Alef Logo
يوميات
              

أنتَ هذا .... هكذا تبدأ حكايتكَ !!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-08-26

وتصطدم بالحكايات القصيرة في حجرِ والدتكَ أو أحدٍ ممن يتقنون الخداع المغناطيسي كي تغفو مرتين ...

في الحلمُ وعندما تعلن الصراخ المؤقت مع إغماضةٍ نصف مُطبقةٍ ...!

هنا ... ترتاح !

كأي صغيرٍ يلهو بمخيلةِ الآخر ويجعله يختلق حكاياتٍ طويلةً ليس لها نهاية ...!

كل ليلةٍ .. تحفّز الصمت وتنثره بين شفاه الأمومةِ ... تخترع الانتباهِ .. وفي نهاية المطاف تجعل منها سيدة الحكايات الجديدة ...!

ذئبٌ دون ليلى ...

ثلجُ الأميرة الصغيرةِ والساحرة الشمطاء !

أطفالُ الغابةِ التائهين في مغارةِ العجوز .... بيت الشريرة المصنوع من الحلوى !

أنتَ كذلك ... تعرف النهاية !

وكل يوم .. تطالب بها من جديد !

لكن .... هناك اليوم حكايات جديدة!!

تروى على الأطفال ... في داخلك طفل .. أدري!

لكنكَ قد كبرتَ وحسب !... تعرف كل الحكايا .. سطرّتها في قلبكَ ودفنتَ معها النسيان !

حكايا جديدة من صُنعِ القدرِ ... في شاشات التلفاز.. تحت البيوت المهدّمةِ والشوارعِ النائمةِ بين الجثث المتثاءبة.

القذائف التي يلهو بها الصغار أمام السماء والأرضين !

أمام أطفالٍ يشربون العصائر ويمتطون أحصنةً خشبية وراء شاشات التلفاز !

أمامهم كأس الماء ...

أمامهم الطعام والحلوى والنوافذ التي تجلب لها الأضواء والموسيقى العذبة !

أمامهم ضحكات الآباء والأصدقاء وأبناء الجيران ... مثلهم كذلك !

من أنتَ !؟

لا تتسع ... كن ضيّقاً في مرامكَ ولا ترنو إلى الحياة التي تُمنح لغيركَ !

على جبينكَ ممهورٌ ... قدركَ ... نصيبكَ الذي دوّنَ في السماء وفي الأرضِ وفي دفاتر الغيب!

أنتَ دمكَ مسفوكٌ منذ ولادتكَ مع دمِ المشيمة ِ وصراخ أمكَ المسكوب في الصدى وفي أرجاء الغرفة ِ المظلمة ...

أو الخيمةِ التي نُصبتْ على حدود وطنكَ المنصوبِ في رحمِ الكوارث ... بيد الطغاة الذين يشاهدون أشلاءكَ .. ويحتسون عصيراً بارداً !

لا تقم من ظلكَ ... دعكَ من الظلالِ ... تجاهلها ،

أنتَ دون ظلٍ حتى ...!

لو كنتَ تعرف انعكاس المرايا جيداً ... ماكنتَ أردتَ هذا الركض الدائم في سهول القدرِ المضمّخِ باليباب !

يبابكَ أنتَ ......... لاتلتفت ..

إن الالتفاتة إلى الوراء ... ترديكَ في حفرةِ الحاضر ِ !

ولستَ حفيدَ نبيٍّ أو ابنه .................. كي تصابَ بالامتحان أو القدر !

أنتَ فقط ... خلقتَ لتكون كذلك .

لتكون عدداً يُحصى على الدفاتر .... ومن ثمَّ .... يقرؤون عليكَ ختامكَ

والنسيان.
































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow