Alef Logo
شعر معاصر
              

قصيدة يأس نوح / نوري الجراح

ألف

خاص ألف

2014-08-16

من قَبْريَ الذي كَسَرَتْهُ زَهْرَةٌ في النَّشِيدِ

ناديتُ:

أمِّيَ الأرضُ،

الرَّبيعُ هزّ رُقادي

النَّحْلَةُ لَسَعَتْ شفتي في المَنامْ

وطافَتْ على رُخامِ يَدِي فَراشَةُ السَّنوات.

فلأنهضْ، إذنْ،

كما تنهضُ فَلْقَةُ الصَّخْرِ من صَيْحةِ الأُخدودْ.

***

أنا نوحُ يا خالقي.. أناديكَ من قاسيون، سَفينتي انْكَسَرَتْ،

وألواحي حُطامٌ في حُطامٌ في حُطامْ…

والوجود،

حَفْنَةٌ من رماد

أهذي إرمُ التي شِئْتَ لي..

بقايا نشيد على وتَرٍ محترقْ.

***

أنا نُوحُ،

يا خالقي

رُكْبَتايَ مفروطتان

عندَ صَخرتي

وآلهتي تَرْجُمُني بما تبقى مِن حُطامِ الجبلْ.

***

لمْ يبق في الأَرض قبورٌ لأَحَدْ.

عودوا غداً

يا أيُّها الموتى من الحُبِّ

عودوا غداً.

II

تنامُ دمشقُ على إسمها، ويلمعُ في نومها السيف

كتبتُ نشيدي على حبَّةِ القَمْحِ في قاسيون

وفي بابِ الفراديس كان الخلودُ يتيماً يهيمُ على وجهه

ويلهبُ ذاكرةَ الصَّيف

والبنفسجُ،

يسألُ إخوتَه عن شقيقٍ

قضى

دمُهُ في المغارةِ صوتُ الشَّقيقِ إذا ما تقلّبَ

في دمه

وفي

ما

مضى..

والشَّقيقُ ارتضى

أن يكونَ الزمانْ.

***

أقولُ لقابيل مهلا،

شقيقي،

على فلقةِ الصَّخرِ

وجهي

رأيتُه نصفين

ودمي في النشيد رأيتُ دمي يشطر الشَّام نصفين،

بردى

على فرسٍ

وفي حاجبيه القتيلين.. قَمَرُ الغوطتينْ.

***

هذا حصانُ الشامِ في برقٍ قتيلْ

وقْعٌ على الصَّوانِ مشطوراً

ووقْعٌ في الصَّهيلْ.

***

هذا حصانُ الشّام، يا شامُ افتحي الأبواب

بردى على فرسٍ

وفي الشُّرفاتِ ينتحبُ الغيابْ.

هذا حصانُ الشامْ

هذا حصانُ الشامْ

عُدْ مِن غِيابكَ، لم يعدْ في الأُفقِ أفقٌ كي يراكْ.

البحرُ أعمى

وترابُ الأرض أعمى

والآرامياتُ على الأسوار يرمينَ الشقائقَ في هواءِ الموتْ..

تركتكَ الآلههْ…

واكتفى التاريخُ بالتدوينْ…

عُدْ مِن ندائكَ،

لا أحدْ.

***

نَزَلَ الغزاةُ من المغيبْ

نَزَلَ الغزاةُ من المغيبْ

***

وكانَ الطريقُ بكاءَ المغنِّي على نفسهِ

إذا ما القمرْ

رأى نِصْفَه حجرا.

أهذا أنا اليومَ، قال المُغنَّي، أم صورتي يومَ كنتُ هناك..

أنا المدينةُ والبابُ،

وفضّةُ الصِّفصافُ في السّاقيةِ

أنا كَتِفُ السَّماءِ

مُمَزَّقاً

والآسُ الذي شَكَلَ الأسماءَ

أنا الدِّمشقيُّ، والسَّاحل السوريُّ جُرْحٌ في نَشيدي..

أهذا نشيد لمن يقرأ الغيب.. أم ساعة للهلاكْ.

III

تَركنا ملابِسنا على حَبْلِ الغَسيلْ

وتركناكِ

أضيئي مصباحَكِ وطُوفي ما اسْتَطَعْتِ

فلن تجدي غير حَبْلِ الغَسيل وشمس ملابسنا الداميةْ.

IV

تنامُ دمشقُ على اسمها،

ويَسْهَرُ خَلْقٌ

ويختصمون

وفي رسمها..

يحفرون قبوراً

ويختطفونَ إليها الصُّورْ.

هنا وردةُ الصَّمْتِ

هنا مَطَرُ البارحهْ

هنا عندليبٌ

هنا حَفْنةُ شوكٍ

هنا شُرْفَةُ الأَمْسِ

هنا غَزَلٌ

هنا طَيْشُ نَهْرٍ

هنا غُصْنُ آسْ

هنا فِتيةٌ فوقَهم حجرٌ:

أيُّها الموتُ،

يا مَوتُ

لا أنادي سواكَ

لأنَّكَ أنتَ عدوُّي الذي ما أَحَبَّ سواىْ

أ

يا

موتُ

أما شَبِعَتْ ضِرْسُكَ من جَسدي.

***

ينام الشَّهيدُ على جَنبه، ليريحَ النَّشيدَ قليلا..

جُرْحُهُ

في البنفسجِ صَمْتُ الرّوايةِ عن نفسها

وأنينُ اللغاتْ.

وفي كلِّ سطرينِ من نشيدي يطرقُ بابي ويَسْأَلُ عن أُمّهِ النَّهْرُ

إرَمْ،

من أنا، حتى أموتَ ولا يشبع الموتُ مني؟

***

أنا نوح،

يا خالقي..

يميلُ المغنّي على نَفْسِهِ ولا يجدُ الأغنيات

ودمشقُ التي تركتني هنا،

قالَ عاشقٌ

هرَّبتها كلماتٌ في ظلالِ الكلماتْ.

ثلاثونَ عاماً، وأغنيتي طائرٌ هائمٌ في محيطِ المنامْ

أهذا أنا، اليومَ، أم حَفْنَةٌ من غَمامْ.

V

أضيءُ ردىً

وتكتشفينَ ناراً في عميقِ النَّهْرِ

تلهو

والخيالاتِ

وترسلُ غابَةُ الأهواءِ

روحي

في حواسِ الماءِ

مرتعداً

وفي أنحاءَ من صمتِ النَّهارِ

كأنَّكِ ما لمستِ

الظِلَّ

ما ابتلتْ يداكِ

وما ذَهَبْتِ هناكَ في مَرحٍ

كأنَّ الأَمْسَ

يَنْهَلُ نومكِ

ويَدِي

ويتركني بلا أَحَدِ.

VI

تنامُ دمشقُ على إسمها ويلمعُ في نومها السَّيف

هنا نَزَلَ السَّهْمُ في رُكبةِ الصّيفِ، هنا قلعة سقطت من سماء سقطت في الأسنّة،

هنا ظَهَرَ الطَّيْفُ..وجُنّ الشَّاهِدُ،

هنا احترقَ الطِلّسمُ، وهوى السُّورعلى الرُّماة.

يَمِيلُ المغنِّي على نفسه

ولا يجدُ النَّهْرَ في الأُغنيهْ

كأنِّي تَرَكْتُكَ في قِصَّتي

تُفَتِشُ عن مَطْلَعٍ

أو خِتامْ

غريباً

يَمُرُّ بِكَ الجُنْدُ

والفِتْيَةُ اليافعون..

شآميونَ

كُلُّ فتى شُهُبٌ، لمْ تفرحْ به العينُ ولا الأُمنياتْ

رفَعوا عن قبورِ النَّبِيّيّنَ البلاطاتِ،

ورَبطوا بالقنَّبِ الدِّمشقيّ رُكَبَهُم الجريحةَ،

وقالوا للصراط:

هنا أَوَّلُ الخَلْقِ

وآخرُ ما تملكُ المُعجزاتْ.

***

نَزَلَ الغزاةُ، نَزَلَ الغزاةُ

وخرجَ اليافعونَ من صَرخةٍ الأرضِ إلى صورةِ الأرض..

وتراءوا في مناديل الأمهاتْ

قمرُ العاشقينَ مضى

في دَمِ الكَلماتْ.

***

تُقَلّبُ الأُمُّ دَفترها العائليّ

وتدفنُ

في شَهْقَةِ المَهْدِ أسماءَ مَنْ ودَّعَتْ

قَمَري في دمشقَ يتيمٌ

والمَطَرْ

غيمةُ العابرينَ إلى حتفهمْ.

وفي كُلِّ سَطْرَينِ من نَشيدي يرجعُ الشهداءُ بالشهداء.

نَزَلَ الغزاةُ من المغيبْ

نَزَلَ الغزاةُ.

VII

طَرَقْتُ على بابِ بيتِ محمد،

هل رجعتْ مُهْجَةُ الفَتى

من تُرابِ الحديقهْ

ما أطولَ اللَّيلَ في أمسِ ضِحكتكَ..

ودمشقُ

بالأسود، والأبيض في صورِالعائلةْ.

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ.

***

أقولُ لخالٍ

يَمُرُّ القطارُ إلى بيته في غُرَّةِ كيوان.

خُذْني إلى الهامهْ

تمشي

وقُرْبَكَ أمشي

تُدَنْدِنُ أُغْنِيَةً

كيْ تُضِيءَ الطَّريقْ

هنا دَرّجَ الأهلُ مَشْيَتَهُم في أَماسي المدينةْ

وفي شَبَقِ الياسمين نزلنا على دَرَجِ الذكرياتْ.

هُنا نَزَّهَتْ طِفلةٌ شالَها ورمتني بخاتَمِ فِكْرَتَها،

هنا فَرَطَ الليل رُمَّانَه

وفي نَزَقِ الضَّوْءِ

طاشَتْ على فِضّةِ الموتِ

كلمات النَّهار.

***

وفي ربْوَةٍ،

كان بيتُ أبي

بابٌ

لهُ ساقطٌ

ومساؤهُ سَرْوتانِ على رابيةْ.

هناكَ رأيتُ نشيجي

صبياً

على سُلَّمٍ

وفؤادي

قمراً في ساقيةْ.

خذوني من فؤادي قليلا لعلِّي أُرِيحُ النِّشِيدَ قليلا..

VIII

واليومَ، بعدَ الظُّهْرِ، في حَقلِ الجماجمِ،

والحكاياتِ الصغيرةِ

والشَّرائطِ

والضفائرِ

وبريقِ الخوفِ

والكلماتِ التي كُسِرَتْ مع الأسنان

نَزَلَ الغزاةُ من المغيبْ

IX

وخِلْني رأيتُكَ في بيتِ أُمّي

جليساً على مَقْعَدٍ في المَساء

تُعِيدُ إلى خاتمي لوْنَه

وإلى النَّهْرِ إِسْتَبْرَقَ الأُغنياتْ.

نَزَلَ الغزاةُ من المغيبْ

نزل الغزاة.

***

نَزَلَ الغُزُاةُ من المغيب

ودمشقُ تقلِّبني في نَشيدي

لأصحو

وأخرجَ مِنْ بابِ بيتٍ بعيد،

وأمشي وأَسالُ إنْ كانَ بيتي بعيداً…

وذاكرتي لا تَصِلْ.

أطَلْتُ على صاحبّي الطَّريقْ.

X

هُنا قاسيون،

هُنا أَوْدَعَ الغيمُ في سُرَّةِ الكَهْفِ اسم دمشق،

هُنا نَزَّهَ الصَّمْتُ أَطفالَهُ

هُنا قاسيون،

هُنا عَذَّبَ الفَجْرُ عاشِقَهُ

وفي ألمِ الصَّمْتِ

نامَ الكلامْ

***

هُنا قاسيون

شقائِقُ الصَّخْرِ ورَقْدَةُ الشَّقِيقِ في جوارِ اسمه.

هُنا قاسيون،

هُنا نَزَفَ النَّهْرُ اسمَ دمشق

وهامتْ على فَلْقَةِ الصَّخْرِ شَقَائِقُ النُّعْمانْ

هُنا كَتَبَ الله قرآنه،

وأودع

في فكرةٍ

سرّه.

لا سيوف داوود ولا خِيام قيدار، لا الطُّيور الأبابيل، لا الثعابين لا السِّحر أسودَ، لا العقارب المخطوفة الألوان في شُقُوق الجبل..ولا رجفة القبر في رعدةِ الزلزالِ.

هُنا قاسيون..

هُنا دَفَنَ الدَّمشقيون جيشَ كِسرى

وفي صَفْحَةِ النَّهْرِ

أدموا هِيرقْلَ

وأبكوا الزمانْ.

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ

نَزَلَ الغزاةُ

XI

وفي قاسيون قال المُغَنِّي للهَواءِ أنا زهرةُ الصَّمتِ، وآخر ما باحَتِ الأغنيات

وقال المغني، في قاسيون، دَفَنْتُ أمّي وأبي دَفَنْتُ آلهةَ المطر..

في قاسيون

دفنتُ أجملَ إخوتي

ودفنتُ ما قال المغنِّي للقمرْ.

***

أنا لستُ سيزيف لأرفعَ صخرتي

ثم أتركها تمرُّ على سُطوح الشَّمسِ

وقد غفوتُ على دمي

في باحة التاريخ.

***

في قاسيون

قال لي حلمي تَذَكَّر باحة الأموي،

لما كانت الشمسُ الخفيفةُ تُلْهِمُ الظِّلَّ وتُودِعُ في خَيالِ الطِّفلِ فرساناً على خَيْلٍ،

تَذَكَّرْ رأْسَ يوحنا على طبقٍ، وخائنَةَ الدمشقيينَ في يوم المَلكْ..

لقد غَفَوُتُ على دَمي،

ورأيتُ آلهتي

على الأَسوارِ

أشباحاً

والسبعة الأنهارِ تبكيني وتَفنى في بساتين دمشقْ

ورأيتُ حبّاتِ دَمي، في عنبِ الظِّلِّ

وداريّا الأميرةُ

تنحني

لتلُمَّني، من رَقْدَتي

لأرى المسيحَ على يديها، وفي يديه نَجمتي.

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ.

كم ألف عامٍ سيجيء بالمغولِ وبالتتارِ.. وبالمراثي بعد كسرى

وبالصليبْ.

والغزاةُ يختفونَ وراءَ أقنعةِ الخؤولةِ والعمومةِ والنسيبْ.

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ..

شأن الشآميات أن يحملن أزهارا إلى سفح النشيد.

XII

أنادي دمشقَ من جَبَلٍ تَهَدّمَ في مُخَيِّلتي

اتْركي لي صَفْحةً منكِ، أو فكرةً عنكِ

اتْركي

لي

في صَفيحِ الموتِ نافذةً

أو شاهدةْ

لأعودَ من موتى

إلى موتي..

لم يبق مئذنةٌ

تُرَدِّدُ حُزْنَ آلهتي

عليّْ.

لمْ يبقَ في الكلماتِ أطلالٌ لمرثيةٍ تُعيدُ الأَهْلَ مِنْ صُوَرِ الغِيابْ

لمْ يَبْقَ بيتٌ في زُقاق لمسافرْ

لمْ يبقَ شمسٌ في المفاتيحِ

ولا ظلٌّ لعابر.

لم يبقَ في الكلماتِ أجنحةٌ

لطائر.

الأَسِرّةُ تَرْشِحُ دَماً والأطفالُ عميانٌ يخيطون الأكفانَ

لمْ يبق في الفِطرةِ وحشٌ ولا قاضٍ في المدينةْ.

لمْ يبقَ في الكهفِ رعدٌ، ولا هَولٌ في القَصَص،

لمْ يبقَ في الأشجارِ أشباحٌ،

لمْ يبقَ في الأبوابِ ساكِنةٌ ولا نَحْلٌ في القَفير

لمْ يبقَ نورٌ في السُّؤال

لمْ يبقَ نَهْرٌ في الصورْ

وفي هواءِ الموتِ، لمْ يبقَ مِن حَقْلِ البنفسجِ غير ذاكرةِ الهواءْ.

XIII

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ

خَشَبُ الصَّليبِ يَئِنُّ في عَرَباتِهم

والتُّرابُ المَسيحْ

يا مَريم الشَّام، اتْركي صَنْدُوقَكِ في النَّهْرِ

وانْتبذي قَصِيّا في القَصِيّ..

وانْتطري..

ها هُنا نام العراءُ، وعَوى دَمُ اللَّيلِ، ها هنا أصْطَادَ الغزاةُ بسهامِهم كَبِدَ السَّماءَ

هاهُنا انهالوا على آلهةِ الأَطفالِ بالبَلْطات، ودَحْرجوا الأَقْدارَ مِنْ قَبْرٍ إلى قَبْر.

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ

نَزَلَ الغزاةُ من المَغِيبْ.

* لندن ما بين 16 آذار و11 تشرين الأول-




























































































































































































































































































































تعليق



Diana

2015-12-19

Please teach the rest of these internet hoogilans how to write and research!

رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...
المزيد من هذا الكاتب

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 10ــ الأخير ــ المؤلف : المقريزي

23-كانون الأول-2016

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي ج 10ــ الأخير ــ

12-كانون الأول-2016

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 8 المؤلف : المقريزي

21-تشرين الثاني-2016

ميشيل سورا / سورية، الدولة المتوحشة

21-تشرين الثاني-2016

قصيدتان ل ت . س . إليوت

03-أيلول-2016

كان لي أمل

18-شباط-2017

اعطني مزبلة ... كي أكون ديكاًـ حسين بصبوص

11-شباط-2017

مرحى ..ثابر إلى الأمام يا بطل

04-شباط-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow