Alef Logo
مقالات ألف
              

أفاعي العمائم / 2/3

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-06-10

استطرقنا في فقرات من الجزء الأول إلى التحالفات التي قام بها الخميني مع الدول التي دعمت ( ثورته المزعومة ) وما أتى به من فكر أعمى وإرهاب لم يحصل في زمن النازية أو الشيوعية !!.

وهذا الإرهاب الذي تفاقم منذ استلام الخميني السلطة في إيران، نراه الآن في عدّة دول ضمن فكر متطرف وأيديولوجيات يحاول التابعون لها تطبيقها في دول وممالك أغلبيتها من المواطنين المعتدلين في الشأن الديني وخاصةً منهم المسلمون !.

إذ أقدم الخميني على عدة مخططات طبّق أولها عند استلامهِ وجاءت الأخريات بعد استلامه وحتى ( نفوقه) بضمانة تابعيه الذين تعمّدوا بمياهه، مياه الحقد والضغينة والطائفية العمياء !

لم يتوانَ المسمى قائد الثورة لحظة في عقد صفقات سرية واتفاقيات مع الأعداء ومنهم الصهيونية ورجالات الدين الصهاينة ضد العرب والمسلمين وكل دول الجوار كي يُضعف التكاتف العربي الإسلامي وليضرب كل مَن لا ينتمي إلى فكره القذر ومعتقداته التي دَرَسها في الخارج وحُقنَ بها وجاء ليطبقها بناء على طلبِ أسياده اليهود ورجالات المخابرات العالمية.

إذ بدأ بتصفية كما ذكرنا كل رجالات العهد القديم ووصل به الحد إلى إعدام أكبر مسؤولي الحرس الثوري الإيراني في عهده بحجّة عدم التزامهم بولاية الفقيه وعدم تطبيق الشرع ووصايا آل البيت وخاصةً الإمام علي الذي حارب الخوارج ودعا إلى محاربتهم أين ما كانوا!!.

ــ والخوارج هنا في نظر الخميني هم كل من لا يتبع إلى ولاية الفقيه في أي أمة إسلامية في الوقت المعاصر !!.

وهكذا جاء المتسربل برداء الدين إلى الحكم ليضع أسس وقوانين وأحكام تتماشى مع مآربه وغاياته وغايات من أرسلوه لتنفيذ مخططاتهم.

ففي الشأن الإيراني الداخلي أقام الخميني محاكم خاصة قد تصل أحكامها إلى السجن المؤبد أو الإعدام بحق المواطنين الذين يخرجون عن سمته؛ إذا اقتضى الأمر على رجاله أن يسوقوا كل شخص مشتبه به إذا كان يقوم بطقوس دينية غير التي يريدها الخميني وأتباعه المخلصون !

وهذا أشبه بحالات تاريخية جرت في العصور الوسطى على يد المتطرفين الذين أقاموا محاكم التفتيش في إسبانيا والذين قاموا بقتل وحرق كل من لا ينتمي إلى المسيحية أو يمارس طقوساً غير طقوس الدين المسيحي!. وكذلك في العهد الروماني عندما كان الحاكمون والجنود يلقون بالناس في حلبات الصراع بين بعضهم ليتقاتلوا أو يواجهوا الضواري والوحوش المفترسة للمتعة اليومية وكذلك للأسباب ذاتها التي تتعلق بعدم انتمائهم إلى العرق الصافي والطبقة المتديّنة.

ألّف الخميني كتاباً أسماه ( ولاية الفقيه ) عندما كان يقطن في النجف، وكان هذا الكتاب أنقع السموم التي عرفتها مكاتب التاريخ الإسلامي! .. فمن خلال مضمونه يُعطي الخميني لنفسهِ صفة الولي الذي أشار إليه الرسول (ص ) بأنه متبوع ومطاعٌ أمره كما الرسول في الأحكام الشريعة والفقه والأمور الدينية الدنيوية؛ أي أنّ الخميني يأخذ الصفة النبوية والإلهية! وقسراً يريد تطبيقها على المجتمع الإيراني المسلم وغيره بحكم تفوّق نسبة المسلمين في إيران. فكل من يخرج عن عباءة الخميني وتعاليمه المستنبطة من الدين بحسب كتابهِ، كان يعاقب عقوبةً شديدة تصل إلى الغيلة والتصفية الجسدية في أغلب الأحيان.

باسم الدين والولاية كان الخمينيون الصغار ـ أتباعه ـ يقتحمون منازل المواطنين ويجرّون أصحابها إلى الأقبية المخابراتية إن وجدوهم في ( فسق).. أي أنّهم لا يطبقون الدين في دلالة على عدم وجود أي شيء يُذكر في المنزل يخص الدين ... كتاب .. سجادة صلاة .. مصحف .. أي شيء!.

أو إن وجدوا ما يبرهن على أن أصحاب المنزل هم متدينون، فإنهم يأخذون بذريعة أخرى قد تكون واهية، مثال أنهم لا يتبعون تعاليم آل البيت الأطهار!.

وهكذا ديدن الخميني وأتباعه ديدن أسيادهم الذين يريدون إظهار الإسلام على أنه دينٌ إرهابي يقوم على سفك الدماء والخراب بذريعة تطبيق الشريعة الإسلامية.

يقول الخميني في إحدى خطاباته أمام زمرته والمقربين منه وقد وصل كلامه لعامة الشعب:" إن الإسلام بدأ بالدم ولا يصلح أمره إلا بالمزيد من إراقة الدماء"!.

وهذا أكبر دليل على الحقد الدفين الذي جاء به الخميني وأسياده كي يضربوا أكبر مشروع نهضوي وعلمي في تاريخ الأمة قاطبةً، إذ أن تفكير الغرب في وحدة الشعوب العربية والإسلامية ووحدة الأرض مع محاصصة الثروات، ستجعل من الأمة الإسلامية قوة ضاربة تتفوّق على القوى الغربية وحضاراته وعلمها. ومن هنا بدأت المؤامرات والدسائس بمساعدة أذرع آثمة وصلت إلى حكم البلاد وليس بالضرورة فقط الخميني، بل هناك حكام عرب لهم ذات الصفة لكن بغير طريقة يعملون لحساب أسيادهم من الغرب واليهود لضرب الأمة الإسلامية والعربية.



نهاية الجزء الثاني

يتبع ...


















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow