Alef Logo
ابداعات
              

الوَباء . .

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

2014-04-20

كارثةٌ حلَّتْ بالمدرسة . . ؟!!


/ لا تُشعِلوا مَصابيحَ الجَيْبِ

المسألةُ ليستْ مسألة إضاءة . . !!/


تضجُّ الإدارةُ ،

ولايُمكِنُ احتواؤها بتشبيهٍ تقليديّ :

] . . . كخليّةِ نَحْلٍ . . [


. . . ويُقالُ تدخّلَتْ جهاتٌ عُليا تبرَّأتْ منها الجهاتُ . .


الطّاولاتُ قذفَتْ حقائبَ المُدرِّسينَ منَ النّوافذ

والمقاعدُ الجامِدة منذُ عُقود

أحرقتْ نفْسَها بالكُتُب والدّفاتر .


السُّبّورةُ وشَمَتْ على جَسَدِها فجراً غريباً

ودرجاتُ السّلالمِ

تبادَلَتِ الهمسَ المُريبَ في آذان بعضها بعضاً .


تجمَّعوا في المَمرّات

غنُّوا للوجهِ المَقلوبِ منَ الرّيح

وصفَّقوا بقوّةٍ على أكُفِّ الأبواب :

_ ارْحلي ارْحلي أيَّتُها الجُدرانُ الجاهِلة . . !!


اهتاجَ الغُبارُ الكسولُ

واكتشفَ الصَّمتُ العتيقُ حلّاً

يُخلِّصُ الأجنحةَ من عَجْزِ الوُصول .


لنْ يترهَّلَ الصَّبرُ بعدَ الآن

الطُّلابُ يُحطِّمونَ الأصنامَ

ويُعَشِّبونَ المُشاغبات الرَّحبة في قُلوبِهِم

ودرسُ الأبَد :

_ كيفَ نُتوِّجُ صخرةَ سيزيف الفاشِلة على مَملكةِ العالَم . . ؟!!


/ استطالَتْ أذرعُ الدَّهشة

وتشعَّبَتْ على مُحيط الأرض ،

وصارَ المُستحيلُ

بِمذاق مُعجِزة /


. . . وصَلَ المُوَجِّهونَ من كُلِّ ثَغرةٍ

فردَّدَتِ الأسوارُ الهارِبة :

_ لاشيءَ يرجعُ إلى الوراءِ

إلّا الوراء .

وهؤلاءِ المُحارِبونَ

سينكمِشونَ من تلقاءِ أنفُسِهِم :

] القَمْعُ خُردةٌ تُطعِمُ المَخاوِفَ

والغدُ مُبادَرةُ الفاتحينَ نحوَ الحياة [


هذا خَرابٌ يُبطِّنُهُ لقاء

اقتَلَعَ عبارات المُربِّينَ من أوتادِها

هذهِ كارِثةٌ لها إشراقةُ الوَباء الجديد

روَّعَتْ مَناهِجَ التَّعليم .


لا الرّأسُ مَعروفٌ ، ولا الذّيْلُ ،

والفُرْجَةُ جلُّ مايستطيعونَ فِعْلَهُ :


] غُيومٌ انتحاريّة تحُطُّ في باحةِ المدرسة

تحملُ الطُّلّابَ ، وتصعَدُ بعيداً ،

تُسَرِّبُ لهُم أجوبةَ الامتحانات

ثُمَّ تعودُ بهِم ناجحين . . !! [ .


مازن أكثم سليمان .


































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

سحبان السواح

للتأكيد على توجهات موقع ألف أعيد هنا نشر افتتاحية العدد الأول من مجلة ألف 1991 وبعد نضال لاستمرارها بالصدور.. لم يفلح ولكن توجهاتنا ظلت كما هي *** لا انتماء لنا إلاّ لهذه...
المزيد من هذا الكاتب

حفريّات الجَوّال..

22-نيسان-2017

تَداعياتُ الزَّبيب..

31-آذار-2017

نحوَ رُؤية تكامُليّة مُغايِرة لمَفهوم الثّورة

12-شباط-2017

ما بعدَ حلب.. ما قبلَ حلب..

06-كانون الثاني-2017

شِعريّة التَّمويه والالتباس ج3

12-كانون الأول-2016

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow