Alef Logo
يوميات
              

علاء .. خمسُ خطواتٍ أقرب إلى الجلاد!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-04-21

" مرثية " الشاعر علاء الصالح

" في الزنزانة حين مَججّتَ دماً فسفورياً لم تكُ تتقصّده..

بدأت حياتُــكَ.


في الزنزانة آنذاك، كان الدمُ ضوءاً كقلبكَ

سملَ أعين الطغاة "


***


أقرب إلى موتكَ ...

أبعد من القلب ...!

كان عليكَ أن تدفعَ بقلبكَ من ثقبِ الحياةِ إلى خارج حدود هذا الدم...!

أقرب إلى موتكَ ...

كان عليّ أن أمشي معكَ إثرَ كلِّ طريقٍ لم نمشه في القليل من السنين التي لم ترَ أعيننا في مرايا الأيام ..!

علاء ...

لم تكتمل قصيدتُـكَ بعدُ يا صديقي ... !

حياتــُــــــــــكَ ...

لم تقل لحبيبتكَ إن ضلوعي سوف تنحني تحت وطأةِ بسطارِ قاتلٍ لم يعرف العشق مثلكِ..!

قاتلٍ له ذات الوجه حين ينام ...

حين يستيقظ ... حين يأكل ويتنفس

وحين يرتدي وجهاً آخرَ ...!

/

أقرب .. إلى موتكَ .. أبعد من حياتي.

الغصنُ الذي اقتلعتَــه وقتَ مشينا وحبيبتكَ نسترقُ هسهساتِ ثمارٍ لم تحرّكها النسماتُ كأقراطِ المراهقات الملونة حين الغسق.. صار خشباً...!

لربما هو الآن جزءٌ من تابوتكَ !؟؟؟.


ربطةُ العنقِ التي أرخيتـَها تحت عنقكَ قليلاً كي تتنفسَ وتقول لي :

ــ سوف نصلُ بعد 3 دقائق إلى مبتغى الوقت..

صارت أنشوطةً شدّها الجلادُ بحنقٍ إلى الحائط كي تتنفسَ حتفكَ !!.


أقرب إلى موتكَ .... أبعد من الصمت !.

..................

.................................

قلبكَ الذي كان يركضُ بين ضلوعكَ .. توقّفَ أبداً كي يستريحَ مثل عدّاءٍ خاسر!

قلبكَ الذي كان يضجُّ بالصراخِ .. الآن، الآن صار أبكماً حين صفعته الرصاصةُ

واغتابه الحُلمُ ...!

فلا ... لا تتحدّث كثيراً ..

أبقِ لهاثاً ضئيلاً في رئتيكَ الثرثارتين

كي تستطيعَ كتابةَ صمتكَ الآن

وأجهز على ألمكَ

قبل أن يتشرّف الجلادُ بذلكَ ..!


أشر... أشر بسبابتكَ إلى الجدار وخله مرآةً مرّ بها الضبابُ حين أغمضتَ عيناً

وتركتَ الأخرى مشرعةً كنافذةٍ تستقبلُ الغبار والأغاني واللصوص والحكايات العابرة !.


أقرب .. إلى موتكَ

أبعد قليلاً من الزنزانة ...!


خمسُ خطواتٍ يا صديقي ...

خمسُ أصابع في يدكَ اليمنى، هي أقرب أن تتحسّسَ بها وجهكَ الآن .. ملامحَكَ الصفراء الباردة في الكفن !

آن لكَ أن تستريح ..

آن ذلك ..

ففي يدكَ اليسرى رسالةٌ تخفيها وراء ظهركَ

لحبيبتكَ التي تشجُ الآن الغيومَ بحثاً عنكَ

وتشجُّ الأحلام كي تولدَ أنت أخرى ....!

رسالةٌ يا علاءُ

لم تَــكتُب فيها جملةً واحدة

جملة ً أتذكرُ أنا أنّكَ همستها في روحي قبل أن أودّعكَ على رصيف دمشق ..

قلتَ لي حينها:

(( اتركني أموت حيث لا أريد سعيداً .. أنا الشاعرُ الذي سوف يموتُ حيث يريد

دون أن يتركَ أثراً نظيفاً خلفه من الكلمات الوسخة ....)).


هذا وطنٌ يحتاج لملايين الشعراء كي يحيا بجملة واحدة

يا صديقي.

هذا وطنٌ

أقرب من موتكَ .... أبعد من المشهد!!.

/


مرورُكَ المستعجل بيننا

كان بطيئاً أمام الوردة !


بطيئاً جدُّ بطيء يا علاء ........................







































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الضحك على الله

16-أيلول-2017

سحبان السواح

الظاهرة ليست بالجديدة، ولكنها تفشت في السنوات العشرالأخيرة وهي ظاهرة الحجاب، وتدخل الأهل لفرضه على بناتهن، وزوجاتهن، وأخواتهن، وكل من له معهن صلة قربى. والظاهرة يمكن أن نسميها العارية المحجبة. وقبل...
المزيد من هذا الكاتب

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

على غير العادة

16-أيلول-2017

إن لم تأت

02-أيلول-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

أن تكون سوريّا

09-أيلول-2017

قول في الفيلسوف

02-أيلول-2017

نصف مليون مريض نفسي فقط في سورية

26-آب-2017

السمكة

19-آب-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow