها نشر بعضها . ومنها : بشر مال البخيل بحادث أو وارث ومنها : البشر دال على السخاء كما أن النور دال على الثمر . ومنها : ما أدري أيما أمر موت الغني أم حياة الفقير ؟ ومنها : إذا صحت النية وتأكدت الثقة سقطت مؤنة التحفظ . ومنها : الزهد في الدنيا الراحة العظمى . أبو الفضل بن العميد : من أسر داءه وكتم ظمأه بعد عليه أن يبل من علله ويبل من غلله . وله : خير القول ما أغناك جده ، وألهاك هزله . وله : العاقل من افتتح في كل أمر خاتمته وعلم من بدء كل شيء عاقبته . وله : المرء أشبه شيء بزمانه وصف كل زمان منتسخة من سجايا سلطانه . ابنه أبو الفتح : ذو الكفايتين - كتب في صباه إلى أبي سعد الواذاري : قد انتظمت يا سيدي في رفقة كسمط الثريا فإن لم تحفظ علينا النظام بإهداء المدام كنا كبنات نعش والسلام . أبو سعد الواذاري : كتب إلى أبي الفضل بن العميد : أنا أيد الله الأستاذ الرئيس ، سلمان بيته وأبو هريرة مجلسه وأنس خدمته وبلال دعوته وحسان مدحته . الصاحب أبو القاسم بن العباد : لما رجع من العراق سأله ابن العميد عن بغداد ، فقال : هي في البلاد كالأستاذ في العباد . وذكره بعض الفقهاء وعداً كان وعده إياه ، فقال : وعد الكريم ألزم من دين الغريم . ووصف كذوباً فقال : الفاختة عنده أبو ذر وقال في وصف الحر : وجدت حراً يشبه قلب الصب ويذيب دماغ الضب . وكتب في الاستزارة : نخن في مجلس قد أبت راحه أن تصفو إلا أن تتناولها يمناك ، واقسم غناؤه

لا طاب أو تعيه أذناك ، وأما خدود النارنج فقد احمرت خجلاً لإبطائك ، وعيون النرجس قد حدقت تأميلاً للقائك ، فبحياتي عليك ألا تعجلت ولا تمهلت . أبو العباس أحمد بن إبراهيم الضبي : كتب إلى الصاحب : وصل كتاب مولانا ، فكان رحمة الله عند أيوب ، وقميص يوسف في عين يعقوب . وكتب في انحيازه إلى يزدجرد : من خشن مقره حسن مفره . أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي : لم أسمع في إهداء الدواة والمرفع أحسن وأظرف مما كتب إلى وزير الوقت قد حدمت مجلس سيدنا الوزير بدواة تداوي مرض عفاته ، وتدوي قلوب عداته على مرفع يؤذن برفعته وارتفاع النوائب عن ساحته . وله من كتاب إلى الصاحب : كتبت كتابي وبودي أن بياض عيني طرسه ، وسوادها نفسه ، شوقاً لآلأء غرته ، وظمأ إلى الإرتشاف من مسرته . وله : رب حاضر لم تحضر نيته وغائب لم تغب مشاركته . أبو الفتح علي بن محمد البستي : الرشوة رشاء الحاجة ، والبشر نور الإيجاب ، والمعاشرة ترك المعاسرة ، وعادات السادات سادات العادات . وله : من لم يكن نسيباً فلا ترج منه نصيباً . وله : أجهل الناس من كان على السلطان مدلاً وللإخوان مذلاً . وله : ' الغيث لا يخلو من الغيث ' أبو الحسن محمد بن الحسن الأهوازي : أبعد الهمم أقربها من الكرم ، من فعل ما شاء لقي ما ساء ، من حسن حاله استحسن محاله . أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبي : تعز عن الدنيا تعز . وله : للهم في وخز النفوس أثر السوس في خز السوس ، بالقناعة تحفظ على الوجه قناعة ، الشباب باكورة الحيات ، لسان التقصير قصير ، تناسي المعروف قلادة في جيد الجود .

أبو الفتح المحسن بن إبراهيم : كتب في وصف يوم بارد : هذا يوم يخمد جمره ويجمد خمره ، ويخف فيه الثقيل إذا هجر ، ويثقل الخفيف إذا هجم . أبو بكر الخوارزمي : لم أقرأ في كتاب فصلا أحسن أو أظرف من قوله : قد أراحني الشيخ ببره ، بل أتعبني بشكره ، وخفف ظهري من ثقل المحن ، لا بل أثقله بأعباء المنن ، وأحياني بتحقيق الرجاء ، بل أماتني بفرط الحياء فإني له رقيق بل عتيق . وأسير بل طليق . ومن غرر كلامه : الكريم من أكرم الأحرار ، والكبير من صغر الدينار ، ووصف شريفا في أصله وضيعاً بنفسه فقال : قد حكى من الأسد بخره ومن الدينار قصره ، ومن اللجين خبثه ، ومن الماء زبده ، ومن الطاؤس رجله ، ومن الورد شوكه ، ومن النار دخانها ، ومن الخمر خمارها . وقال في التفضيل والتخصيص : فلان بيت القصيد ، وأول العدد ، وواسطة القلادة ، ودرة التاج ، ومن الخاتم الفص . أبو الفضل البديع الهمذاني : كتب إلى بعض الرؤساء ، فأحسن وأظرف : أراني أذكر الشيخ كلما طلعت الشمس أو هبت الريح أو نجم النجم أو لمع البرق ، أو عرض الغيث أو ذكر الليث ، أو ضحك الروض ، إن للشمس محياه ، وللريح رياه ، وللنجم علاه ، وللبرق سناه ، ولليث حماه ، الروض سجاياه ، ففي كل صالحة ذكراه ، وفي كل حال أراه ، فمتى أنساه ، وأشدة شوقاه ، عسى الله أن يجمعني وإياه . وكتب إلى مستميح عاوده مراراً : مثل الإنسان في الإحسان كمثل الأشجار في الثمار ، فيجب إذا أتى بالحسنة أن يرفه إلى السنة . وله في جواب رقعة إلى من كتب إليه يعاتبه على ترك عطاياه : الجود بالذهب ليس كالجود بالأدب ، وهذا الخلق النفيس ليس يساعده الكيس ، وهذا الطبع الكريم ليس يأخذه الغريم ، والأدب لا يمكن ثرده في قصعة ، ولا صرفه في ثمن سلعة ولقد جهدت بالطباخ أن يطبخ من زائية معقل بن ضرار الشماخ لونا فلم يفعل ، وبالقصاب أن يسمع أدب الكتاب فلم

يقبل . واحتيج في البيت إلى شيء من الزيت ، فأنشدت من شعر الكميت مائتي بيت ، فلم يغن كما لا يغنى لو وليت ولو وقعت أرجوزة العجاج في توابل السكباج لما عدمتها عندي ولكن ليست تقع فما أصنع . وكتب إلى صديق له : قد حضرت يا مولاي دارك وقبلت جدارك وما بي حب للحيطان ولكن شغف بالقطان ، ولا عشق للجدران ولكن شوق للسكان . أبو محمد المهلبي الوزير : من تعرض للمصاعب ثبت للمصائب وله : من حنث في أيمانه وأخل بأمانته ' فإنما ينكث على نفسه ' ' الفتح : 10 ' وله : لو لم يكن في تهجين رأى المفرد وتبيين عجز تدبير الأوحد إلا أن الاستلقاح وهو أصل كل شيء ، لا يكون إلا بين اثنين وأكثر الطيبات أقسام تؤلف وأصناف تجمع لكفى بذلك . ناهياً عن الاستبداد وآمراً بالاستمداد . أبو فراس الحمداني : كتب إلى سيف الدولة : كتابي من المنزل وقد وردته ورود السالم الغانم مثقل الظهر ، والظهر وفراً وشكرا . قابوس بن وشمكير : الوسائل أقدام ذوي الحاجات ، والشفاعات مفاتيح الطلبات . وله : من أقعدته نكاية الأيام أقامته إغاثة الكرام . وله : غاية كل متحرك سكون ، ونهاية كل متكون أن لا يكون . وله : الدهر إذا أعار فأحسبه قد أغار ، وإذا وهب فأحسبه قد نهب . وله : حشو هذا الدهر أحزان وهموم ، وصفوه من غير كدر معدوم . أبو القاسم الاسكافي : الزمان صروف تجول ، وأحوال تحول . وله : أستعيذ بالله من نزغات الشيطان ونزوات الشبان . أحمد بن أبي حذيفة البستي : كتب إلى وكيله برشتان ، يشير إليه : أكثر من غرس شجر الفرصاد ، فإن ورقها ذهب ، وشعبها حطب ، وثمرها رطب .

الرضي أبو الحسن الموسوي النقيب : من هوان الدنيا على الله أن أخرج نفائسها من خسائسها ، وأطايبها من أخابثها : فالذهب والفضة من حجارة ، والمسك من فارة ، والعنبر من روث دابة ، والعسل من ذبابة ، والسكر من قصب ، والخز من كلبة ، والديباج من دودة ، والعالم من نطفة قذرة ' فتبارك الله رب العالمين ' ' غافر : 64 ' . أبو الفرج الببغاء : رسوم الكرم ديون ، والمكاتبة ترجمة النية ، وذم بخيلا فقال : هو صوف الكلب ، ومخ النمل ، ولبن الطير ، وكسب الفحل ؛ وزاد فيه من قال : ودهن الريباس . ودعا على القرامطة فقال : سلطة الله عليهم طوفان نوح ، وريح عاد ، وحجارة لوط ، وصاعقة ثمود . أبو يحيى الحمادي : كتب إليه أبو جعفر السقراطي يعتذر عن الإخلال بخدمته ، فأجابه على ظهر رقعته : أنت يا سيدي في أوسع العذر عند ثقتي بك ، وفي أضيقه عند شوقي إليك . أبو علي محمد بن عيسى الدامغاني : كتب عن الرضى نوح بن منصور إلى أبي علي بن سيمجور وكان إذ ذاك منه : وإنما تحتاج الدولة إلى عمادها إذا قصدها من يزعزع من أوتادها ، فالله الله في هذه الدولة ، فقد جاءتك مستغيثة بك ، مستعينة إياك ، لاجئة إليك ، معتمدة عليك - فما قرأه أحد إلا بكى . أبو الحسن محمد بن محمد المزني : كتب إلى بعض أصحابه ، وقد استأذنه لبناء داره : يا أخي تأنق فيها ، فهي عشك وفيها عيشك . أبو أحمد منصور بن محمد القاضي الهروي الأزدي : كتبت ويدي واحية ، وعيني ماحية ، فسل في الأرق ، وأنا لا أحمل الورق ، ولا أقل القلم ، فأصف الألم . وكتب : لي أيد الله الشيخ ومد ، وفي الهواء ومد ، لقاؤه فرج ، ولكن ' ليس على الأعمى حرج ' ' النور : 61 ' لا سيما والمجلس وطيء ، والمركب بطيء ، ووهج الصيف يثير الرهج ، ويذيب المهج.

الشيخ العميد أبو منصور ابن مشكان : لكل حال من تصاريف الزمان رسم لا يوجز إمضاؤه ، وحق لا يؤخر قضاؤه . وله : لا منشور كالسيف المشهور والجد المنصور . وله : من نصب للغواية شركا اختنق بحبله ' ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ' ' فاطر : 43 ' وله : الآجال تجري على أحكام المقادير ، وتمتنع على التقدم والتأخير . وله : من جعله الله تعالى بأمر من أمور دينه كفيلاً ، فقد أعطاه من كرامته خطاً جزيلاً ، وفضله على كثير من عباده تفضيلا . الأمير أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي : أخرت ذكره كما يؤخر تقديم الحلواء على الموائد . وكذاك قد ساد النبي محمد . . . كل الأنام وكان آخر مرسل ولذكره أمكنة في هذا الكتاب من محاسن كلامه ، وما محاسن شيء كله حسن : النعمة عروس مهرها الشكر ، وثوب صوانها النشر . الشكل في الكتاب كالحلى على الكعاب . وقال في المرأة : إذا أحصنت فرجها فقد أحسنت فارجها . وكتب : أنت إذا مزحت أزحت كربا ، وإذا جددت جددت أنسا ، وإذا أوجزت أعجزت ، وإذا أطنبت أطربت . وله : كلامك شهدة النحل ، وثمرة الغراب ، وبيضة العقر ، وزبدة الأحقاب . وله : هو الذي ذلل صعب الكلام وراضه ، وأنشأ حدائقه ورياضه ، وملأ غدرانه وحياضه ، وأصاب شواكله وأغراضه ، وعالج أسقامه وأمراضه . وله : كلام بمثله يستمال قلب العاقل ، ويستنزل العصم من المعاقل . وقوله : قد كمن ودك في قلبي كموت الحريق في العود ، والرحيق في العنقود . وله : أنت لي أخ أثير ، والمرء بأخيه كثير . وله : كنت كمن ذهب يبغي قبساً ، فرجع نبياً مقدسا . وله : أنا أصغي إلى أخبارك إصغاء السماع إلى البشرى ، وأعتضد بسلامتك اعتضاد اليمنى باليسرى . وله : للشوق إليك في قلبي دبيب الخمر ولهيب الجمر.


***

*الباب الثاني أمثال العرب والعجم والخاصة والعامة


' جاءت في معانيها ألفاظ من القرآن ، فهي أحسن وأبلغ وأشرف وأولى بالاقتباس والتمثل بها ' . في فساد الأمر إذا عبره غير واحد - العرب : لا يجتمع ليثان في غابة ، ولا عيران في عانة . الخاصة كثرة الأيدي في الصلاح فساد . العامة : من كثرة الملاحين غرقت السفينة . وأحسن وأجل من هذا كله قوله عز وجل : ' لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ' ' الأنبياء : 22 ' . في استحقاق الشاكر المزيد - العرب : الشكر مفتاح الزيادة . الخاصة : من شكر قليلاً استحق جزيلاً . وفي القرآن : ' لئن شكرتم لأزيدنكم ' ' إبراهيم : 7 ' . الصبر العرب والعجم : الصبر أحجى بذوي الحجى . الخاصة والعامة : الصبر مفتاح الفرج . وفي القرآن : ' وبشر الصابرين ' ' البقرة : 551 ' . في العفو - العرب : إذا ملكت فاسجح . العجم : عفو الملك أبقى للملك . وفي القرين : ' فمن عفا وأصلح فأجره على الله ' ' الشورى : 40 ' . الأمر بالمشاورة العرب : المشاورة قبل المساورة . العجم : خاطر من استغنى برأيه . الخاصة : المستشير على طرف النجاح . العامة : إذا شاورت عاقلاً صار عقله لك . وفي القرآن : ' وشاورهم في الأمر ' ' آل عمران : 951 ' . المداراة - العرب : إذا عز أخوك فهن - أي

إذا عاسرك فياسره . الخاصة : لاين إذا عزك من تخاشنه . أبو سليمان الخطابي : ما دمت حيا فدار الناس كل . . . هم فإنما أنت في دار المدارة وفي القرآن : ' ادفع بالتي هي أحسن ' ' المؤمنون : 96 وفصلت : 34 ' . تفضيل أهل الفضل بعضهم على بعض - العرب : مرعى ولا كالسعدان ، وماء ولا كصداء ، وفتى ولا كمالك ، وفارس ولا كعمرو . العامة : الدنيا هي البصرة ولا مثلك يا بغداد ، وللبحتري : وكل له فضله والحجو . . . الليل يوم التفاخر دون الغرر وقال آخر : وكائن في المعاشر من أناس . . . أخوهم فوقهم وهم كرام وفي القرآن : ' أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ' ' الإسراء : 21 ' وقال عز وجل : ' وفوق كل ذي علم عليم ' ' يوسف : 76 ' . التوسط في جميع الأمور - الخبر : خير الأمور أوساطها . العرب : لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ . لا تكن رطباً فتعصر ولا يابسا فتكسر . وخير خلائق الأقوام خلق . . . توسط لا احتشام ولا اعتياما وقال آخر : عليك بأوساط الأمور فإنها . . . نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا وفي القرآن : ' ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ' ' الإسراء : 29 ' وقال تعالى : ' ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ' ' الإسراء : 110 '

الاقتصار على اليسير عند تعذر الكثير - العرب : الجحش إذ قد فاتك الأعيار . العجم : الأسد يفترس الأرنب إذا أعياه العير . امرؤ القيس : إذا لم يكن إبل فمعزى البديع الهمذاني : وجود شول خير من عدم ماجد ، وقليل في الجيب خير من كثير في الغيب . أبو علي البصير : وقد قيل البلاد إذا اقشعرت . . . وصوح نبتها رعى الهشيم وفي القرآن : ' فإن لم يصبها وابل فطل ' ' البقرة : 265 ' أبو العلاء الأسدي : يا أيها الصاحب الأجل . . . إن لم يصبها وابل فطل سعى كل واحد لنفسه واهتمامه بشأنه - العرب : كل جان يديه إلى فيه . أبو قيس بن الأسلت : كل امرئ في شأنه ساع العامة : كل يجر النار إلى قرصه . وفي القرآن : ' فلأنفسهم يمهدون ' ' الروم : 44 ' . حمد الإنسان عاقبة سعيه - العرب : عند الصباح يحمد القوم السرى العجم : من سعى رعى ، ومن نام لزم الأحلام . الزهاد : عند الممات يحمد القوم التقي وفي القرآن : ' كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ' الحاقة : 24 ' . الوصول إلى المراد بالبذل والإنفاق - العرب : من ينكح الحسناء يعط مهرها العامة : اللذات بالمؤنات . وفي القرآن : ' لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ' ' آل عمران : 92 ' . الفرار عند الخوف - العرب : الفرار أكيس . العجم : الفرار في وقته ظفر . ابن عائشة القرشي : الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين . وفي القرآن حكاية عن موسى عليه السلام : ' ففررت منكم لما خفتكم ' ' الشعراء : 21 ' . تشابه الأحوال والأوصاف - العرب : ما أشبه الليلة بالبارحة . وفي أمثالهم : أشبه به من الليلة بالليلة ، ومن التمرة بالتمرة ، ومن الغراب والذباب بالذباب . أبو تمام :

فلا تحسبا هندا لها الغدر وحدها . . . سجية نفس كل غانية هند الهزيمي : كل رئيس به ملال . . . وكل رأس به صداع وفي القرآن : ' تشابهت قلوبهم ' ' البقرة : 118 ' وقال حكاية عن قوم موسى : ' إن البقر تشبه علينا ' ' البقرة : 70 ' . قياس الكبير بالصغير والعالم بالجاهل - العرب : مذكية تقاس بالجذاع أبو قيس بن الأسلت : ليس قطا مثل قطى ولا ال . . . مرعى في الأقوام كالراعي أبو إسحاق الصابي : كمن قاس الغزالة بالذبالة ، والحصان بالأتان ، والهجين بالهجان ، والحصا بالمرجان . مؤلف الكتاب : من يقيس الصفر بالصفر ، والشراب بالسراب ، والدر بالحصا ، والسيف بالعصا . وفي القرآن : ' وما يستوي الأعمى والبصير ' ' فاطر : 19 ' ' و ' ' قل لا يستوي الخبيث والطيب ' ' المائدة : 100 ' . جناية المرء على نفسه وذوقه وبال أمره - العرب : يداك أوكتا وفوك نفخ . ومن أمثالهم : دونك ما جنيته فأحس وذق . وفي القرآن : ' ذلك بما قدمت يدك ' ' الحج : 10 ' . هلاك الإنسان عند وفور ماله وحسن حاله - العامة : لم يرد الله بالنملة صلاحاً إذا أنبت لها جناحا . أبو العتاهية : وإذا استوت للنمل أجنحة . . . حتى يطير فقد دنا عطبه الأمير أبو الفضل الميكالي : وقد يهلك الإنسان حسن رياشه . . . كما يذبح الطاووس من أجل ريشه وفي القرآن : ' حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذنهم بغتة ' ' الأنعام : 44 ' . التحذير من التعرض للبلاء - العرب : لا تكن كالعنز تبحث عن المدية . ومن أمثالهم :

لا تكن أدنى العيرين إلى السهم . ومنها : احذر عينك والحجر . ومنها : حدأ حداً وراءك بندقة . الخاصة : لا تكن كالساعي إلى إهراق دمه . العامة : تنح عن طريق القافية . وفي القرآن : ' يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ' ' النساء : 71 ' . امتداد أيدي الظلم إلى من لا يستظهر بالقوة والأنصار - العرب : قد ذل من لا ناصر له . النابغة : تعدو الذئاب على من لا كلاب له زهير : ومن لا يذذ عن حوضه بسلاحه . . . يهدم ، ومن لا يظلم الناس يظلم القطامي : تراهم يغمزون من استركوا . . . ويجتنبون من صدق المصاعا غيره : من كان ذا عضد يدفع ظلامته . . . إن الذليل الذي ليست له عضد الخاصة : من لم يستظهر بالإخوان عضه ناب الزمان . العامة : من لم يكن ذئباً أكلته الذئاب . وفي القرآن حكاية عن قوم لوط : ' لو أن لي بكم قوة أو أوي إلى ركن شديد ' ' هود : 80 ' والعرب ربما تسقط جواب ' لو ' ثقة بفهم المخاطب وفي ضمن الآية : لكنت أكف أذاكم عني . الإساءة إلى من لا يقبل الإحسان ، ومجازاة من لا يصلح على الخير بالشر - العرب : من لا يصلحه الطالي أصلحه الكاوي . ومن أمثالهم : أعط أخاك تمرة فإن أبى فجمرة . العجم : امنع أخاك من أكل الخبيث ، فإن أبى فأعطه ملعقة . من لم يرض بحكم موسى رضى بحكم فرعون :

وفي الشر نجاة . . . حين لا ينجيك إحسان إذا لم يصلح الخير . . . بأمر يصلحه الشر وفي القرآن : ' ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا ' ' الزخرف : 63 ' . فمن يحسن مرة ويسيء أخرى ويصيب تارة ويخطئ أخرى - العرب : فلان يشج مرة ويأسو أخرى ومن أمثالهم : شخب في الإناء وشخب في الأرض ، وأصله : يحلب مرة فيصيب فيحلب في إنائه ، ويخطئ تارة فيسكب على الأرض . العجم : سهم لك وسهم عليك . العامة : فم يسبح ويد تذبح ، وأصله في القراء والفقهاء المرائين يسبحون بأفواههم ويمدون أيديهم إلى أموال اليتامى وغيرهم ، فكأنهم يذبحونهم . أبو نواس : خير هذا بشر ذا . . . فإذا الرب قد عفا وفي القرآن : ' خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ' ' التوبة : 102 ' . في الإنذار قبل الإيقاع - العرب : أعذر من أنذر . أبو إسحاق الصابئ : زمجرة الليث قبل الإفتراس ، ونضنضة الصل قبل الإنتهاس ، وإنباض النابل للتنذير ، وإيماض السائف للتحذير . وفي القرآن : ' وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ' ' الإسراء : 15 ' . في الرجل تكون الإساءة غالبة عليه ثم تكون منه الفلتة والغلطة من الإحسان - العرب : مع الخواطئ سهم صائب . ومن أمثالهم : رب رمية من غير رام . الخاصة : ربما غلط المخطئ بصواب . ومن أمثالهم : ربما صدق الكذوب . العامة : بعض الشوك يجود بالمن . ابن أبي عيينة : وليس يحمد من إحسانه زلل الخليل بن أحمد : لا تعجبن بخير زل عن يده . . . فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا

وفي القرآن : ' وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ' ' البقرة : 74 ' . في الخلتين المحمودتين تجتمعان والأمر يحمد من كلا طرفيه - العرب : اللقوح الربعية مال وطعام . الخاصة : كالغازي ، إن عاش فسعيد وإن مات فشهيد . العامة إن استوى فسكين وإن اعوج فمنجل . وفي القرآن : ' للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ' ' يونس : 26 ' وقال عز من قائل : ' فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان ' ' البقرة : 229 ' . في الخلتين المكروهتين تجتمعان والأمر يكره من وجهين - العرب : أحشفا وسوء كيلة ، أغيرة وجبنا ، أغدة كغد البعير وموت في بيت سلولية ، ومن أمثالهم : عرض عليه خصلتي الضبع وهي أنها قالت لمن افترسته : اختر إما أن أقتلك وإما أن آكلك . ومن أمثالهم : كالأرقم إن يترك يلقم ، وإن يقتل ينقم ، وكالأشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر . ومنها : ما هو إلا شرق أو غرق . أحمد بن المعذل لأخيه : أنت كالأصبع الزائدة ، إن تركت شانت ، وإن قطعت آلمت : أقول وستر الدجى مسبل . . . كما قال حين شكا الضفدع كلامي إن قلته ضائري . . . وفي الصمت حتفي فما أصنع ؟ وفي القرآن : ' إما العذاب وإما الساعة ' ' مريم : 75 ' وقوله : ' أغرقوا فأدخلوا نارا ' ' نوح : 25 ' . نقل الأشياء من الأماكن التي تعز فيها إلى المواضع التي تكثر بها - الخبر : رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . العرب : كمستبضع التمر إلى هجر والدر إلى عدن الخاصة فلان يسوق إلى البحر نهراً ويهدي إلى القمر نوراً وإلى الشمس ضوءا . العامة : فلان ينقل النار إلى جهنم أبو إسحاق الصابىء : يهدي كوزة الأجاج إلى بحر فرات ثجاج ، مؤلف الكتاب : كناقل العود إلى الهنود ، والمسك إلى الترك ، والعنبر إلى البحر الأخضر .

وفي القرآن : ' هذه بضاعتنا ردت إلينا ' ' يوسف : 65 ' . فيمن يعلم صاحبه ما هو أعلم به ، ويتحاذق ويتداهى على من هو أحذق وأدهى منه - العرب : أتعلمني بضب أنا حرشته وتخبرني بأمر أنا وليته . ومن أمثالهم : كمعلمة أمها البضاع : ومخبر يخبرني عني . . . كأنه أعلم بي مني العامة : لا تعلم اليتيم البكاء ، لا تعلم الزطي التلصص ، ولا الشرطي التفحص . ومن أمثالهم : فلان يقرأ : ' تبت ' ' المسد : 1 ' على أبي لهب ويهاجي جريرا والفرزدق ويتطبب على عيسى ابن مريم ويلبس السواد على الشرط . وفي القرآن : ' أتعلمون الله بدينكم ' ' الحجرات : 16 ' . المجازاة والمكافأة - العرب : اسق رقاش إنها سقاية . أي أحسن إليها فإنها محسنة . ومن أمثالهم : أضئ لي أقدح لك ، أي كن لي أكن لك . ومن أمثالهم : هذه بتلك فهل جزيتك ؛ ومنها قول لبيد : ' إنما يجزي الفتى ليس الجمل ' ومن أمثال الخاصة في هذا المعنى : المكافأة واجبة في الطبيعة . ولهم : الأيادي قروض . . . كما تدين تدان العامة : خذ بيدي اليوم آخذ برجلك غدا ، أي انفعني في يسير أنفعك في كثير . وفي القرآن ' هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ' ' الرحمن : 60 ' . وقال عز من قائل : ' وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ' ' النحل : 126 ' . الكفران وسوء المجازاة - العرب : سمن كلبك يأكلك . ومن أمثالهم : جازاه مجازاة سنمار - وهو رومي بنى لبعض الملوك بناء في نهاية الحسن ، فآمر به فألقى من أعلاه حتى تلف . ومنها : كمجير أم عامر - وهي الضبع أجارها رجل ، فلما آمنت وثبت عليه فافترسته . العامة : إن ألقمته عسلاً عض أصبعي . ومن أمثالهم : أنا أجره إلى المحراب وهو يجرني إلى الخراب .

أريد حياته ويريد قتلي . . . عذيرك من خليلك من مراد غيره : أعلمه الرماية كل يوم . . . فلما استد ساعده رماني وقال أيضاً : وقد علمته نظم القوافي . . . فلما قال قافية هجاني دعبل : وكان كالكلب ضراه مكلبه . . . لصيده فعدا يصطاد كلابه أبو تمام : وكافر النعماء كالكافر البحتري : أرى الكفر للنعماء ضرباً من الكفر وفي القرآن : ' قتل الإنسان ما أكفره ' ' عبس : 17 ' وأيضاً في القرآن : ' إن الإنسان لكفور ' ' الحج : 66 ' . فيمن يعيب غيره بعيب هو فيه - العرب : رمتني بدائها وانسلت . ومن أمثالهم : عير بجير بجرة ، نسى بجير خبره . العامة : لو نظر الإنسان في جيبه ، لاشتغل عن عيب غيره بعيبه . وفي القرآن : ' وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ' ' يس : 78 ' . فيمن يعطي الشيء فيطلب زيادة - العرب : أعطى العبد كراعا فطلب ذراعا . العامة : لا تعطي الصبي واحدة فيطلب ثانية . وفي القرآن : ' ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك ' ' الأعراف : 143 ' . انتفاع الإنسان بضرر غيره ، العرب : نعم كلب في بؤس أهله . العامة : قطعت القافلة وكانت خيرة المتنبي : مصائب قوم عند قوم فوائد وفي القرآن : ' وإن تصبكم سيئة تفرحوا بها ' ' آل عمران : 120 ' . وقوع الإنسان فيما يريد أن يوقع غيره فيه - العرب والعجم : من حفر بئرا لأخيه وقع فيها . العجم : من سل سيف البغي قتل به . ولهم : من أوقد نار الفتنة احترق بها . وفي القرآن : ' ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ' ' فاطر : 43 ' . في البريء يؤخذ بذنب غيره - العرب : كالثور يضرب لما عافت البقر النابغة : كذى العر يكوي غيره وهو راتع البحتري : أتى الذنب عاصيها فليم مطيعها أبو الطيب المتنبي : وجرم جره سفهاء قوم . . . وحل بغير جانيه العذاب العامة : أذنب زيد وعوقب عمرو . وفي القرآن حكاية عن موسى عليه السلام : ' أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ' ' الأعراف : 155 ' . فيمن يتنعم ويلهو والسوء له منتظر - العرب : العير يضرط والمكواة في النار ، أي أنه يمرح وهو بعرض الكي ، ومن أمثالهم قول امرئ القيس : اليوم خمر وغداً أمر ، اليوم عيش وغدا جيش ، العامة : فلان نائم ورجلاه في الماء . قال الشاعر : جد بك الأمر أبا عمرو . . . وأنت عكاف على الخمر تشربها صرفا وممزوجة . . . سال بك السبل ولا تدري وفي القرآن : ' قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ' ' إبراهيم : 30 ' فيمن لا يحصل من عمله على شيء - العرب : فلان كالقابض على الماء وعلى الريح : إن ابن آوى لشديد المقتنص . . . وهو إذا ما صيد ريح في قفص لمؤلف الكتاب : أما ترى الدهر وأيامه . . . في العمر مثل النار في الشيح

يمر كالريح وما في يدي . . . من مرها شيء سوى الريح وفي القرآن : ' والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ' ' النور : 39 ' . وقال تعالى : ' مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ' ' إبراهيم : 18 ' . فوت الأمر - العرب : سبق السيف العذل . الخاصة : قضى القضاء وجفت الأقلام . العامة : فات ما ذبح والفائت لا يرد . وفي القرآن : ' قضي الأمر الذي فيه تستفتين ' ' يوسف : 41 ' . التفريط في الحاجة وهي ممكنة وطلبها بعد الفوت - العرب : الصيف ضيعت اللبن . وفي القرآن : ' آلئن وقد عصيت قبل ' ' يونس : 91 ' . ترك السؤال عما لعل في الجواب عنه ما يكره : كل البقل من حيث تؤتى به . . . ولا تسألن عن المبقلة فإنك إن رمت عنها السؤا . . . ل وجدت الكراهة في المسألة وفي القرآن : ' يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوؤكم ' ' المائدة : 101 ' . معاودة العقوبة عند معاودة الذنب : إن عادت العقرب عدنا لها . . . وكانت النعل لها حاضرة وفي القرآن : ' وإن عدتم عدنا ' ' الإسراء : 8 ' ' و ' ' وإن تعودوا نعد ' ' الأنفال : 19 ' . ذم الإنسان ما لا يحسنه - علي بن أبي طالب رضي الله عنه : من جهل شيئا عاداه ، والناس أعداء ما جهلوا . الخاصة : من قصر عن شيء عابه . وفي القرآن : ' بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ' ' يونس : 39 ' . وقال عز وجل : ' وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا أفك قديم ' ' الأحقاف ' . ائتمان كل أحد بذنب نفسه دون ذنب غيره - الخبر : لا تجن يمينك على شمالك . العرب والعجم : كل شاة برجلها تناط . وفي القرآن : ' كل نفس بما كسبت رهينة ' ' المدثر : 38 ' وقال عز وجل : ' ولا تزر وازرة وزر أخرى ' ' الأنعام : 164 والإسراء : 15 وفاطر : 18 والزمر : 7 ' . عود المسيء لعادته - العرب :

عادت لعترها لميس ، أي لخلق كانت تركته ؛ والعتر : الأصل ولميس اسم امرأة . ومن أمثالهم : عاد فلان إلى حافرته ، أي إلى عادته الأولى ؛ والحافرة : أول الأحر . ومنها لكل عادة ضراوة . الخاصة : من تعود شيئا في الخلاء فضحه في الملاء . وفي القرآن : ' ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ' ' الأنعام : 28 ' . وقال ابن بسام : رددت إلى الحياة فكنت فيها . . . كقول الله ' لو ردوا لعادوا ' في ذي المخبر الذي لا منظر له - الخبر : رب ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره العرب : رب عسل في ظرف سوء . أبو الفتح البستي : لا تحقر المرء إن رأيت به . . . دمامة أو رثاثة الحلل فالنحل لا شيء في ضؤلته . . . يشتار منه الفتى جنا العسل مؤلف الكتاب : رب دميم غير ذميم ، ووضي غير رضي . وفي القرآن : ' ولا أقول لذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً ' ' آل عمران : 31 ' . هو التنقل من قوم إلى قوم . . . كأنه ما تريك العين في النوم وفي القرآن ' وتلك الأيام نداولها بين الناس ' ' هود : 31 ' . تنقل اليام بالدول - العرب : يوم لنا ويوم علينا . الخاصة : لكل قوم يوم . أبو العتاهية : في ذي الوجهين والإمعة - الخبر : إن ذا الوجهين لا يكون وجيها عند الله . العرب : هو إبنة الجبل ، ومعناها : الصدى يجيب المتكلم بني الجبال ؛ أي هو مع كل متكلم كما أن الصدى يجيب كل ذي صوت بمثل كلامه . الخاصة : فلان يهب مع كل ريح ويسعى مع كل قوم ويدرج في كل

وكر ويطلع كل ثنية . العامة : فلان يأكل مع الذئب ويزمر مع الراعي . عمران بن حطان : إن يمان إذا لاقيت ذا يمن . . . ومن معد إذا لاقيت عدناني وفي القرآن : ' وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم ' ' البقرة : 14 ' . ظهور الحق على الباطل وسقوط الشيء عند ظهور ما هو أفضل منه - النابغة : فإنك شمس والملوك كواكب . . . إذا طلعت لم يبد منهن كوكب وقال غيره : إذا ما حامت العقبان ظهرا . . . تسترت الجوارح بالغياض ومن أمثال الخاصة قول الآخر : إذا جاء موسى وألقى العصا . . . فقد بطل السحر والساحر العامة : إذا جاء نهر الله بطل نهر عيسى . وفي القرآن : ' ما جئتم به السحر إن الله سيبطله ' ' يونس : 81 ' وقال تعالى : ' وقل جاء الحق وزهق الباطل ' ' الإسراء 81 ' وقال تعالى : ' فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ' ' الأعراف : 118 ' . الموافقة والإتفاق - العرب في الشيئين يتفقان : التقى الثريان . ومن أمثالهم : لقوة صادفت قبيسا ، والقبيس الفحل يلقح لأول قرعة . ومن أمثالهم : وافق شن طبقه ، وافقه فاعتنقه . ومنها : وجدت الناقة ظلفها . لمن يجد ما يوافقه - الخاصة : وقد يوافق بعض المنية القدرا العامة توافق العاشق والمعشوق ، وتطابق القفل والمفتاح . وافق الاسم مسماه ، واللفظ معناه . وفي القرآن : ' جئت على قدر يا موسى ' ' طه : 40 ' .

في ظهور الحق واشتهاره وعلن السر بعد انكتامه - العرب : أبدى الصريح عن الرغوة . صرح الحق عن محضه تبين الصبح لذي عينين . ومن أمثالهم : قد أفرخ القوم بيضتهم ، أي أظهروا مكنون أمرهم . وأصله خروج الفرخ من البيضة . قابوس بن وشمكير : طار خبره في الآفاق . وكتب بسواد الليل على بياض النهار . وفي القرآن : ' الئن حصحص الحق ' ' يوسف : 51 ' . فيمن لا يمكنه الكلام والحق معه - العرب : رب سامع بجرمي لم يسمع بعذري ، قال الشاعر : قالت الضفدع قولاً . . . فهمته الحكماء في فمي ماء وهل ين . . . طق من في فيه ماء وفي القرآن حكاية عن موسى : ' يضيق صدري ولا ينطلق لساني ' ' الشعراء : 13 ' . تكرر المكاره ودوامها - العرب : سير السواني سفر لا ينقطع . ومن أمثالهم في هذا قول جرير : إذا قطعنا علما بدا علم قال الشاعر : كلما قلت قد دنا فك قيدي . . . قدموني وأوثقوا المسمارا أبو إسحاق الصابي : أخرج من نكبة وأدخل في . . . أخرى وأخرى بهن تتصل كأنها سنة مؤكدة . . . لا بد من أن تقيمها الدول وفي القرآن : ' كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ' ' السجدة : 20 ' وقال عز من قائل : ' كلما نضجت جلودهم بدلنهم جلودا غيرها ' ' النساء : 56 ' . الخروج من شيء إلى شيء - العرب : فر من القتل وفي الموت وقع أبو تمام : فاقرة نجتك من فاجرة العامة : فر من القطر وقعد تحت الميزاب . ومن أمثالهم : خرج من البئر إلى الحبس ؛ ومنه : إلى القبر . وفي القرآن : ' اغرقوا فادخلوا نارا ' ' نوح : 25 ' . الاستدلال بظاهر الرجل على باطنه - العرب : إن الجواد عينه فراره أي إذا رأيته استغنيت عن النظر إلى أسنانه . ومن أمثالهم تخبر عن مجهولة مرآته ، أي تدل رؤيته على ما وراءه من الخير والشر . العامة : كل ما تضمره فوجهك يظهره . قال ابن الرومي : له محيا جميل يستدل به . . . على جميل وللبطنان ضمران وقل من ضم خيرا في طويته . . . إلا وفي وجهه للخير عنوان وفي القرآن : ' سيماهم في وجوههم ' ' الفتح : 29 ' قال تعالى : ' تعرف في وجوههم نضرة النعيم ' ' المطففين : 34 ' وقال تعالى : ' تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا ' ' الحج : 72 ' . الاضطرار وما يتعاطاه المضطر - العرب : كل الحذاء يحتدي الحافي الوقع ومن أمثالهم : يركب الصعب من لا ذلول له . ومنها : احتاج إلى الصوف من جز كلبه . ومنها : الخلة تدعو إلى السلة . الخاصة : لا اختيار مع الاضطرار . ولهم : الضرورة تبيح المحظورة . ابن بسام : ولو لا الضرورة لم آته . . . وعند الضرورة آتي الكنيفا :ولئن أعظمت من لي . . . س يرى إعظام قدري فلقد رخص للمض . . . طر في ميت وخمر وفي القرآن : ' فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ' ' البقرة : 173 ' . اختصاص كل مكان ووقت وحال بما يليق به من الكلام - العرب : لكل مقام مقال ، الخاصة : خير الكلام ما وافق الحال . العامة : خير الغناء ما شاكل الزمان . وفي القرآن : ' لكل نبإ مستقر ' ' الأنعام : 67 ' . وقوع الأخبار من غير استخبار - العرب : ويأتيك بالأخبار من لم تزود الجماز - بيت : وأخبارك تأتينا . . . على الأعلام منصوبة أبو تمام : ما كان في المخدع من أمركم . . . فإنه في المسجد الجامع وفي القرآن : ' قد نبأنا الله من أخباركم ' ' التوبة : 94 ' . في الاستخبار - العرب : ما وراءك يا عصام . وفي القرآن : ' فيما أنت من ذكراها ' ' النازعات : 43 ' وفيه : ' هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ' ' الأنعام : 148 ' . حسن جواب المخبر الخبير - العرب : على الخبير سقطت . ومن أمثالهم : كفى قوما بصاحبهم خبيرا . العجم : لا تستخبر غير الخبر . وفي القرآن : ' ولا ينبئك مثل خبير ' ' فاطر : 14 ' . ميل الخسيس إلى من يشبهه في الخسة - العرب : العاهة جمعتهما . ابن الرومي : عند الخنازير تنفق العذرة ابن أبي البغل : إن السخيف يؤثر السخيفا وفي القرآن :

' الخبيثات للخبيثين ' النور : 26 ' . في النجاة من المكروه بالبذل - العرب : خل يدك من الجوز يخرج من البستوقة . ولهم : اطرح وافرح . مكتوب على باب بعض السجون : قرب الفرج من وزن خرج . وفي القرآن : ' وألقت ما فيها وتخلت ' ' الانشقاق : 4 ' . فيمن لا يعد في طبقة من الطبقات - العرب : كابن لبون لا ظهر فيركب ولا لبن فيحلب . كالنعامة لا طير ولا جمل . كالخنثى لا ذكر ولا أنثى . لا في العير ولا في النفير . ابن الرومي : تذبذب فنك بين الفنون . . . فلا للطبيخ ولا للشواء ابن ثوابة : أصبحت لا رجلا يغدو لحاجته . . . ولا قعيدة بيت تحسن العملا العامة : لا عند ربي ولا عندي أستاذي . وفي القرآن : ' مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ' ' النساء : 143 ' . في الذليل المهين الممتهن - العرب : أذل لأقدام الرجال من النعل ومن أمثالهم : لقد ذل من بالت عليه الثعالب . ومنها : فلان أذل من وتد بقاع ومن فقع بقرقر . ومنها : قد ذل من ليس له ناصر . الخاصة : فلان حمار الحوائج وكلب الجماعة ومنديل الأيدي وموطئ الأقدام . ولهم : فلان زيد المضروب والعود المركوب . أذل من كلبة ممطورة في المقصورة . العامة : فلان يزمجر في صف النعال ، لو ضاعت صفحة لما وجدت إلا على قفاه . وفي القرآن : ' وضربت عليهم الذلة والمسكنة ' ' البقرة : 61 ' . فيمن يتساوى حضوره وغيبته - العرب : سواء هو والعدم . شعر : عندي جعلت لك الفدا . . . سهل وسهل ليس يجدي إن لم تكن لي ثانيا . . . فكأنني في البيت وحدي

آخر : فستة رهط به خمسة . . . وخمسة رهط به أربعة وفي القرآن : ' سواء محياهم ومماتهم ' ' الجاثية : 21 ' . خيبة المسافر وغيره - العرب : رجع بخفي حنين . الخاصة : رجع بسخنة عين وثقل دين . ولهم : ما غنم من سفره إلا قصر الصلاة . ولهم : أطال الغيبة ثم جاء بالخيبة . العامة : رجع بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها . وفي القرآن : ' ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ' ' الأحزاب : 25 ' . رجوع المسافر بالنجح - رجع بحمر النعم وبيض النعم . خرج أعرى من الحية ورجع أكسى من الكعبة . وفي القرآن : ' فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ' ' آل عمران : 174 ' . تبعيد المدى في ذكر الشيء المستبطأ والمأيوس منه - العرب : حتى يؤوب القارظ العنزي وحتى يشيب الغرب ويبيض القار . وحتى يرجع السهم على فوقه . الخاصة : لا يكون ذلك حتى تطلع الشمس من مغربها . وحتى تخرج دابة الأرض وينزل عيسى . العامة : أنت لا تفلح حتى يصبح الدارج فيلاً ، ويصير الفيل ديكا ، ويعود الديك قنبرة . وفي القرآن : ' حتى يلج الجمل في سم الخياط ' ' الأعراف : 40 ' . في التأبيد - العرب : لا أفعل ذلك ما حنت النيب ، وما اختلف الملوان والجديدان . الخاصة : ما أخضر عود وعاد عيد ، ما أورق الشجر وطلع القمر ، ما بقي إنسان ونطق لسان . وفي القرآن : ' خلدين فيها ما دامت السموات والأرض ' ' هود : 107 و 108 ' . في ضعف أوائل الأشياء - العرب : أول الشجرة النواة . وإنما القرم من الأفيل وسحق النخل من الفسيل ؛ القرم : الفحل ، والأفيل : الفصيل ، وسحق النخل : طوالها ، والفسيل : صغارها ، تكون في الأول صغاراً ضعافاً ، ثم تكبر وتقوى . ومثله قولهم : العصا من العصية . وقولهم : وأول الغيث رش ثم ينسكب وقولهم :

المرء مثل هلال حين تبصره . . . يبدو ضعيفا ضئيلا ثم يتسق وقول أبي الطيب المتنبي : فآول قرح الخيل المهار وفي القرآن : ' الله الذي خلقكم من ضعف ، ثم جعل من بعد ضعف قوة ' ' الروم : 54 ' . ذم الغني : إن الغني طويل الذيل مياس أي أنه يبطر فيتكبر ويتجبر . ومثله : الغنى يورث البطر . وقال مؤلف الكتاب : أكثر الأغنياء أغبياء . وفي القرآن : ' إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ' ' العلق : 6 و 7 ' . في الظلم - العرب : الظلم مرتعه وخيم وفي الخبر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الظلم ظلمات يوم القيامة . العجم : الظلم أجمع لخصال الذم . التوراة : من يظلم يخرب بيته . وفي القرآن : ' فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ' ' النمل : 5 ب 2 ' .




























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

كتاب : الازدهار في ما عقده الشعراء من الأحاديث و الآثار المؤلف : السيوطي

25-آذار-2017

تقويل الإسلام و"الحداثة الخاصة" بين طرابيشي وفوكو فراس سعد

11-آذار-2017

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 10ــ الأخير ــ المؤلف : المقريزي

23-كانون الأول-2016

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي ج 10ــ الأخير ــ

12-كانون الأول-2016

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 8 المؤلف : المقريزي

21-تشرين الثاني-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow