Alef Logo
كشاف الوراقين
              

كتاب : نقد الشعر / قدامة بن جعفر ج 1

ألف

خاص ألف

2014-03-26

رب يسر لإتمامه

قل أبو الفرج قدامة بن جعفر: العلم بالشعر ينقسم أقساماً، فقسم ينسب إلى علم عروضه ووزنه، وقسم ينسب إلى علم قوافيه ومقاطعه، وقسم ينسب إلى علم غريبه ولغته، وقسم ينسب إلى علم معانيه والمقصد به، وقسم ينسب إلى علم جيده ورديئه.
وقد عني الناس بوضع الكتب في القسم الأول وما يليه إلى الرابع عناية تامة، فاستقصوا أمر العروض والوزن، وأمر القوافي والمقاطع، وأمر الغريب والنحو، وتكلموا في المعاني الدال عليها الشعر، وما الذي يريد بها الشاعر.
ولم أجد أحداً وضع في نقد الشعر وتخليص جيده من رديئه كتاباً، وكان الكلام عندي في هذا القسم أولى بالشعر من سائر الأقسام المعدودة، لأن علم الغريب والنحو وأغراض المعاني محتاج إليه في أصل الكلام العام للشعر والنثر، وليس هو بأحدهما أولى منه بالآخر، وعلما الوزن والقوافي، وإن خصا الشعر وحده، فليست الضرورة داعية إليها، لسهولة وجودهما في طباع أكثر الناس من غير تعلم، ومما يدل على ذلك أن جميع الشعر الجيد المستشهد به إنما هو لمن كان قبل واضعي الكتب في العروض والقوافي. ولو كانت الضرورة إلى ذلك داعية لكان جميع هذا الشعر فاسداً أو أكثره، ثم ما نرى أيضاً من استغناء الناس عن هذا العلم فيما بعد واضعيه إلى هذا الوقت، فإن من يعلمه ومن لا يعلمه ليس يعول في شعر إذا أراد قوله إلا على ذوقه دون الرجوع إليه، فلا يتوكد عند الذي يعلمه صحة ذوق ما تزاحف منه بأن يعرضه عليه، فكان هذا العلم مما يقال فيه: إن الجهل به غير ضائر، وما كانت هذه حاله فليست تدعو إليه ضرورة.
فأما علم جيد الشعر من رديئه، فإن الناس يخبطون في ذلك منذ تفقهوا في العلم، فقليلاً ما يصيبون.
ولما وجدت الأمر على ذلك، وتبينت أن الكلام في هذا الأمر أخص بالشعر من سائر الأسباب الأخر، وأن الناس قد قصروا في وضع كتاب فيه، رأيت أن أتكلم في ذلك بما يبلغه الوسع، فأقول:

الفصل الأول

حد الشعر

إن أول ما يحتاج إليه في العبارة عن هذا الفن: معرفة حد الشعر الحائز له عما ليس بشعر، وليس يوجد في العبارة عن ذلك أبلغ ولا أوجز - مع تمام الدلالة - من أن يقال فيه: إنه قول موزون مقفى يدل على معنى.
فقولنا: قول: دال على أصل الكلام الذي هو بمنزلة الجنس للشعر.
وقولنا: موزون: يفصله مما ليس بموزون، إذ كان من القول موزون وغير موزون.
وقولنا: مقفى: فصل بين ماله من الكلام الموزون قواف، وبين ما لا قوافي له ولا مقاطع.
وقولنا: يدل على معنىً: يفصل ما جرى من القول على قافية ووزن مع دلالة على معنى مما جرى على ذلك من غير دلالة على معنى.
فإنه لو أراد مريد أن يعمل من ذلك شيئاً كثيراً على هذه الجهة لأمكن وما تعذر عليه.
فإذ قد تبين أن كذلك، وأن الشعر هو ما قدمناه، فليس من الاضطرار إذن أن يكون ما هذه سبيله جيداً أبداً ولا رديئاً أبداً، بل يحتمل أن يتعاقبه الأمران، مرة هذا، وأخرى هذا، على حسب ما يتفق، فحينئذ يحتاج إلى معرفة الجيد وتمييزه من الرديء.

صناعة الشعر

ولما كانت للشعر صناعة، وكان الغرض في كل صناعة إجراء ما يصنع ويعمل بها على غاية التجويد والكمال، غذ كان جميع ما يؤلف ويصنع على سبيل الصناعات والمهن، فله طرفان: أحدهما غاية الجودة، والآخر غاية الرداءة، وحدود بينهما تسمى الوسائط، وكان كل قاصد لشيء من ذلك فإنما يقصد الطرف الأجود، فإن كان معه من القوة في الصناعة ما يبلغه إياه، سمي حاذقاً تام الحذق، وإن قصر عن ذلك نزل له اسم بحسب الموضع الذي يبلغه في القرب من تلك الغاية والبعد عنها، كان الشعر أيضاً، إذ كان جارياً على سبيل سائر الصناعات، مقصوداً فيه وفي ما يحاك ويؤلف منه إلى غاية التجويد، فكان العاجز عن هذه الغاية من الشعراء إنما هو من ضعفت صناعته.

صفات الشعر

فإذ قد صح أن هذا على ما قلناه، فلنذكر الصفات التي إذا اجتمعت في الشعر كان في غاية الجودة، وهو الغرض الذي تنتحيه الشعراء بحسب ما قدمناه من شريطة الصناعات، والغاية الأخرى المضادة لهذه الغاية، التي هي نهاية الرداءة.

وأذكر أسباب الجودة وأحوالها وأعداد أجناسها، ليكون ما يوجد من الشعر قد اجتمعت فيه الأوصاف المحمودة كلها، وخلا من الخلال المذمومة بأسرها، يسمى شعراً في غاية الجودة، وما يوجد بضد هذا الحال يسمى شعراً في غاية الرداءة، وما يجتمع فيه من الحالين أسباب ينزل له اسم بحسب قربه من الجيد أو من الردئ، أو وقوفه في الوسط الذي يقال لما كان فيه: صالح أو متوسط، أو لا جيد ولا رديء، فإن سبيل الأوساط في كل ما له ذلك أن تحد بسلب الطرفين، كما يقال مثلاُ في الفاتر - الذي هو وسط بين الحار والبارد - إنه لا حار ولا بارد، والمز - الذي هو وسط بين الحلو والحامض - إنه لا حلو ولا حامض.

معاني الشعر

ومما يجب توطيده وتقديمه، قبل الذي أريد أن أتكلم فيه، أن المعاني كلها معرضة للشاعر، وله أن يتكلم منها، فيما أحب وآثر، من غير أن يحظر عليه معنى يروم الكلام فيه، إذ كانت المعاني بمنزلة المادة الموضوعة، والشعر فيها كالصورة، كما يوجد في كل صناعة من أنه لا بد فيها من شيء موضوع يقبل تأثير الصور منها، مثل الخشب للنجارة، والفضة للصياغة.
وعلى الشاعر إذا شرع في أي معنى كان، من الرفعة والضعة، والرفث والنزاهة، والبذخ والقناعة، والمدح والعضيهة، وغير ذلك من المعاني الحميدة والذميمة: أن يتوخى البلوغ من التجويد في ذلك إلى الغاية المطلوبة.
ومما يجب تقديمه أيضاً أن مناقضة الشاعر نفسه في قصيدتين أو كلمتين، بأن يصف شيئاً وصفاً حسناً، ثم يذمه بعد ذلك ذماً حسناً أيضاً، غير منكر عليه ولا معيب من فعله، إذا أحسن المدح والذم، بل ذلك عندي دليل على قوة الشاعر في صناعته واقتداره عليها.
وإنما قدمت هذين المعنيين، لما وجدت قوماً يعيبون الشعر إذا سلك الشاعر فيه هذين المسلكين، فإني رأيت من يعيب امرأ القيس في قوله:
فمِثْلُكِ حُبْلى قد طرَقْتُ ومُرْضِعٍ ... فَأَلهيْتُها عنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ
إذا ما بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ بِشِقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ
ويذكر أن هذا معنى فاحش، وليس فحاشة المعنى في نفسه مما يزيل جودة الشعر فيه، كما لا يعيب جودة النجارة في الخشب مثلاُ رداءته في ذاته.
وكذلك رأيت من يعيب هذا الشاعر أيضاً في سلوكه للمذهب الثاني الذي قدمته، حيث استعمله اقتداراً وقوة، وتصرف فيه إحساناً وحذاقة، وذلك قوله في موضع:
فلَوْ أنَّ ما أَسْعَى لأَدْنَى معِيشَة كَفانِي ولم أطْلُبْ قليلٌ مِنَ المَالِ
ولَكِنَّمَا أَسْعى لِمَجْدٍ مُؤثَّلٍ ... وقَدْ يُدْرِكُ المجْدَ المُؤثَّلَ أَمْثالِي
وقوله في موضع آخر:
فَتَمْلَأ بَيْتَنا أقِطاً وسمْناً ... وَحَسْبُك من غِنىً شِبَعٌ وَرِيُّ
فإن من عابه، زعم أنه من قبل المناقضة، حيث وصف نفسه في موضع بسمو الهمة وقلة الرضى بدنئ المعيشة، وأطرى في موضع آخر القناعة، وأخبر عن اكتفاء الإنسان بشبعه وريه.
وإذ قد ذكرت ذلك، فلا بأس بالرد على هذا العائب في هذا الموضع، ليكون في ما احتج به بعض التطريق لمن يؤثر النظر في هذا العلم إلى التمهر فيه، فأقول: إنه لو تصفح أولاً قول امرئ القيس حتى تصفحه لم يوجد ناقض معنى بآخر، بل المعنيان في الشعرين متفقان، إلا أنه زاد في أحدهما زيادة لا تنقض ما في الآخر، وليس أحد ممنوعاً من الاتساع في المعاني التي لا تتناقض، وذلك أنه قال في أحد المعنيين: فلو أنني أسعى لأدنى معيشة كفاني القليل من المال.
وهذا موافق لقوله:
وحسبك من غنىً شبع ورى
لكن في المعنى الأول زيادة ليست بناقضة لشيء، وهو قوله: لكنني لست أسعى لما يكفيني، ولكن لمجد أؤثله.
فالمعنيان اللذان ينبئان عن اكتفاء الإنسان باليسير في الشعرين متوافقان، والزيادة في الشعر الأول، التي دل بها على بعد همته، ليست تنتقض واحداً منهما ولا تنسخه.
وأرى أن هذا العائب ظن أمرأ القيس قال في أحد الشعرين: إن القليل يكفيه، وفي الآخر: إن القليل لا يكفيه.

وقد ظهر بما قلناه أن هذا الشاعر لم يقل شيئاً من ذلك ولا ذهب إليه، ومع ذلك فلو قاله وذهب إليه ما كان عندي مخطئاً من أجل أنه لم يكن في شرط شرطه يحتاج إلى أن لا ينقض بعضه بعضاً، ولا في معنى سلكه في كلمة واحدة، ولو كان فيه لم يجر مجرى العيب، لأن الشاعر ليس يوصف بأن يكون صادقاً، بل إنما يراد منه، إذا أخذ في معنى من المعاني كائناً ما كان أن يجيده في وقته الحاضر، لا أن يطالب بأن لا ينسخ ما قاله في وقت آخر.
ومع ما قدمته، فإني لما كنت آخذاً في استنباط معنى لم يسبق إليه من يضع لمعانيه وفنونه المستنبطة أسماء تدل عليها، احتجت أن أضع لما يظهر من ذلك أسماء اخترعتها، وقد فعلت ذلك، والأسماء لا منازعة فيها إذ كنت علامات، فإن قنع بما وضعته وإلا فليخترع لها كل من أبى ما وضعته منها ما أحب، فليس ينازع في ذلك.
وإذ قدمت ما احتجت إلى تقديمه فأقول: إنه لما كان الشعر على ما قلناه لفظاً موزوناً مقفى يدل على معنى، وكان هذا الحد مأخوذاً من جنس الشعر العام له وفصوله التي تحوزه عن غيره، كانت معاني هذا الجنس والفصول موجودة فيه، كما يوجد في كل محدود معاني حده، لأن الإنسان مثلاً يحد بأنه حي ناطق ميت، فمعنى الحياة التي هي جنس للإنسان موجود في الإنسان، وهو التحرك والحس، وكذلك معنى النطق - الذي هو فصله مما ليس بناطق - موجود فيه، وهو التخيل والذكر والفكر، ومعنى الموت - الذي في حد الإنسان - وهو قبول بطلان الحركة، فكذلك أيضاً معنى اللفظ الذي هو جنس للشعر موجود فيه، وهو حروف خارجة بالصوت متواطئاً عليها، وكذلك معنى الوزن، ومعنى التقفية، ومعنى ما يدل عليه اللفظ.
وإذ كان ذلك كما قلنا، فالشعر إنما هو ما اجتمع من هذه الأسباب التي يحيط بها حده.
ولما كان كل مجتمع، وكل مؤلف من أمور، وللأمور تألف من بعضها مع بعض، يزيد عددها فيه وينقص على حسب كثرة الأمور وقلتها، وجب أن يكون الشعر أيضاً لما كان مجتمعاً من أسباب أن تكون أقسام تأليف هذه الأسباب بعضها إلى بعض جارياً هذا المجرى، وأن يكون تعديد هذه التأليفات إذا استوعب وأضيف ذلك إلى عدة الأسباب المفردات من غير تأليف، فقد أتى على جميع الأسباب التي يجب الكلام فيها من أمر الشعر، فأقول: إنه لما كانت الأسباب المفردات التي يحيط بها على حد الشعر على ما قدمنا القول فيه أربعة، وهي اللفظ، والمعنى، والوزن، والتقفية، وجب - بحسب هذا العدد - أن يكون لها ستة اضرب من التأليف، إلا أني وجدت اللفظ والمعنى والوزن تأتلف، فيحدث من ائتلافها بعضها إلى بعض معان يتكلم فيها، ولم أجد للقافية مع واحد من سائر الأسباب الأخر ائتلافاً، إلا أني نظرت فيها فوجدتها، من جهة ما، أنها تدل على معنى لذلك المعنى الذي تدل عليه ائتلاف مع معنى سائر البيت، فأما مع غيره فلا، لأن القافية إنما هي لفظة مثل لفظ سائر البيت من الشعر، ولها دلالة على معنى، كما لذلك اللفظ أيضاً، والوزن شيء واقع على جميع لفظ الشعر الدال على المعنى، فإذا كان ذلك كذلك فقد انتظم تأليف الثلاثة الأمور الأخر ائتلاف القافية أيضاً، إذ كانت لا تعدو أنها لفظة كسائر لفظ الشعر المؤتلف مع غيره.
فأما من جهة ما هي قافية، فليس ذلك ذاتاً يجب لها أن يكون لها به ائتلاف مع شيء آخر، إذ كانت هذه اللفظة إنما قيل فيها: إنها قافية من أجل أنها مقطع البيت وآخره، وليس أنها مقطع ذاتي لها، وإنما هو شيء عرض لها بسبب أنه لم يوجد بعدها لفظ من البيت غيرها، وليس الترتيب، وأن لا يوجد للشيء تال يتلوه، ذاتاً قائمةً فيه، فهذا هو السبب في أن لم يكن للقافية من جهة ما هي قافية تأليف مع غيرها.
فأما من جهة ما تدل عليه، فإن ذلك تأليف معنى إلى ما يتألف معه، إلا أني نسبته في هذا الكتاب إلى القافية على سبيل التسمية، وإن أراد مريد أن ينسب ذلك إلى أنه تأليف معنى القافية إلى ما يتألف معه لم أضايقه، فصار ما حدث من أقسام ائتلاف بعض هذه الأسباب إلى بعض: أربعة، وهي: ائتلاف اللفظ مع المعنى، وائتلاف اللفظ مع الوزن، وائتلاف المعنى مع الوزن، وائتلاف المعنى مع القافية، وصارت أجناس الشعر ثمانية، وهي: الأربعة المفردات البسائط التي يدل عليها حده، والأربعة المؤلفات منها.

ولما كان لكل واحد من هذه الثمانية صفات يمدح بها، وأحوال يعاب من أجلها، وجب أ، يكون جيد ذلك ورديئه لاحقين للشعر، إذ كان ليس يخرج شيء منه عنها، فلنبدأ بذكر أوصاف الجودة في واحد واحد منها، ليكون مجموع ذلك إذا اجتمع للشعر كان في نهاية الجودة، ونعقب ذلك بذكر العيوب، ليكون أيضاً مجموع ذلك إذا اجتمع في شعر كان في نهاية الرداءة، ولا محالة أنه إذا كان هذان الطرفان مشتملين على جميع النعوت والعيوب التي نذكرها، ولم يكن كل شعر جامعاً جميع النعوت أو جميع العيوب، وجب أن تكون الوسائط التي بين المدح والذم تشتمل على صفات محمودة وصفات مذمومة، فما كان فيه من النعوت أكثر، كان إلى الجودة أميل، وما كان فيه من العيوب أكثر كان إلى الرداءة أقرب، وما تكافأت فيه النعوت والعيوب كان وسطاً بين المدح والذم، وتنزيل ذلك إذا حضر ما في الطرفين من النعوت والعيوب لا يبعد على من أعمل الفكر وأحسن سبر الشعر.

الفصل الثاني

النعوت

فلنبدأ من ذكر الأجناس الثمانية بأولها من الأربعة المفردات، وهو اللفظ، ونذكر نعوت ذلك ونعوت سائر الأجناس، ونجعل هذا الفصل مقصوراً على ذكر النعوت.

نعت اللفظ

أن يكون سمحاً، سهل مخارج الحروف من مواضعها، عليه رونق الفصاحة، مع الخلو من البشاعة، مثل أشعار يوجد فيها ذلك، وإن خلت من سائر النعوت للشعر، منها أبيات من تشبيب قصيدة للحادرة الذبياني، وهي:
وَتَصَدَّفَتْ حتَّى اسْتَبَتْكَ بِوَاضِحٍ ... صلْتٍ كَمُنْتَصَبِ الغَزَالِ الأَتْلَعِ
وَبمُقْلَتَيْ حَوْراء تَحْسِبُ طَرْفَهَا ... وَسْنَانَ حُرةِ مُسْتَهَلِّ المَدْمَـــــعِ
وإذا تُنَازعكَ الحَدِيثَ رأَيتَها ... حَسَناً تَبسُّمُهَا لَذِيذَ المَكْـــــــــــرَعِ
كَغَرِيضِ سَارِيةٍ أَدرَّتْهُ الصَّبا ... بنزيلِ أسجَرَ طيِّب المُسْتَنْقَــــــعِ
لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فأَصْبحَ مَاؤُهُ ... غَلَلاً تقطَّعَ في أُصُولِ الخِــرْوَع
فَسُمَىَّ ويْحَكِ هَلْ عَلِمْتِ بِفتْيَةٍ ... غادَيْتُ لذَّتَهُمُ بأدْكَنَ مُتْــــــــرَع
بكَرُوا عَلَيَّ بِسُحْرَةٍ فصبحْتُهُمْ ... من عَاتِقٍ كَدمِ الذَّبِيحِ مُشَعْـــشعِ
ومن هذا الجنس قول محمد بن عبد الله السلاماني:


ألا رُبَّمَا هاجت لك الشَّوْق عَرْصَةٌ ... بِمَرّانَ تَمْرِيها الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ
بها رَسْمُ أَطْلاَلٍ وَجثْمٌ خَوَاشِعُ ... علَيْهِنَّ تَبْكِي الهَاتِفَاتُ السَّوَاجـــــــعُ
وَبِيضٌ تَهَادَى في الرِّياط كأَنَّها ... مَهَا رَبْوَةٍ طَابَتْ لَهُنَّ الْمراتِــــــــعُ
تحَرَّيْنَ مِنَّا مَوْعِداً بعد رِقْبَةٍ ... بِأَعْقَرَ تَعْلُوهُ الشُّروجُ الدَّوَافعُ
فَجِثن هُدُوَّاً والثِّيَابُ كأَنَّهَا مِنَ الطَّلِّ بَلَّتْها الرِّهَامُ النَّوَاشِعُ
طُرُوقاً وأَلجأَنا الهَوَى نَحْوَ رُبْوَةٍ ... بها غفَلتْ عَنَّا العُيُونُ الخَوادِعُ
فلمَّا قَضَيْنا غُصَّةً من عِتَابِنَا ... وقدْ فَاض مِن بَعْد العِتَابِ المَدَامِعُ
جرًى بيْنَنا مِنَّا رَسِيسٌ يزيدُنا ... سقاماً إذا ما اسْتيقنتْهُ المسامِعُ
قَلِلاً وكان اللَّيْلُ في ذاك ساعةً ... وقُمنَ ومعرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ صادِعُ
ووَليّنَ مِنْ وجدٍ بِمِثْلِ الّذِي بِنَا ... وَسَالتْ علَى آثارِهِنَّ المْدَارِعُ
يُزَجِّين بِكْراً يَبْهَرُ الرَّيْطُ متْنَهَا كما مَار ثُعْبَانُ الْغَضا المُتَدَافِعُ
وقُمْنَا إلى خُوصٍ كأَنَّ عُيُونها ... قِلاتٌ تَرَاخى ماؤُها فهُو نَاصِعُ
ومنه بيتان للشماخ يذكر نهيق الحمار:
إذا نَبَرَ التَّعْشِير نبْراً كأنَّهُ ... بِقارِحِهِ مِنْ خَلْفِ نَاجِذِهِ شجِ
بعيدُ مَدَى التَّطْرِيبِ أوّلُ صَوْتِهِ ... سَحِيلٌ وأدْنَاهُ شحيجُ مُحَشْرَجِ
ومنها أبيات لجبيهاء الأشجعي:
أمِنَ الْجَمِيعِ بذِي الْيفَاعِ رُبُوعُ ... رَاعتْ فُؤَادَكَ والرُّبُوعُ تَرُوعُ

مِنْ بعْدِ ما بَلِيَتْ وغيَّرَ آيَها ... قَطْرٌ ومُسْبَلَةُ الذُّيُولِ خَرِيعُ
جوالَةٌ بِرُبى الْمَلاَ غوْليَّةٌ ... برَغامِهِنَّ مُربَّةٌ زُعْزُوعُ
يا صاحِبيَّ ألاَ ارْفعاني إنَّهُ ... يَشْفِى الصُّدَاعَ فَيَذْهَلُ المرْفُوعُ
ألواحَ نَاجيةٍ كأَنَّ تَلِيلَهَا ... جِذْعٌ تُطِيفُ به الرُّقاةُ منِيعُ
في كُلِّ مُطَّرِدِ الدُّفَاقِ كَأَنَّهُ ... نسْرٌ يُرَنِّقُ حَانَ مِنْهُ وُقُوعُ
تَنْجُو إذَا نَجِدَتْ وعارَضَ أوْبَهَا ... سِلَقٌ أَلْحْنَ مِن النِّيَاطِ خَضُوعُ
عرّسْنَ دائِرَةَ الظَّهيرَةِ بَعْدَمَا ... وُغِّرْنَ والحدَقُ الكنِينُ خَشُوعٌ
بأَمقَّ أَغْبَر يَلْتَقِي حنَّانَهُ ... للرِّيحِ بَيْنَ فُرُوعِهِ ترْجِيعُ
يَعْتَسُّ مَنْزِلَهُنَّ أَطْلَسُ جَائِعٌ ... طَيَّانُ يُتْلَفُ مالَهُ ويَضِيعُ
ومثله أيضاً:
وَلَمَّا قَضَيْنَا من منىً كُلَّ حَاجَةٍ ... ومَسَّحَ بالأركانِ منْ هُوَ ماسِحُ
وشُدَّتْ عَلَى دُهْمِ المَهارَى رِحَالُهَا ... ولم يَنْظُرِ الغادِي الَّذِي هُوَ رَائِحُ
أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ الأحَاديثِ بَيْنناَ ... وَسَالتْ بِأَعْناقِ الْمَطِيِّ الأبَاطِحُ

نعت الوزن

أن يكون سهل العروض من أشعار يوجد فيها ذلك، وإن خلت من أكثر نعوت الشعر، منها قصيدة حسان:
ما هَاجَ حسَّانَ رُسُومُ المُقَامْ ... وَمَظْعَنُ الحيِّ وَمَبْنى الخِيامْ
والنُّؤْيُ قد هدَّمَ أعْضَادَهُ ... تقَادُمُ العَهْدِ بِوَادِ تِهامْ
قَدْ أدْرَكَ الوَاشُونَ ما أمَّلُوا ... وَالحبْلُ مِنْ شَعْثاءِ رَثُّ الرِّمَامْ
كأَنَّ فَاهاً ثَغَبٌ بَارِدٌ ... في رصَفٍ تَحْتَ ظِلالِ الْغَمَامْ
ومنها قصيدة طرفة:
من عائِدِي الليْلَةَ أَمْ مَنْ نَصِيحْ ... بِتُّ بنَصْبِ فَفُؤَدِي قَرِيْح
بَانَتْ فَأَمْسَى قلْبُهُ هائِمَاً ... قَدْ شَفَّهُ وَجْدٌ بِهَا ما يُرِيحْ
في سَلَفٍ أَرْعَنَ مُنْفجِرٍ ... يُقْدِمُ أُولى ظُعُنٍ كالطُّلُوحْ
عَالينَ رَقْماً فاخِراً لونُهُ ... منْ عَبْقَرِيٍّ كَنَجِيعِ الذَّبِيحْ
ومثله أبيات للمنخل بن عبيد اليشكري:
ولَقَدْ دخلت عَلَى الفَتَا ... ةِ الخِدْر في اليَوْمِ المَطِيرِ
الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ تَرْ ... فلُ في الدّمَقْس وفِي الحَرير
فَدفَعْتُهَا فَتَدافَعَتْ ... مشْى القْطَاةِ إلى الْغَدِيرِ
وَعطَفْتُهَا فَتَعَطَّفَتْ ... كَتَعَطُّفِ الغْصْنِ النَّضِيرِ
وَلَثْمُتها فَتَنَفَّسَتْ ... كَتنفُّسِ الظَّبْيِ الْغَرير
ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَا ... مَةِ بِالكَبِيرِ وَبِالصَّغِيرِ
فإذا سكِرْتُ فَإنَّني ... رَبُّ الخَوَرْنقِ والسَّدِير
وإَذَا صحَوْتُ فَإنَّني ... ربُّ الشُّوَيْهَة والبَعِيرِ
ومثله أبيات كعب بن الأشرف اليهودي:
ربَّ خَالٍ لي لَوْ أَبْصَرْتَهُ ... سبِطِ المِشْيَةِ أباءٍ أنِفْ
لَيِّنِ الجانِبِ في أَقْرَبِهِ ... وَعَلَى الأَعْدَاءِ سَمٌّ كالذُّعُفْ
ولَنَا بِئْرٌ رَواءٌ جَمَّةٌ ... مَنْ يَرِدْهَا بإناءِ يَغْتَرِفْ
ونَخيلٌ في تِلاع جَمَّةٌ ... تُخْرِجُ التَّمْرَ كأَمْثَالِ الأَكُفُّ
وصريرٌ مِنْ محالٍ خِلْتَهُ ... آخِرَ الليلِ أهازِيج بِدُفُّ

الترصيع

ومن نعوت الوزن الترصيع، وهو أن يتوخى فيه تصيير مقاطع الأجزاء في البيت على سجع أو شبيه به أو من جنس واحد في التصريف، كما يوجد ذلك في أشعار كثير من القدماء المجيدين من الفحول وغيرهم، وفي أشعار المحدثين المحسنين منهم.
فمما جاء في أشعار القدماء قول امرئ القيس الكندي:
مِخَشٍّ مِجَشٍّ مُقْبل مُدْبِرٍ معاً ... كَتَيْسِ ظِبَاءِ الحُلَّبِ العَدْوَانِ
فأتى باللفظتين الأوليين مسجوعتين في تصريف واحد، وبالتاليتين لهما شبيهتين بهما في التصريف، وربما كان السجع ليس في لفظة لفظة، ولكن في لفظتين لفظتين بالوزن نفسه كقوله:
ألصُّ الضُّروُسِ حَنِىُّ الضُّسسلُوعِ ... تَبُوعٌ طلوبٌ نَشِيطٌ أشِرْ
وفي قصيدة أخرى سجع في لفظتين لفظتين بالحرف نفسه مثل قوله:
وَأَوْتَادُهُ مَاذِيَّةٌ وَعَمِادُهُ ... رُدَيْنِيَّةٌ فيها أَسِنَّةُ قَعْضَبِ
وقال زهير بن أبي سلمى:
كبْداءُ مُقْبِلَةٌ وَرْكَاءُ مُدْبِرَة ... قَوْدَاءُ فيها إذا اسْتَعْرَضْتَهَا خَضَعُ
فأتى بفعلاء مفعلة تجنيساً للحروف بالأوزان: وقال أوس بن حجر:
جُشَّا حَنَاجِرُها عُلْماً مَشَافِرُهَا ... تَسْتَنُّ أَوْلادُهَا في دَحْضِ أَنْضَاحِ
وقال طرفة:
بطَئٍ عَنِ الْجُلِّى سَرِيعٍ إلى الْخَنَا ... ذَلُولٍ بأَجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ
وقال عمرو بن أحمر الباهلي:
فَمِثْلُكِ أَلْوَى بِالفُؤَادِ وَزَارَ بال ... عِدَادِ وأَصْحَى فِي الْحَيَاةِ وأَسْكَرَا
وقال النمر بن تولب:
مِنْ صَوْبِ سَارِيَةِ عَلَّتْ بغَاديَةٍ ... تَنْهَلُّ حتى يَكَادُ الصُّبْحُ يَنْجَابُ
وقال:
طَويلُ الذِّرَاعِ قَصِيرُ الْكِرا ... ع يُوَاشِكُ في السَّبْسَبِ الأَغْبَرِ
وقال اللعين المنقري:
مَكيثٌ إذَا اسْترخَى كَمِيش إذا انْتَحَى ... على القرب الأَقْصَى، وشَدَّ له الأَزْرَا
وقال الأسود بن يعفر:
هم الأُسْرَةُ الدُّنْيَا وَهُمْ عدَدُ الْحَصَى ... وإخْوَانُنا من أُمِّنا وأبينَا
وقال أبو زبيد الطائي:
غَيْرُ فاشٍ شَتْماً ولا مُخْلِفٍ طَعْ ... ماً إذَا كَانَ بالسَّدِيفِ السَّبِيكِ
وقال آخر:
قامُوا فَجَاءُوا بِفَكَّاكِ الْعُنَاةِ ومِعْ ... طَاءِ الجزِيل ومأَوى كلِّ مَلْهُوفِ
وقال الأفوه الأودي:
سُودٌ غَدَائِرُها بُلْجٌ مَحَاجِرُهَا ... كأنَّ أْطَرَافَهَا لَمَّا اجْتَلَى الطَّنَفُ
وقال العجير بن عبد الله السلولي
حُمّ الذَّرى مرسلة منه العرى ... وزَجَلات الرَّعْد في غيْر صَعَقْ
وقال سليك بن سلكة:
إذَا أَسْهَلَتْ خَبَّتْ وإن أحْزَنَتْ مَشَتْ ... وتغشى بها بين البُطُونِ وتصدف
وقال الشماخ:
رَعَيْنَ النَّدَى حَتَّى إذَا وَقَدَ الْحصَى ... ولم يَبْقَ من نَوْءِ السَّمَاك يُرُوق
وقال عبيد الراعي:
ضِعَافُ الْقُوى لَيْسُوا كَمَنْ يَبْتَنِى العُلَى جَعَاسِيس قَصَّارُونَ دُونَ المَكَارِمِ
وقال أيضاً:
سُودٌ مَعَاصِمُهَا جُعْدٌ مَعَاقِصُها ... قَدْ مَسَّها من عَقِيدِ الْقَارِ تَفْصِيلُ
وقال بشامة بن عمرو بن الغدير:
هَوَانَ الْحَيَاة وخِزْىَ المَمَاتِ ... وَكُلاً أرَاهُ طعَاماً وَبِيلا
وقالت ليلى الأخيلية: وقَدْ كان مَرْهُوبَ السِّنانَ وَبَيَّنَ الل - سان ومِجْذَامَ السُّرَى غيْرَ فاتِرِ وقال ناهض بن ثومة الكلابي:
صَخُوب الصَّدَى ظمْأَى القطامرَّة السرى ... رَكا ماءَها بين النعام الخرائش
وأكثر الشعراء المصيبين من القدماء والمحدثين قد غزوا هذا المغزى ورموا هذا المرمى، وإنما يحسن إذا اتفق له في البيت موضع يليق به، فإنه ليس في كل موضع يحسن، ولا على كل حال يصلح، ولا هو أيضاً إذا تواتر واتصل في الأبيات كلها بمحمود، فإن ذلك إذا كان، دل على تعمل وأبان عن تكلف.

على أن من الشعراء القدماء والمحدثين من قد نظم شعره كله أو إلى بين أبيات كثيرة منه منهم أبو صخر الهذلي، فإنه أتى من ذلك بما يكاد لجودته أن يقال فيه إنه غير متكلف، وهو قوله:
وتلك هَيْكَلَةٌ خَوْدٌ مُبَتَّلةٌ ... صفْرَاءُ رَعْبَلَةٌ في مَنْصِبٍ سَنِمِ
عذْبٌ مُقْبَّلُهَا جَدْلٌ مُخَلْخَلُهَا ... كالدِّعْصِ أَسْفَلُهَا مخْصُورةُ الْقَدمِ
سُودٌ ذَوَائِبُهَا بِيضٌ تَرَائِبُهَا ... محْضٌ ضَرَائِبُهَا صِيغَتْ عَلَى الْكَرمِ
عبْلٌ مُقَيَّدُها حَالٍ مَقَلَّدُهَا ... بضٌّ مُجَرَّدُهَا لَفَّاءُ في عَمَمِ
سمْحٌ خَلائِقُهَا دُرْمٌ مَرَافِقُهَا ... يَرْوَى مُعانِقُهَا من بارِدِ الشَّبمِ
كأنَّ مُعْتَقَةً في الدَّنِّ مُغْلَقَةً ... صَهْبَاءَ مُصْفَقَةً مِنْ رَابئٍ رَذِمِ
شيِبَتْ بِمَوْهَبَةٍ من رأَسِ مَرْقَبةٍ ... جَرْدَاءَ مَهْيَبَةٍ في حَالِقِ شَمَمِ
خالَطَ طَعْمَ ثَنَايَاهَا ورِيقتها ... إذا يكون تَوالى النَّجْم كالنُّظُمِ
ومنهم أبو المثلم فإنه قال:
لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان متُلْده ... لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيَانِ
آبِى الْهَضِيمَةِ نَابٍ بالعَظَيمَةِ مِت ... لافُ الكَرِيمَةِ لا سِقْطٌ ولا وانِى
حامِى الحقيقةِ نَسَّالُ الْوَدِيقَةِ مِعْ ... تَاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غَيْرُ ثُنْيَانِ
رَبّاءُ مَرْقَبَةٍ مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ ... وَهَّابُ سَلْهَبَةٍ قَطَّاعُ أَقْرَانِ
هَبَّاطُ أوْدِيَةٍ حَمَّالُ ألْوِيَة ... شَهَّادُ أَنْدِيَةٍ سِرْحَانُ فِتْيَانِ
يُعْطيكَ مَا لا تكادُ النَّفْسُ تُرْسِلُهُ ... مِنَ التِّلادِ وَهُوبٌ غَيْرُ مَنَّانِ
ومثل ذلك للمحدثين أيضاً كثير.
وإنما يذهبون في هذا الباب إلى المقاربة بين الكلام بما يشبه بعضه بعضاً، فإنه لا كلام أحسن من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم، وقد كان يتوخى فيه مثل ذلك، فمنه ما روى عنه عليه السلام من أنه عوذ الحسن والحسين عليهما السلام فقال: أعيذهما من السامة والهامة وكل عين لامة وإنما أراد ملمة، فلا تباع الكلمة أخواتها في الوزن، قال: لامة.
وكذلك ما جاء عنه صلى اله عليه وسلم، أنه قال: خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة، فقال: مأمورة من أجل مأبورة والقياس: مؤمرة.
وجاء في الحديث: يرجعن مأزورات غير مأجورات. وإذا كان هذا مقصوداً له في الكلام المنثور، فاستعماله في الشعر الموزون أقمن وأحسن.


نهاية الجزء الأول

ــ ألف / خاص ألف /

يتبع ...





























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج4 المؤلف : الخطيب القزويني

14-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج3 المؤلف : الخطيب القزويني

07-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج2 المؤلف : الخطيب القزويني

30-أيلول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج1 المؤلف : الخطيب القزويني

23-أيلول-2017

مفهوم المواطنة في النظام الديمقراطي / إعداد : ليث زيدان

23-أيلول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow