Alef Logo
يوميات
              

على باب الماء ...!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-06-24


صدفةً ... هكذا .. تستديرُ البحيرةُ بضفّتيها إلى قدومكِ من بعيد مختالةً بين العشبِ

حافيةً على قدمكِ اليسرى خلخالٌ صامت ....!

رويداً .. رويداً

تغطسين في الماءِ بعد أن تضعي ثوبكِ المزركشِ بالحدائقِ على غصنِ زيزفونةٍ تعبقُ في رئتيّ الهواءِ حكاياتٍ عطِرة .. تتملّق للمصغين على الطرف الآخر من الماء

وتختم قصّتها رشفة رشفة !

نهدكِ ....

سمكةٌ تهربُ من كفوفٍ ناعمةٍ تلامسها !

من أصابع نحيلة ودقيقة كسيقان السنابل مشدودة باستقامة تكاد تنثني وتستدير !

في الماء ِ ...

بين الغوص والغوص يلسع نهدكِ الآخر صمت المشهدِ وينحسرُ بين الطين والقصبِ كطيرٍ بري جفلَ من ظله واختبأ هنيهة ثم انتفض .. وطار !

في الماء ِ ... مرايا ومرايا

وشمسٌ خافتة تحمرُ .. تحمرُ كخديّ مراهقة للتو ذاقت قبلة !

جسدكِ النائم والناعمُ والناغمُ ....

وسادة .. وخاصرة طفلة ... ووترُ قيثارة تشجو أمام القمر ..!

جسدكِ .. حسَـدَكِ وحسد مفاتنه والتفَ كي يرى نفسه كبرعمِ سوسنةٍ نتأ بين حجرين على سفح جبل!

قمران ... نهدان .. سنمان .. قطان .. حجلان .... في الماء ِ ..!

حلمٌ عند الضحى يغتسلُ معكِ ويرشف نورَ الجسدِ المنعكس إلى ثمر الأشجار المتشابكة فوقكِ كأن بها تغطيكِ ستارة من ظلٍ وارف يتحرك ويميل..!

الآن ...

قبل جفاف الأوراقِ والشجر

والمشهد فوق جسدكِ الموقد ... يغلي في الماء

كأن قِدراً يرتاح إلى جمر ٍ يتأجج كعيون ذئابٍ جريحة في ليلة صيف هادئة فوق التلة !.

على باب الماء ِ ....

تعطيكِ الملائكةُ مناديل ملونة ... تعبق وتفوح برائحة الفردوس

تنشفين جسدك الغض ... المتناغم كعيني الديك ِ

النقي الصافي ... الشهي البهي ... الحليبي الأبيض

المشدود

الممدود المقدود بمناقير عصافير هبطت من أعلى سماء من أعلى ...!

على باب الماء ...

جفّت كل الأشياء ... جفّ النبع والبحيرة والنهر والمطر

والفصول ... والمشهد ...

وبقيّ جسدُكِ رطباً كعشب الفجر ... ندياً

ينتظر لمسة كفيَّ ..... لأذوب.
































تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow