Alef Logo
ابداعات
              

نص / الرواية الأكثر صحةً لحادثتي الطوفان والخروج

تمام التلاوي

2006-05-01

تداعيات الراوي

جسدانِ..
هذا اللّيلُ يدخل في لهاثِهِما.. ويخرجُ.
كيف أروي ما أرى؟
أخشى إذا نبَّهتُ أرضَهما بخَطوِ قصيدتي, أن يجفلَ النحلُ الذي يتأمّلُ الآن انهدامَ الوردِ فوقَ الوردِ,
والشفتينِ فوقَ النهدِ.
ليسَ لديّ من أفقٍ سوى شِقٍّ صغيرٍ عبر بابِ الذكرياتِ,
وليس من ضوءٍ لهذا الوصف غيرُ توهُّجِ الحُمّى وقد سالتْ من الجسدينِ مثلَ الحبرِ نحوي..
كيف أروي ما أرى وأنا أطلُّ عليهما متوجّساً من ذكرياتي هذهِ؟
أخشى إذا لمحَتْ حنيني
أن تعجّلَ بانشطار العاشقَينِ إلى:
غيابٍ و انتظااارْ ..
لا شيءَ أبعدُ عن عيونِ اللّيلِِِِِِِِ منْ شمسٍ تنامُ على سريرِ البحرِ..
هيّا يا قصيدةُ إنني استُدْرِجْتُ نحوكِ لا مناصَ الآن لي
هيّا لننزِعْ ريشةً من نسرِ ذاكرتي ونغمسْها بمحبرةِ السماءِ.
فكيف كيفَ لعاشقٍ مثلي المثولُ لما يضجُّ الآن في دمهِ
من الأقمارِ؟! كيف لحبريَ الآن السكوتُ عن اشتياقٍ قدَّ من دُبُرٍ قميصَ سكينتي؟!
سأرى وأروي ـ ما استطعتُكِ ـ ما أرى من شقِّ بابِ الذكرياتِ. وسوف أفشي كلّ ما باحتْ بهِ العضَلاتُ للقُطنِ المخضّبِ بالنبيذِ. وفي هدوءٍ سوف أجمعُ ما سيسقطُ عن سريرِهما
وأحفظهُ دليلاً شاهداً
لصبيحةٍ تأتي
فتنسى الأغنياتُ الأغنياتِ
وينكرُ الجسدُ الجسدْ...

ii. شهادات الراوي

أمّا وما زلنا بأوّل ليلِنا
فأنا سأروي ما أرى بأدقِّ تفصيلاتِهِ :
جسدانِ
ينحدرانِ من ظبيٍ يمشّطُ للغزالةِ مرجَها العالي إلى نهرٍ يفيضُ على أقاحِ الضّفتينِ. ويرسمانِ على مذكّرةِ
الحقولِ فراشةً تتنفّسُ البركان..
ذاكَ التلُّ أعلى من أنينِهما
ولكنّ الأنينَ الآن أقربُ للسماءِ من الصلاةِ..
الوقتُ يمضي بي تنَهُّدةً تنَهُّدةً ويدخلُ في عناقِهما القويِّ وفي جنونِهما ويخرجُ..
فاخمِشي صدرَ النحاسِ بعشرِ أظفارٍ وعُضّي يا امرأةْ،
ولتمزجي بدمِ الحصانِ ندىً يرصّع تاجَ صدرِكِ يا امرأةْ،
وتلألئي زبداً وموجاً يغسلُ الصّخرَ المرابطَ حولَ شطِّكِ يا امرأةْ،
ولْترفعي ساقَ المدى، وتسلّقي برجَ الفحولةِ واهدميهِ أنوثةً فأنوثةً بمسلّتَينِ طويلتينِ طويلتينِ،
مسلّتانِ فقطْ، وبعد هُنيهةٍ سنرى ارتطامَهما على كتفَيهِ.. فاحتشدي بجسمِكِ كلِّهِ من أجلِ هذا الزّحفِ، وارتفعي على فرسِ الصراخِ لأنّها لغَةُ البراري, فاصرُخي, هيّا اصرُخي إنْ كنتِ



























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

منزلي آيِلٌ للعذابِ

15-نيسان-2017

ها مرّ عامٌ وأكثر

17-تشرين الأول-2015

كانَ ليْلاً بارداً

17-كانون الثاني-2015

تأخرتِ عليِّ

07-كانون الثاني-2015

كانونُ بعدكِ باردٌ

14-كانون الأول-2014

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow