Alef Logo
يوميات
              

حلمتان وحُــلم ...!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-07-23


تقتربين ...

لكِ خطواتُ اللصِ الخفيفة الوجلةِ

تقتربين من الباب فأشمُّ حديقةً تتضوعُ في رئتيّ وينبتُ لي جناحا جندبٍ فأقفزُ تاركاً ظلي على السريرِ يتقلب على جنبيهِ بخفوتٍ الضوءِ وسطوعهِ تارةً أخرى ... فيشدّني عطركِ من قلبي إليكِ ..

فأنبضُ كلي ..بين كل خطوةٍ وخطوةٍ لأفتحَ لكِ بابَ الربيع كي تدخلي منمّقةً تضيئين ككهرمانةٍ بين كفوف الليلِ ... فكل شيءٍ تلمسينه يصيرُ ربيعاً ..

كل مكانٍ تحضرين فيهِ يستحيلُ ضوءاً وتزحفُ العتماتُ ضريرةً إلى الزوايا وراء الستائر ...!

تقتربين ... فأشهق

كل خطوةٍ لي خطوتها أستعيدها إلى الوراءِ ... تتقدمين أكثر

فأرجع .. فأشهق ... وأرتجفُ !

كأنني أقابلُ مرآة ً تعكسُ وجوهاً كثيرة ... شفاهاً .. خدوداً .. نهوداً ... وشبقْ !

أرتمي فوق ظلي أتسربلهُ من جديد ... أجسّ نهراً فيهِ يبللني !

فأنبتُ شُجيرةً عند كفوفكِ ... شجيرةَ صندل

تلمسين أغصانها .. غصناً غصناً ... فأفيضُ عطراً

ويأخذ مني الخدرُ ...!

وأنحدرُ ... أرى سمتي بين نهديكِ البيضاوين

المُحمرين .. الواقفين كقبتين في سهل ٍ أعشب !

فأنضحُ شبقاً ... وتنضحينْ!

تمسحين غبارَ قلقي بأصابعكِ .. فأتجدد

وأتمدد .. لهاثاً وزفيراً وشهيقْ !

حلمتان وحُلمٍ ... فوقي

فأضيءُ .. وأنزفُ من بين ضلوعي فجراً وبريقْ !

أرتاحُ .. وكل جروحي في الروحِ عبقْ

تخلعين محاسنكِ .. ثوبكِ وقرطيكِ والقطن الأبيض المشدود إلى فخذيكِ ...

فترمين كل الأوسمةِ الربانية فوق سرير الدهشة

وتميلين كساق الزانِ إليّ مع ريح الشوقِ

أكثر أكثر .. تميلين فأنتصبُ

ونتلاقى بين البين ضمن فراغ الليل

فننسكبُ ..

كضوئين اصطدما ببعضهما ... لنشعل كل الحجرة ناراً

ونحترقُ ... ونحرقُ معنا

كل الأشواق المطفئة ِ ...... ونطير ردماداً

نحلمُ ... بالأبدِ

ولا نستفيقْ !.
































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow