Alef Logo
ابداعات
              

للقذيفة قبل أن تسقط .. للقذيفة بعد ذلك !!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-04-26

(1)

الجنديُ الذي كان على الحاجز اليوم ...
الجنديُ الذي أتى من القرية البعيدة

الذي لا يعرف سوى
أن يمشطَ شعره قبل ذهاب وانصراف صبايا المدارس !
الذي يضع بندقيته على كتف الكرسي
وبسطاره على حافة الرصيف .. متبجّحاً ببذلته المرقطة
وحرف ( القاف ) المُصطنع !

الجندي الذي أوقفَ السيرَ البارحة وهو يشتم ويصرخ
لتعبر سيارات الإسعاف..

سوف يعود غداً إلى قريته
موشوماً بحبِ فتاةٍ مراهقة لم يعرف اسمها قطعاً !
بحربٍ لم يدرِ لماذا اشتعلت !
باسم طاغية عابر ..
بشظايا لا تفسّر وقوفه على الرصيف
ولا تعتذر !

سوف يعود إلى قريته
شلواً
شلواً ... ينام في قبرٍ ضيّق
يتّسع له حتماً
ولكلِ
هذي الحكايات الخرساء !.

***

(2)

تكاد أن تموت
وأنتَ تمشي بين القتلى الذين سوف
يموتون بعد قليلين !

قبل الحاجز على بُعدِ أمتار ..
بعد الحاجز قبل عدةِ أمتار ...!

وما يُسعدكَ أيضاً أنكَ تتحسّس أطرافكَ
ولا تجد شيئاً ناقصاً !

فتركض ..........
ربما
غيرُكَ يركض عنكَ

وأنتَ لا تدري !

/
تسمع جثثاً تتمطّى !
و" هوندايات " تنقلُ الأشلاء والثياب الملونة
إلى الكاميرات فقط !

فغرفةُ العمليات
وقسم التخدير والمقابر

لم تعد تتسع كلها
لعقبِ سيجارة يرميه قتيلٌ نَزِق

ضَجِــر !
يسند حذاءه إلى حائط المشهد
ينتظر أن يخيطوا له جيبَ قميصه الممزّق
كي يضعَ فيه
رسالةً فارغة
لحبيبته الضريرة. !



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow