Alef Logo
يوميات
              

قبل أن تأتي إلى دمشق .. أقفلي قلبكِ !

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-09-16

تظنين أنّ الحبَّ لمّا يزل في الشام ...؟!

والضحكاتِ والنجومَ التي ابتدعها الليلُ فوق بردى

والطرقات التي أخذتنا إلى الأصدقاء الحمقى،

الوسيمين، الرائعين، الراكضين دون ظلالٍ رطبة ولهاثٍ مُقطّع ...؟!


قبل أن تأتي إلى دمشقَ.. ألصقي ورقات التقويم السنوي المتساقطة في رحم الأمس

وعدّي الأيام التي زحفت إلى الوراء ... ولا تتمطّي أمام الحُلمِ ..!


اتركي نهديكِ في دفتر مذكراتكِ الفارغ ... الجديد؛

لم يعد بوسعكِ أن تُفرغي كل ذكرياتكِ في الدفاتر والكتب ...!


علّقيها كألبستكِ الداخلية وفساتينكِ الزاهية في الخزانة ...


فلم تعد هنالك أنثى في الشام .... !

الشام التي استحالت إلى جرح ٍ في قلوب العذارى... لم تعد أنثى !


فكل أنثى بعد دمشق ... بدعة !! ... خيال ...

جسدٌ ونهدان والتواء خصر وشفاهٍ متكورة فقط ...... يمشون على الرصيف المضمّخ بشهوات الرجال باحثين عن رائحة .. أنثى !


ضعي في حقيبتكِ الصغيرة مرآة ً فقط ... كي تري وجهكِ حين تصلين !

فقط مرآة ...

لا ( للشفاه لون) ولا كحلاً ولا رموشاً اصطناعية ولا أظافر ملونة وعدسات أعين رمادية!!!


في الشام ... لا تستحق الأنثى أن تكون أنثى

إن لم تغفو يوماً ما ... في حضنها دون أن تنظر إلى الساعة !


فدمشقُ لا تُعطي صكّ الأنوثة لمن تستعجل النظرَ إلى نهديها كيف يكبران !


كيف يتمرغان على شفاه عاشقٍ عابر بين العشرين والثلاثين !


في مدينتكِ ... يسقط الحبُ أيضاً !

وكما يقولٌ شاعرٌ يداه من ماء وقلبه بئرٌ على تلة ( لابدّ أن ترسم له غيابها .. فالشوق بحاجةٍ للغياب )!




في مدينتكِ أيضاً ... القتلى يعشقون بعضهم البعض !

وينامون على موسيقى الحربِ ويستيقظون على حناجر الديكة المبتورة ...!


في مدينتكِ .... سماءٌ غير سماء دمشق .. سماءٌ تحتفلُ الغيوم المتساقطة بين كفوف النائمين تحت ظلالهم !

تحتفلُ بالبلابل التي تغادر الأشجار إلى فوهات الصيادين !!


أنتِ ... قد تغادرين إلى فوهة حبٍ واسعة ... واسعة

تسقطين في آخرها إلى أن تصلي قعر السؤال خرساء !



................................ اتركي كل هذه الطرقات ... وعودي إلى الماء

إلى غيمةٍ تقلّكِ إلى هذا الخريف


فتشرين القادم ِ سوف يعطيكِ زخة مطر خفيفة

خفيفة تغسلُ لكِ صباحكِ المتثاءب بين سَحَر ٍ وفجر !


فالوقت في مدينتك أيضاً صار ضريراً ...!



أقفلي قلبكِ أن تأتي ...... ثمة عاشقون كُثر أتوا إلى دمشق دون قلب !



كنتُ أنا أعدّهم واحداً تلو الآخر .. وأعطيهم أرقاماً بعد أن يدخلوا عبر جسد الشام


( الشام نقمة ..... لم لا يتقن مغازلتها ) !


أقفلي قلبكِ .... بقيّ لديّ رقمٌ واحد مازلتُ أحتفظ به ِ لكِ .... سوف تأخذينه

وتمضين إلى الأصدقاء الحمقى ...




وحينها أكون أنا معتمراً غيمة

ببطء .. ببطء أمشي


إلى البارحة !.








































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow