Alef Logo
نص الأمس
              

المبهج في تفسير أسماء ديوان الحماسة لابن جني ج1

ألف

خاص ألف

2014-07-26

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
تفسير أسماء شعراء الحماسة
وينبغي أن نعلم أن في ذلك علماً كثيراً وتدرباً نافعاً وستراه بإذن الله. يجب أن يقدم أمام ذلك ذكر أحوال هذه الأسماء الإعلام وكيف طريقها وعلى كم وجهاً تجدها وإلى كم ضرباً قسمتها.
فأصل انقسامها ضربان أحدهما ما كان منقولاً والآخر ما كان مرتجلاً من غير نقل.
الأول من هذين الضربين وهو ما كان منقولاً ثلاثة أنواع اسم نكرة فعل صوت.
شرح الاسم الأسماء المنقولة إلى العلمية ضربان عين معنى والعين أيضاً ضربان اسم غير صفة واسم صفة. الأول منها نحو أوس ومجر وبكر وجمل. والأوس هنا الذئب وإن كان قد يمكن أن يكون العطية من قولهم أست الرجل أؤسه أوساً إذا أعطيته. الثاني من هذه القسمة هو الاسم الصفة وذلك نحو مالك وجابر وحاتم وفاطمة ونائلة فهذه في الأصل أوصاف ثم نقلت فصارت أعلاماً كما صار أوس وحجر وبكر وجمل ونحو ذلك أعلاماً. وهذه الصفة المنقولة ضربان أحدهما ما نقل وفيه اللام فأقرت بعد النقل عليه وذلك نحو الحارث والعباس والآخر ما نقل ولا لام فيه نحو سعيد ومكرم وما فيه اللام بعد النقل ببقايا أحكام الصفة أحرى.
وأما المعنى فنحو قولهم أوس وأنت تعني به العطية وزيد وعمرو وأنت تعني العمر الذي هو الحياة والزيد مصدر زاد يزيد زيداً وزياداً وزيادة فإن قلت فقد قال: وأنتم معشر زيد على مئة فوصف به قيل هذا على حد ما يوصف بالمصدر في نحو قولك هذا رجل صوم وفطر وعدل قال زهير:
متى يشتجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضاً وهم عدل
نعم وربما أوغل المصدر في الوصف وتمكن هناك فأنث لتأنيث ما أجري عله كالحكاية عن أبي حاتم من قولهم فرس طوعة القياد وقال أمية:
والحية الحتفة الرقشاء أخرجها ... من بيتها آمنات اللّه والكلم
وقالوا امرأة عدلة كما نرى.
شرح الفعل قد نقلت الأفعال الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل. من ذلك الماضي وهو تسميتهم الرجل بكعسب وهو الماضي من الكعسبة ومثله ترجم وهو منقول من ترجم عن الشيء إذا فسره فأما قبيلة أبي الأسود الدؤلي فقيل فيها قولان أحدهما أن الدؤل اسم دويبة وأنشدوا في ذلك:
جاؤوا بحبس لو قيس معرسه ... ما كان إلا كمعرس الدؤل
والآخر أن دئل منقول وهو فعل من دأل يدأل قال: مرت بأعلى سحرين تدأل فهذا على قولك قد دئل في هذا المكان كقولك قد غدي فيه وقد سير فيه فإن كان من الأول فهو من باب ذئب وأسد وإن كان من الثاني فهو من باب يزيد ويشكر ومما سمي به من الماضي خضم بن عمرو بن تميم قال:
لولا الآلة ما سكنا خضماً ... ولا ظللنا بالمشائي قيما
أي بلاد خضم يعني بلاد بني تميم ومثله عثر اسم موضع قال زهير:
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ... ما الليث كذب عن أقرانه صدقا
وكذلك بذر. ومن أبيات الكتاب:
سقى اللّه أمواهاً عرفت مكانها ... جراباً وملكوماً وبذر والغمرا
وذلك كثير.

وأما الحاضر فنحو يشكر وتغلب ويزيد ويعفر وأما يبرين فليس من هذا ولا ينبغي أن يتوهم أنه اسم منقول من قولك هن يبرين لفلان أي يعارضنه من قوله: يبري لها من أيمن وأشمل يدل على أنه ليس منقولاً منه قولهم فيه يبرون وليس شيء من الفعل يكون هكذا فإن قلت ما أنكرت أن يكون يبرين ويبرون فعلاً فيه لغتان الياء والواو مثل نقوت ونقيته وسروت الثوب وسريته وكنوت الرجل وكنيته ونقيت الشيء ونقوته فيكون يبرين على هذا كيكنين ويبرون كيكنون ومثله يفعلن كقولك هن يدعون ويغزون في التنزيل ألا أن يعفون فالجواب أنه لو كان الواو والياء فيه لامين على ما ذكرته من اختلاف اللغتين لجاز أن يجيء عنهم يبرون بضم النون وبالواو كما أنه إذا سميته بقولك للنساء يغزون على قول من قال أكلوني البراغيث فجعل النون علامة جمع لقلت هذا يغزون كقولك في يقتلن اسم رجل على الوصف الذي ذكرنا هذا يقتلن وفي امتناع العرب أن تقول يبرون مع قولهم يبرين دلالة على أنه ليس على ما ظنه السائل من كون الواو والياء في يبرين ويبرون لامين مختلفين بل هما زائدتان قبل النون بمنزلة واو فلسطون وياء فلسطين وأيضاً فقد قالوا يبرين وأبرين وأبدلوا الياء همزة فدل على أنها هنا أصل ألا تدري أنها لو كانت في أول فعل لكانت حرف مضارعة لا غير ولم نر حرف مضارعة أبدل مكانه حرف مضارعة غيره فدل هذا كله على أن الياء في أول يبرين فاء لا محالة وأما قولهم بأهلة بن أعصر ثم أبدلوا من الهمزة الياء فقالوا يعصر فغير داخل فيما نحن عليه وذلك أن أعصر ليس فعلاً وإنما هو جمع عصر وإنما سمي بذلك لقوله:
أعمير أن أباك غير لونه ... كر الليالي واختلاف الأعصر
هذا وجه الاحتجاج على قائل إن ذهب إلى أن ذلك في يبرين وليس ينبغي أن يحتج عليه بأن يقال له لا يكونان لغتين ويبرون ويبرين كيكنون ويكنين لأنه لا يقال بروت له في معنى بريت له أي تعرضت له لأن له أن يحتج فيقول هبه ليس من بريت له أي تعرضت فلعله من بريت القلم وبروته حكى أبو زيد بروت القلم بالواو عن أبي الصقر فإن هو قال هذا فجوابه ما قدمنا فهذا شيء عرض فقلنا فيه بما وجب.
وأما الفعل المستقبل المنقول إلى العلم فنحو قولهم في اسم الفلاة اصمت وإنما هو أمر من قولهم صمت يصمت إذا سكت كأن إنساناً قال لصاحبه في مفازة أصمت يسكته بذلك تسمعاً لنبأة أو جسها فسمي المكان بذلك وهذا نحو ما ذهب إليه أبو عمرو بن العلاء في قول الهذلي:
علي أطرقا باليات الخيام ... إلا التمام وإلا العصي
ألا تراه قال أصله أن رجلاً قال لصاحبيه هناك أطرقاً فسمي المكان به فصار علماً له كما صار أصمت علماً له وقطع الهمزة من أصمت مع التسمية به خالياً من ضميره هو الذي شجع النحاة على قطع نحو هذه الهمزات إذا سمي بما هي فيه فإن قلت فقد قالوا لقيته بوحش اصمته ولو كان أصمت في الأصل فعلاً لما لحقته تاء التأنيث قيل إنما ألحقت هذه التاء في هذا المثال على هذا الحد ليزيدوا في إيضاح ما انتحوه من النقل ويعلموا بذلك أنه قد فارق موضعه من الفعلية حيث كانت هذه التاء لا تلحق هذا المثال فعلاً فصارت اصمته في اللفظ بعد النقل كأجربة وأبردة وأجردة نعم وأنسهم بذلك تأنيث المسمى به وهو الفلاة وزاد في ذلك أن اصمت ضارع الصفة لأنه من لفظ الفعل وفيه معناه أعني معنى الصمت وهو جثة لا حدث وتلك حال قائمة وكريمة ونحو ذلك ألا تراها من لفظ الفعل ومعناه وهي جثه فضارعت اصمته قائمةً ومحسنةً ونحو ذلك نعم ولو لم يكن في هذا أكثر من اطراد التغيير في الإعلام لكان كافياً فجعلوا هذا التغيير تابعاً لما اعتزموه من العلمية فيه وأيضاً فقد قالوا في الخرز المؤخذ به الينجلب وواحدته الينجلبة وينجلب ينفعل وهذا مثال مختص بالفعل ألا تراه إنما يؤخذ به ليجلب به الإنسان لأمر ما فإذا جازان تلحق التاء الينجلب وهو غير علم ويبقى على صورة نقليته فأصمت الذي قد تغير لفظه بقطع همزته ومعناه بكونه علماً أقبل للتغيير وقد قالوا أيضاً اليعملة وهذا مثال مختص بالفعل وقد قالوا أرقلة وأربعة وأشكلة فألحقوه التاء وهو للفعل.
شرح الصوت قد نقل الصوت إلى العلم كما نقل القبيلان اللذان قبله من ذلك تسمية بعض بني هاشم ببة وإنما هذا هو الصوت الذي كانت أمه ترقصه وهو صبي به وذلك قولها له:

لأنكحن ببه. جارية خدبة ... مكرمة محبة. تجب أهل الكعبة
انتهت الأعلام المنقولة وتتلوها الأعلام المرتجلة عند التسمية.
ذكر الأعلام المرتجلة عند التسمية بها
ولم تنقل إليها عن غيرها
إعلم أن هذه الأعلام ضربان أحدهما ما القياس قابل له وليس فيه خروج عنه والآخر ما كان القياس دافعاً له غير أن العملية هي التي سوغته فيه.
الأول من هذين الضربين نحو حمدان وعمران وغطفان فهذا وإن لم يكن موجوداً في الأجناس فإن الصنعة فيه تتلقى بالقبول له لأمرين أحدهما أن له نظيراً في الكلام فحمدان في العلم بمنزلة سعدان اسم نبت وصفوان للحجر الأملس وعمران كسرحان وهو الذئب وحرمان وعصيان مصدرين وغطفان كشقذان وهو الخفيف والرتكان والنفيان مصدرين فهذا وجه وجود النظير.
وأما تقبل القياس له فلأنه ليس فيه شيء مما يمجه القياس من اظهار تضعيف يجب ادغامه نحو ثهلل ومحبب ولا تصحيح معتل نحو حيوة ومكوزة ولا غير ذلك مما يكره وسترى ذلك بإذن الله.
ومن المرتجل ما كان معدولاً نحو عمر وزفر وقثم وثعل وجشم وزحل فهذه أعلام مرتجلة معدولة عن عامر وزافر وقاثم وثاعل وجاشم وزاحل وهي أعلام يدل على عدلها أنك لا تجدها في الأجناس فتقول الجشم والزحل كما تقول الصرد والنغر فكل علم معدول مرتجل وليس كل مرتجل معدولاً نحو عمران وقحطان.

الضرب الثاني من الأعلام المرتجلة وهو ما القياس دافع له وهو أصناف فمن ذلك ما ظهر تضعيفه والقياس لولا العلمية مانع منه نحو ثهلل وهو تفعل يدلك على ذلك أنا لا نعرف أصلاً في الكلام تركيبه من ث ه ل فيكون ثهلل فعللاً منه كقردد وأيضاً فلو كان تهلل فعللاً لوجب صرفه كرجل سميته بقردد فترك صرفهم له مذكراً دلالة على أنه تفعل من لفظ ه ل ل فهو قريب من تسميتهم إياه هلالاً لفظاً ومعنى ومنه محبب كان قياسه محب لأنه مفعل من المحبة ألا ترى أنه ليس في الكلام تركيب م ح ب فيكون فعللاً فكذلك كان يجب أن يكون ثهلل ثهل كتضن وتصب كما كان يجب أن يكون محبب محباً كمفر ومرد ومنه قولهم في اسم المكان بأجج ويؤكد عندك أنه يفعل شيآن أحدهما ترك صرفه كترك صرف ثهلل ويأجج اسم موضع وأيضاً فإنهم قد قالوا فيه يأجج بكسر العين وليس في الكلام فعلل اسماً وأيضاً فلأن تركيب يء ج ليس معروفاً في الكلام ومن ذلك ما صحح وكان قياسه الأعلال نحو مزيد ومكوزة وقياسهما مزاد ومكازة كمسار من السير ومقامه ومنه مريم ومدين وقياسهما مرام ومدان فإن قلت فإن هذين اسمان أعجميان وليسا عربيين فمن أين أوجبت فهما ما هو للعربي قيل هذا موضع يتساوى فيه القبيلان جميعاً ألا ترى أنهم حملوا موسى على أنه مفعل حملاً على العربي كما حملوا الموسى الحديد على ذلك فلم يخالفوا بينهما وحكموا أيضاً في نحو إبراهيم وإسماعيل أن همزتيهما أصلان حملاً على أحكام العرب من حيث كانت الزيادة لا تلحق أوائل بنات الأربعة إلا في الأسماء الجارية على أفعالها نحو مدحرج ومسرهف ولم يفصلوا بين القبيلين بل تلاقيا فيه عندهم وكذلك حكموا أيضاً بزيادة الألف والياء في إبراهيم وإسماعيل حملاً على أحكام العربي من حيث كان هذا عملاً في الأصول لكنهم إنما يفرقون بينهما في تجويزهم الاشتقاق من العربي ومنعهم إياهم في الأعجمي المعرفة ويفصلون أيضاً بين العربي والعجمي في الصرف وتركه نعم ويعتدون أيضاً بالعجمة مع العلمية خاصة فأما الأصول من الحروف والصحة والاعلال فإنهم لا يفرقون بينهما ألا تراهم إذا خالف لفظ الحرف الأعجمي الحروف العربية جذبوه إلى أقرب الحروف من حروفهم التي تليه وتقرب من مخرجه فلذلك قالوا في أأشوب أأشوف وقالوا في روز روز وقالوا في فرند السيف تارة فرند وأخرى برند وقالوا في كربز تارة قربز وأخرى جربز وقالوا في كفنجلاز قفنشليل فغيروا المثال والحروف. وهذا باب فيه طول وفيما ذكرناه منه كاف من غيره ومنه حيوة وأصله حية فأبدلت اللام واواً فصارت حيوة وهذا ضد ما يوجبه القياس وذلك أن عرف هذا النحو وعادته أنه إذا اجتمعت الواو والياء وسكنت الأولى منهما قلبت الواو ياءً نحو لويت لية وطويت طياً ونحو سيد وهين فأما أن تجتمع الياآن فتقلب الياء واواً فهذا ضد القياس في هذا الباب وإنما احتمل ذلك وارتجل لمكان العلمية ومن ذلك أيضاً قولهم في اسم الرجل موهب وفي اسم المكان موظب وهذا شاذ وذلك إن ما فاؤه واو لا تبني العرب منه مفعلاً بفتح العين إنما ذلك بكسرها البتة نحو موضع وموقع ومورد وموجدة وموعدة وجاء موظب وموهب على الشذوذ وكذلك مورق حملوه على أنه من ورق لا من م ر ق وربما شذ الشيء من هذا في النكرة وقالوا موضع وقالوا موقعة الطائر وقالوا أكل الرطب موردة أي محمة ومثله في النكرة قالوا الفكاهة مقودة إلى الأذى وقرىء " لمثوبة من عند اللّه " وقالوا فيها أيضاً عوى الكلب عوة وعوية وهذا ونحوه في النكرات أقبح منه في المعارف. ومن ذلك قولهم معدي كرب وذلك أنهم بنوا مما لامه حرف علة مفعلاً بكسر العين وذلك شاذ وإنما المعتاد منه مفعل بفتحها نحو المشتى والمدعى والمغزى والمرمي والمقضي فمعدي على هذ شاذ كما ترى وبعد فمتى رأيت في الأعلام شيئاً مخالفاً لما عليه أمثاله فلا تنب عنه فيها نبوك عنها في غيرها وأوله طرفاً من نظرك ولا تخفن إلى رده والطعن فيه دون أن تراجعه وتليه عليه فإذا صحت روايته أنست به فوق أنسك لو كان نكرة فهذا منهاج هذا.

فإن قيل ولو كان احتمال ذلك في العلم أسهل من احتماله في الجنس قيل أن العلم لما كثر استعماله لحقه التغيير في موضعين أحدهما نفسه والآخر إعرابه أما تغيير نفسه فما قدمناه آنفاً من مجيئه مخالفاً للباب نحو معدي كرب وثهلل ومورق وحيوة ومريم ومكوزة وأما تغيير إعرابه فوجود الحكاية فيه نحو قولك في جواب من قال رأيت زيداً من زيداً وفي قول من قال مررت بعمرو من عمرو وهذا التغيير باب مختص بالأعلام أعني الحكاية في الأعراب وسبب جواز ذلك فيه كثرة الاستعمال له وما يكثر استعماله مغير عما يقل استعماله وإنما غير لأمرين أحدهما المعرفة بموضعه والآخر الميل إلى تخفيفه ألا ترى إلى قولهم لم يك ولا أدر ولا تبل وهذا واضح.
واعلم أن معاني الأعلام تنقسم إلى ضربين أحدهما عين وهو الأكثر والآخر معنى وهو الأقل. فأما العين فنحو زيد وجعفر وعاتكة وهند وزينب واعود وسبل والغراب والوجيه ولاحق وشدقم وجديل ومصر وحلب ومكة وفيد وخضارة والمهرقان وسجا.
وأما المعنى فنحو قولهم سبحان في قوله:
أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر
فسبحان عندنا علم علق على معنى التسبيح وكذلك قولهم في ما حكاه أبو زيد من قولهم ما ألقاه إلا فينة أي في الندرى فهذه علم لهذا المعنى وغدوة كذلك عندنا هي علم على معنى غداة غيران غداة نكرة وغدوة معرفة ومعناهما على اختلاف حاليهما في التعريف والتنكير واحد كما أن أسداً وأسامة وثعلباً وثعالة وبحراً وخضارة وإن اختلفا في التعريف والتنكير فإن فائدة كل واحد منهما أنه واحد من جنسه ألا ترى أنك إذا قلت خرجت فإذا أسد وخرجت فإذا أسامة فالمعنى واحد وكذلك قولك مررت بأبي الحصين كقولك بثعلب وكان أبو علي رحمه الله يذب إلى أن تعريف غدوة تعريف لفظي وإن فائدتها كفائدة غداة لا فرق. ومن الأعلام المعلقة على المعاني ما قال الشاعر:
وإن قال غاو من تنوخ قصيدة ... بها جرب عدت عليه بزوبرا
فسألته عن ترك صرف زوبر فقال جعلها علماً لما تضمنته القصيدة من المعنى ومن ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم هذا غير أبعد قال أبو علي أبعد هنا علم على هذا المعنى وإنما يراد به بعده في النفس وأنشد سيبويه:
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار
وقال فيها هناك إنها معدولة عن الفجرة باللام كما ترى وهذا عندنا تفسير على المعنى لا على تحقيق حال الإعراب والتقدير وذلك إن فجار معدولة عندنا عن فجرة علماً يدل على ذلك إنه قرنها بقوله برة فكما أن برة علم لا حالة فكذلك ما عدل عنه فجار وهو في التقدير فجرة ولو عدل عن برة هذه لكان قياسه برار وكما لا يشك أن قطام وحذام معدولتان عن قاطمة وحاذمة وهما علمان وكذلك فجار معدولة عن فجرة وهذا تلخيص أصحابنا آخرهم أبو علي وكذلك ما هذه حاله وقليل ما هو.
ومن الأعلام على المعاني المثل الموزون بها نحو قولك فعلان لا ينصرف معرفة وأفعل إذا كان مؤنثه فعلاء لم ينصرف ووزن طلحة فعلة ووزن أصبع أفعل فعلاء ونحوها أعلام باشارتك فيها إلى المعنى وكذلك أسماء الأعداد فتقول ستة ضعف ثلاثة وأربعة نصف ثمانية وستة ثلاثة أخماس عشرة ولا تصرفها لأنها أعلام لهذا القدر من العدد وهي مؤنثة فإن قيل فلم قل هذا الضرب وكثر العلم المعلق على العين نحو سعد وجعفر وسعاد وزينب قيل أن الأعلام إنما الغرض فيها التعريف والأعيان أقعد في التعريف من المعاني وذلك أن الأعيان يتناولها حسن العيان لظهورها له وليس كذلك المعاني لما يعرض من اللبس فيها والحاجة إلى تعب الاستدلال عليها وأنت ترى فرق ما بين علم الضرورة المشاهدة وبين علم الاستدلال بالمراجعة فلذلك كثر تعليق الأعلام على الأعيان وقل تعليقها على المعاني وهذا واضح.
انقضى العلم المفرد.
وأما المضاف فضربان اسم غير كنية نحو ذي النون وعبد الله وسعيد كرز وقيس قفة وابن آوى وابن قترة واسم كنية نحو أبي زيد وأبي جعفر وأبي جخادب وأبي براقش وأم العلا وأم وهب وأم جبين وأم القردان.
وأما المركب فنحو حضرموت وعبل بك ورام هرزم ومنه سيبويه وعمرويه ونفطويه.
وأما الجملة فنحو تأبط شراً وبرق نحره وذرى حباً وشاب قرناها ويزيد إذا كان فيه ضمير نحو قوله:
نبيت أخوالي بنى يزيد ... ظلماً علينا لهم فديد
أي صوت وجلبة.

فإن قيل قد ثبت بما قدمته وأخرته حال الأعلام في انقسامها واختلاف حالها في أنفسها وحال ما علقت عليه وعبر بها عنه ولكن خبرنا من بعد عن الحاجة إلى وقوع الأعلام في تصاريف هذا الكلام قيل إنما وضعت الأعلام لضرب من الاختصار وتنكب الأكثار وذلك إن الاسم الواحد من الأعلام قد يؤدي بنفسه تأدية ما يطول لفظه ويمل استماعه ألا ترى إنك إذا قلت كلمت جعفر فقد استغنيت بجعفر عن أن تقول الطويل البزاز الذي نزل مكان كذا وكذا ويدعى ولده كذا ومبلغ تجارته كذا ويلبس من الثياب كذا ويتعاطى من كذا كذا إلى ما يطول ذكره ثم لا يستوفى لأنه لا يمكنك في التفصيل أن تذكر جميع أحواله التي تخصه ولعلك أنت أيضاً إنما تعرف القليل منها فكان ذلك يكون مؤدياً إلى الاطالة وربما لم يستوف الغرض والبغية فلما رأوا ذلك كذلك أنابوا عن جميعه اسماً واحداً علماً يغني عن الإطالة والملالة وقصور المعنى مع حسور المنة ولهذا قال أصحابنا إن الأعلام لا تقيد يريدون بذلك أن الاسم الواحد من الأعلام يقع على الشيء ومخالفه وقوعاً واحداً ولا يقال أن أحدهما حقيقة والآخر مجاز ألا ترى أن زيداً قد يقع علماً على الأسود كما يقع علماً على الأبيض وعلى القصير كما يقع علماً على الطويل ويجوز أن توقعه علماً على السواد والبياض وقوعاً واحداً حتى لا يكون أحد الضدين أولى به من صاحبه وليس كذلك الأوصاف ولا أسماء الأجناس من حيث كان كل واحد منهما مقيداً ألا ترى أن الطويل لا يقع عبارة عن القصير كما يقع زيد عبارة عن الطويل والقصير موقعاً واحداً لا مزية لأحد الأمرين به على صاحبه والأجناس أيضاً مقيدة ألا ترى أن رجلاً يفيد صيغة مخصوصة ولا يقع على المرأة من حيث كان مقيداً وزيد يصلح أن يكون علماً على الرجل والمرأة وكذلك ثوب وكوز وكرسي ونحو ذلك كله مفيداً.
قد فرغنا مما كنا ضمنا تفسيره فيما تقدم من أحوال الأعلام ونحن نورد الأسماء المحتملة للقول من أسماء شعراء الحماسة ونقول في كل ما يحضرنا ويسنحه الله تعالى لنا.
أول أسماء الشعراء
قال رجل من بلعنبر العرب تقول بلعنبر وبلحارث يريدون بني العنبر وبني الحارث فيحذفون الياء لسكونها وسكون اللام من بعدها ثم يحذفون النون لأمرين أحدهما كثرة الاستعمال والآخر مشابهة النون للام فكأنه يكره فيحذف نحواً من حذف أحد المثلين نحو أحست وظلت ونحو من هذا قول قطري بن الفجاءة.
غداة طفت علماء بكر بن وائل ... وعجنا صدور الخيل نحو تميم
أراد على الماء فحذف اللام للام المعرفة وكثرة استعمال هذه الكلمة وذلك لكثرة ما يقولون بنو فلان على الماء ونزلوا على الماء وهم على الماء ونحو ذلك وذلك لقدر الماء في نفوسهم وتمكنه من اعتقادهم إذ كانت المنفعة والحياة به ولذلك سمو الغيث حياً لأنه جار عندهم مجرى الحياة ولا يقولون مثل هذا في بني النجار لأنهم لو قالوا بنجار لحذفوا النون وقد أعلوا اللام بالأدغام فكأن يكون ذلك اجحافاً بالحرفين والعنبر مما نقل من أسماء الأجناس ككلب وحجر ونحو ذلك والعنبر أيضاً أحد أسماء الترس.
الفند الزماني
شهل بن شيبان قيل سمي الرجل الفند لعظم خلقته تشبيهاً بفند الجبل وهو قطعة منه واسمه شهل فهو لقب له وجمع الفند أفناد. وأما زمان فيحتمل أن يكون من باب زممت الناقة فيكون فعلان من ذلك ويحتمل أن يكون فعالاً من باب الزمن والأول أعلى عندنا وهو قياس مذهب سيبويه في ما فيه حرفان ثانيهما مضعف وبعدهما الألف والنون فقياسه أن تكون الألف والنون زائدتين كزمان وحمان إذا جهل اشتقاقه فإن عرفته قطعت باليقين في بابه وليس هذا كأن يكون قبل الألف ثلاثة أحرف أصول مختلفة نحو حمدان وعثمان وعمران وغطفان هذا لا يختلف في زيادة ألفه ونونه ويشهد لصحة مذهب سيبويه في باب زمان ورمان ما يحكى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاءه قوم من العرب فسألهم عليه السلام فقال: من أنتم فقالوا بنو غيان فقال: بل أنتم بنو رشدان أو لا تراه صلى الله عليه وسلم كيف تلقى غيان بأنه من الغي فحكم بزيادة ألفه ونونه وترك عليه السلام أن يتلقاه من باب الغين وهو إلباس الغيم من قوله:
كأني بين خافيتي عقاب ... تريد حمامة في يوم غين

يدلك على أنه صلى الله عليه وسلم تلقاه بما ذكرنا أنه قابله بضده فقال بل أنتم بنو رشدان فقابل الغي بالرشد فصار هذا عياراً على كل ما ورد في معناه فاعرفه.
وزمان عندي مما ارتجل للتعريف نحو حمدان وعمران وعثمان عند أكثرهم وقال بعضهم هو منقول من العثمان وهو فرخ طائر ويقال فرخ حية ولا أعرف زمان في الأجناس. وأما شهل فإنهم يقولون امرأة شهلة كهلة ولا يكادون يفرقون بينهما وعلى أنه قال:
باتت تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا
ولا يقولون للرجل شهل كهل فقد يجوز أن يكون هذا الاسم قد سمع في بعض الأحوال جارياً على المذكر فنقل فسمي به على تلك اللغة أو تكون الهاء حذفت منه لتغيير العلمية التي ذكرت لك وإذا كانوا قد قالوا في النكرة.
أبلغ النعمان عني مألكاً ... أنه قد طال حبسي وانتظاري
فحذفوا الهاء من مالكة فحذفها من العلم من شهلة أجوز وأجدر ولا أقول أن شهلاً من الأعلام المرتجلة لأنهم قد قالوا شهلة وشهل هو شهلة ليس بينهما إلا الهاء وفيها من الاحتمال ما وصفت لك وليس في العرب شهل بالشين معجمة غيره. وأما شيبان فمرتجل علماً ولا أعرفه جنساً وهو فعلان من شاب يشيب أو فيعلان من شاب يشوب وقد ذكرته في أول أبيات الحماسة ولا يجوز أن يكون فيعالاً من لفظ شبانة لأنه لو كان كذلك لكان مصروفاً وقد قال كما علمت من ذهل بن شيباناً فلم يصرفه.
أبو الغول الطهوي
دخول اللام في الغول هنا وهو علم كدخولها في أبي العباس وأبي القاسم وهذه اللام في الأعلام إنما بابها الصغات على ما قدمناه والغول في الحقيقة ليست صفة لكنها لما كانت إلى النكر والذعارة دخلت طريق الوصف في هذا الوجه كما ألحق من منع من العرب أفعى الصرف من جهة الخبث والنكارة فجرى مجرى الخبيث والمنكر كما أن الفند دخله اللام لما فيه من معنى الصفة ألا تراه مشبهاً بالفند من الجبل فكأنه الضخم أو العظيم.
وأما الطهوي فمنسوب إلى طهية وهي أم قبيلة من العرب والنسب إليها طهوي أو طهوي وطهوي وطهوي على القياس والآخران شاذان وطهية تصغير طاهية والطاهي الطباخ يقال طهوت اللحم طهواً وقيل لأبي هريرة رضي الله عنه أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فما كان طهوي أي فأي شيء كان شغلي وما كان عملي وقياس تحقير طاهية طويهية غير أنه حقر تحقير الترخيم كقول الأعشى.
أتيت حريثاً زائراً عن جناية ... فكان حريث عن عطائي جامدا
جعفر بن علبة الحارثي
الجعفر النهر أنشد ابن الأعرابي:
إلى بلد لابق فيه ولا أذى ... ولا نبطيات يفجرن جعفرا
والعلبة قدح الراعي من جلود قال:
لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد في العلب
وبايع رجل من العرب أن يشرب علبة من لبن ولا يتنحنح فشرب بعضها فلما جهده الأمر قال كبش أملح فقيل له ما هذا تنحنحت فقال من تنحنح فلا أفلح.
بلعاء بن قيس الكناني
لا أعرف بلعاء في الأجناس اسماً ولا صفة فأقول أنه منقول ولا أظنه غلا مترجلاً للعملية كعدنان وقحطان ونحوهما. وأما قيس فمنقول من قاس الشيء بالشيء يقيسه قيساً. وأما قول العجاج.
بات يقاسي أمره أمبرمه ... أعصمه أم السحيل أعصمه
فإنه أراد يقايس أي يميز فقلب.
ربيعة بن مقروم الضبي
الربيعة بيضة الحديد. والربيعة أيضاً الحجر الذي يرتبع أي يشال. وأما مقروم فمفعول من قولك قرمت إلى الشيء بأسناني فهو مقروم أي مقطوع وقرمت البعير أيضاً وهو أن يقشط جلد خطمه فيفتل ويجعل هناك الجريد ليذل تلك الجليدة هي القرمة والبعير مقروم.
فأما ضبة فواحدة ضبات الحديد ونحوه وتكون الضبة الواحدة الأنثى من الضبات والضبة أيضاً المرة الواحدة من ضبت لثته تضب إذا سألت وأنشدنا أبو الحسن:
تضب لثات الخيل في حجرتها ... وتسمع من تحت العجاج لها أزملا
تأبط شرا
ً

وهو ثابت بن جابر بن سفيان قيل إنما سمي بذلك لأنه أخذ سيفاً تحت أبطه وخرج فقيل لأمه أين هو قالت لا أدري تأبط شراً وخرج وقيل أيضاً أنه أخذ سكيناً تحت أبطه وخرج إلى نادي قومه فوجأ بعضهم فقيل تأبط شراً وقيل أنه كان له أربعة أخوة أحدهم اسمه ريش بلغب والآخر ريش نسر والآخر كعب حذر والآخر لا بواكي له. وأما سفيان فمرتجل للعلمية وفيه لغات فتح السين وضمها وكسرها فإن أخذته من سفت الريح تسفي فهو فعلان وفعلان وفعلان ويجوز أن يكون سفيان فيعالاً من السفن ولا يجوز ذلك في سفيان ولا سفيان لأنه ليس في الكلام فعيال ولا فعيال والوجه أن تكون نونه زائدة لأن ذلك أكثر ولأنه أيضاً لم يسمع مصروفاً.
أبو كبير الهذلي
الهذل الاضطراب يقال مر يهوذل ببوله إذا هزه وحركه وأنشد:
أما يزال قائل ابن ابن ... هو ذلة المشآة عن ضرس اللبن
ومنه هذيل أبو هذه القبيلة وهو مرتجل لا منقول ويجوز أن يكون تحقير هذلول على الترخيم وهو ما ارتفع من الأرض قال: يعلو الهذاليل ويعلو القرددا.
بشامة بن حزن النهشلي
البشام شجر له عود يستاك به قال جرير:
أتنسى أن تودعنا سليمي ... بعرق بشامة سقي البشام
والحزن الموضع الغليظ والحزم أغلظ منه والنهشل الذئب.
السموأل بن عادياء
هذا اسم مرتجل غير منقول ووزنه فعولل كالسرومط وعادياء مثله في الارتجال وغير النقل وهو فاعلاء من عدوت بوزن القاصعاء والراهطاء والساعياء والسافياء وأصله عادواء فانقلبت لامه للكسرة.
الشميذر الحارثي
الشميذر صفة منقولة وهو في الأصل السريع الخفيف.
وداك بن ثميل المازني
وهو فعال من الودك وأصله الصفة ألا ترى أن فعالاً بابه الصفة وقلما يوجد في الأسماء وفي الكتاب من ذلك الكلاء والجبان وزادنا أبو علي الفياد ذكر البوم ووجدت أنا أيضاً الجيار وهو السعال ونحوه والخطار لضرب من الدهن الطيب فأما السمان لما ينقش به فيحتمل الأمرين.
وثميل تصغير ثمل أو ثامل على الترخيم ويقال فيه أيضاً نميل بالنون وأما المازن فبيض النمل خاصة قال:
وثرى الذنين على مراسنهم ... غب الهياج كمازن النمل
فأضافه إليه احتياطاً وإن كان لا يكون إلا منه.
سوار بن مضرب السعدي
وهو فعال من سار يسور صفة وأنشدوا بيت الأخطل لا بالحصور ولا فيها بسوار أي معربد ويقال بسآر أي لا يسئر في قدحه فضلة من شرابه وهو قليل النظير لأنه ليس في الكلام افعل فهو فعال إلا أحرف يسيرة هذا أحدهما ومثله أدرك فهو دراك وأجبر فلان فلاناً على كذا وكذا فهو جبار واقصر عن الشيء فهو قصار وعلى أنهم قد قالوا قصرت عن الشيء وجبرته على كذا والأول أفصح.
قطري بن الفجاءة
قطر اسم موضع وأظن قطرياً منسوباً إليه.
الحريش بن هلال القريعي
هذا جنس منقول والحريش في الأصل دويبة أكبر من الدودة على قدر الأصبع لها قوائم كثيرة قال أبو حاتم وهي التي يسميها الناس دخال الأذن. وقريع تحقير أقرع تحقير الترخيم كقولنا في أزهر زهير وفي حارث حريث.
ابن زيابة التيمي
زيابة اسم مرتجل للعلم وهو فعالة أو فيعالة أو فوعالة من لفظ الأزيب وهو النشاط. وتيم فعل من تيمه الحب أي ذلله ويقال أيضاً تامه قال:
تامت فؤادي بذات الجزع خرعبة ... مرت تريد بذات العذبة البيعا
ومنه تيم اللات أي عبد اللات ومنه طريق معبد أي مذلل موطوء.
الأشتر النخعي
هذا اسم مرتجل للتعريف وهو من قولهم انتخع الرجل عن أرضه انتخاعاً إذا بعد عنها والنخع هذا أبو قبيلة من العرب.



نهاية الجزء الأول
ألف / خاص ألف
يتبع ...
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 10ــ الأخير ــ المؤلف : المقريزي

23-كانون الأول-2016

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي ج 10ــ الأخير ــ

12-كانون الأول-2016

كتاب : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 8 المؤلف : المقريزي

21-تشرين الثاني-2016

ميشيل سورا / سورية، الدولة المتوحشة

21-تشرين الثاني-2016

قصيدتان ل ت . س . إليوت

03-أيلول-2016

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

حوار فكريّ !

29-كانون الأول-2016

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

كل الفصول مهيأة لقدومك

30-تشرين الثاني-2016

الأكثر قراءة
Down Arrow