Alef Logo
ابداعات
              

اقتلوني.. اقتلوني..

تمام التلاوي

خاص ألف

2014-07-15

أرى أن هذي القصيدة آيلةٌ للكتابة
ميم ونون وهاء وعين
ألا تسمعين رَذاذَ الحروف ينقّطُ فوق سطوح البيوت؟!
وماذا إذا اشتدت الريح ما بيننا؟؟
هل ستأتين من غير معطفكِ المخمليّ؟؟
وهل سوف ألقاكِ واقفةً عند بابيَ مبتلةً بالبلاغة؟؟
يا بنتُ يا بنتُ.. إني تعبتُ
وهذي الكتابة محفوفةٌ باشتياقي ومكتظةٌ بالصراخ
هربتُ من الحرب من قبل أن يقتلوني
فشاهدتُ عند الحدود زنابقَ داس عليها الجنود
وشاهدت قمصان أهلي معلقةً منذ عامين في الشرفات
وشاهدت أخوتنا ينصبون البنادق حول الخيام
ترى هل عرفتِ لماذا صرختُ بوجه الجنود؟
لعلمكِ ما كل رأس معلقةٍ هي رأسي
ولا كلٌ سكينةٍ ذبحتني أراقت دمي
ولكن لي إخوةً صوّبوا فوهات الخيانة نحوي
ولي بلدٌ كلما قلتُ أهجره عاد لي مع سعاة البريد
وأنتِ هناكَ..
تخافين من كلماتي عليّ وتوصينني بالسكوت
سكوت سكوت..
وحنجرتي تتكدس فيها الحجارة
عيناي تسقط من محجريها المخارز
لو تعلمين كم الليل منفى
وكم دار في الليل من قمرٍ حول خصركِ
كم حام وحش اشتياقي على قمتيّ ناهديكِ
تنامين.. أعرف..
مرّ الطغاة أمامي وأنت تنامين
كنتُ أمزّق فستان عرسكِ
كان الشتاء قويا قويا
وصوت الرعود كصخر عظيم على جبلٍ يتدحرج
كنتُ أصيح: اقتلوني اقتلوني..
ولا يسمعون..
أرى أن هذي القصيدة تبعد عني كعائلة دمروا بيتها
لم يكن كافياً أن أموت
ولا أن أحبكِ عمراً ولا مرتين
لأنيَ لا أكتفي من غيابكِ بالكلمات
ولا من حضوركِ في مثل هذي القصيدة
يا عطرُ.. كم أنتِ فواحةٌ بالنساء
كأنكِ حين تمرين في شارعٍ تستشيط المدينةُ ورداً
وينهمر العاشقون على الشرفات
ولا أكتفي من مديح يديكِ
كأنّ طلاءَ الأظافرِ نصفُ دمي
والأصابعَ عشرُ شهورٍ من المشيِ بين الأهلّةِ
من قال إن المقاعد تبرق لولا جلوسُكِ؟!..
لو لم تكن بيننا كل هذي المسافة
لالتحم الصدر بالصدر حتى اشتباكِ الضلوع
أرى أنني خارجٌ من جميع الجهات إلى داخلٍ من جميع الجهات
حواليكِ أمطرُ.. فيكِ.. ومنكِ.. وميمٌ ونونٌ ولامٌ وحرفٌ غريقْ
ألا تسمعين رذاذ الحنين
ينقّط فوق سطوح البيوت
ويأتيكِ من كل فجٍ عميقْ!!..

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

كانونُ بعدكِ باردٌ

25-تشرين الثاني-2017

ها مرّ عامٌ وأكثر

11-تشرين الثاني-2017

منزلي آيِلٌ للعذابِ

15-نيسان-2017

ها مرّ عامٌ وأكثر

17-تشرين الأول-2015

كانَ ليْلاً بارداً

17-كانون الثاني-2015

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow