Alef Logo
يوميات
              

نباح

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-03-04


" وحدهم القذرون في هذا العالم ..

يعيشون حياةً نظيفة !"

***

.........

.........................

أجل ... يرتدون بذلاتٍ أنيقة أمام مرايا الكون ويجلسون برتابةٍ آلية بمؤخراتٍ دافئة مقاساتها متفاوتة بين كرسيٍ وآخر!

ربطةُ عنقٍ بثمن ِ منزلٍ يأوي عائلة تبحث عن منزل !

هدايا لنساءِ بعضهم البعض ...

هدايا سرّية وعلنية أمام الجميع في الحفلات التنكرية !

لا جوه لهم ...

يرتدون أقنعة بنات آوى والذئاب !

يمتعضون من طفلٍ يتكوّم على فمه الذباب والبعوض

وذواتهم متعفّنة !

.......... صفقات تجارية تعقد على جثث من العالم الثالث !

عرب ... غربيون يهود ... يهود عرب وسماسرة بقبعاتٍ محترمة !

خواتم مرصّعة بأحداق عيون الأطفال !

زرقاء ... بنيّــة .. خضراء ... سوداء محمرّة !!

فللٌ للاصطياف ومزارع في ماليزيا للترويح عن الأنفس من مشاهد المجازر الجماعية والمقابر !

مزارع خيول ومساحات للتنزه بعشبٍ ندي !

مزارع ماريجوانا وكوكائين تحرسها كلابٌ بشرية بوجوهٍ مُحمّصة وشاخصة !

سجائر من كوبا

وأنخابٌ تقرعُ بصحة تدمير الأوطان !

عاهرات بأثداء اصطناعية وشفاه متورمة !

سيارات مظلمة بأنوار خافتة ....

وحدهم ... هم من يصنعون العالم ويدمرون العالم !

من يقودون الحروب بأحصنةٍ وعربات سريعة !

من يجلدون الوطن العربي بسياطٍ تمسكها كفوفنا

أو تصنعها أصابعنا !


نباح ... نباح .... في أروقة الأمم المتحدة !

بكاءٌ صمغيٌ لا يمسحه المهرجون أمام المنصات والقمم والمؤتمرات !

بين كل ابتسامة وكلمة

طفلٌ يسقط ...!

بين كل مصافحة ومصافحة ...

أمٌ تسقط ...

بين كل قبلة وقبلة أمام كاميرات الصحافيين ...

فتاةٌ تسقط ...

بين كل خطوة وخطوة على السجاد الأحمر في المطارات الدولية ....

منزلٌ .. شارعٌ ... حيّ بأكمله ... مدينة ... وطنٌ يسقط !!!.


نباح ... نباح .....

ويصفّق ملوك العربِ والأمراء لربطةِ خبزٍ تدخل من الحدود !

لــ" غطاء " لا يحجبُ برداً أو عورة !

لتصريحٍ روسيٍ أو تصريح يتدشقه الرجل الأسود في البيت الأبيض !!

نباح ... نباح ...

والنفط .................................... سيد الكلام !

















































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow