Alef Logo
ابداعات
              

مناديل الوداع

حسن العاصي

خاص ألف

2014-08-18

الوطن
رحيل موغل في الرماد
في البدء كان اليمّ
كان الملح والماء
وعندما نفخ الرسل
مواسم الرمل
زرع الرجال الحياة
ومازالوا في سفر


امتشقتني فضة الملح
أغفو على كتف المسافة
تعبرني نوافذ الحي
هذه الأشلاء أزقة للخراب
هكذا بدأت الحكاية
زعتر حاف على وجه الماء
والنهاية أقدام غائرة في الطّين
حين تكوّن لوح القهر


هذه الشطآن يقظى
والمراكب توابيت
وبكاء كثير
لايتسع الزورق لضفة الوقت
والنهر خيوط ترتعش
يعبر الصيادون فرادى
بأعناق من مطر


الآن أصبح اللحد منصهر
مكتمل اللوعة
تتقلّب الرؤيا العتيقة
فوق جهات المتاهة
قالوا لهم
هذا سرّكم معلق من جمجمته
فدخلوا
تصفحوا الصدى المنكسر


كان الصباح
أضيق من تعب الضوء
صوت المدينة يغريني للكتابة
أحمل بساطي وأمضي
وقبل أن تغرق عيناي
في تعاليم الكتاب
غفوت هناك
بين السهل وريش القمر



وجه المدينة مصلوب
على لوح القيامة
ربما في وجه النار
أنشق رغيفاً وكفاً
ربما صُبح وبحر
ربما أريد وطن كما أشتهي
ربما أهجر جلدي
وأصير زهراً
ربما طير وأكثر



ليس سواي
أشرّع حزني لزهرة الأسى
ليس سواي
وهذا الخراب والطين يئنّ
تلتحفني الفاجعة
ويسيل صدى الحزن
دمع وغبار قدر



الحكايات العتيقة
أضحت بكاء
البيوت مسامير في الصدور
الشرفات محطات مازالت تنتظر
الأحبة مدافن تزاحم ظلمة الخراب
ودفاتر الصغار طمرتها
أوراق الشجر



ها أنا
تسكنني الوجوه الغائبة
تتكسّر في جوف صراخي
هذه بقيتنا منتصبة
كنّا بلا رمال
والنوافذ محطات أوحشت
والأكف الهزيلة
مناديل الوداع
واللحد أخضر



وحدي
تعبرني البلاد المقتولة
أطوف على قبائل النار
فيشهقني رحيل المساء
يأخذني عارياً إلّا منك
الخطى دروب عاقرة
فأين المفر ؟

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

مختمر أيها الحقل

13-أيار-2017

الترهل العربي في إفريقيا وملفات أخرى

04-آذار-2017

على قارعة الغبار

27-كانون الثاني-2017

الأمير قيس

12-كانون الأول-2016

نتوحّد في الإحتضار

29-تشرين الأول-2016

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow