Alef Logo
الفاتحة
              

عند الأسود الانتصار على الشعب هو المهم - الأسد الابن يحاول أن يحقق النصر على السوريين – ح2

سحبان السواح

2014-02-22

في الجزء الأول من هذه السيرة الذاتية والتي أردت منها القول أن حافظ أسد الأب لم يورث أبنه بشار أي انتصار حقيقي ضد عدو مفترض، وقد ورثه نصرا وحيدا ضد السوريين الذي يفترض أنه أتى من أجلهم ومن أجل خدمتهم والوصول بهم إلى حياة مثلى. ولكنه لم يقم سوى بإذلالهم والتنكيل بهم. وحقيقة الأمر أنه كان عاجزا عن تحقيق أي نصر حقيقي ضد من سماهم بالأعداء بل أنه وجد ليقدم لهم ما يزيد من قوتهم . حافظ الأسد لم ينتصر في معركة واحدة تورط بها ضد إسرائيل وتحدثنا عن حرب ال 67 وها نحن نكمل حروب الأسد الأب في نوع من السيرة الذاتية الحقيقية.

أكملنا دراستنا بالجامعة وأنا ما كنت ملتزم بالدراسة سرقتني الشام ومثقفو الشام من الدارسة رسبت تلت سنين متواليه وفصلت من الجامعة وأخدوني ع الجيش رقيب

وصار إيلول الأسود وقرر جيشنا التدخل ضد الجيش الأردني اللي كان بورطة مع المقاومة الفلسطينية وكانت بلشت تتحول لحرب بين التنين وكان لا بد من التدخل للفصل بين الطرفين. فزع الجيش السوري للمقاومة وقرر يتدخل وأجا نصيب فرقتنا بأنها تكون في مقدمة الجيش اللي دخل الأردن للفصل بين المقاومة والجيش الأردني وكانو بلشو الاتهمات بيت بعضن وكل واحد يجط الحق ع التاني خيمنا ع الحدود شي كام يوم وبعدين دخلنا أنا قررت بيني وبين حالي واتفقت مع طاقم الدبابة أنو ما نطلق أي طلقة باتجاه الجيش الأردني بالفعل رفعنا السبطانة لأعلى شي وبقينا كل المعركة رافعينها .. بقينا عم نحارب عدة أيام وبعدها انسحبنا وسمعنا إشاعة أنو انسحابنا كان بأوامر أمريكية. يعني لا حاربنا ولا انتصرنا

اطول خدمة عسكرية بالجيش السوري كانت دفعتنا كانت المنطقة متوترة وتهديدات من أسرائيل ومن عنا بأنو نحنا بدنا نسترجع الأراضي اللي احتلتا إسرائيل بال67 وهيك منكون وصلنا لحرب ال 73 يعني رايحين ع حرب حقيقية وعدو حقيقي تحمست كتير لو فعلا نقدر نسترجع الأراضي ونحرر فلسطين قديش كنت صغير وعقلي قليل لفكر بهالطريقة وبالفعل خضنا الحرب هالمرة وأطلقنا النار الحقيقي وصبنا دبابات حقيقية لحتى انصابت دبابتي اصابة مباشرة ارتفع الضغط جوات الدبابة لحتى أغمي عليي أنا .. لم يكن إغماء كاملا كان نوعا من الإغماء لا أعرف كيف أسميه، كنت أستطيع أن أفكر ما بعرف إذا اللي بيغما عليهن بيقدرو يفكرو بس أنا حسيت أني رايح ع الموت .. وأنو يمكن مت وهي أفكار ما بعد الموت كنت مستمتع ومبتسم فكرت ليش منخاف من الموت إذا كان لذيذ وممتع بهالشكل حسيت حالي عم أتلاشى، عم بصغر.. استسلمت للحالة ابتسامة راضية نابعة من داخلي ما أجمله من موت وفجأة حسيت بالرامي اللي بيقعد وكتفو عند رجليي بلش ينكزني ويقلي افتاح الفتحة وطلاع وأنا كنت مستمرا في أغماءة جميلة ابتسم واقول هوه ما يعرف أننا موتى وأنو ماراح يقدر يطلع أنا استسلمت للموت استسلاما جميلا ومرتاحا الرامي لم ييأس فقام وتمسك في وصاريحاول يطلع من خلالي ليفتح الفتحة ويطلع وأنا عم قلله له مسكين متعلق بالحياة بس المسكين نجح وطلع من الدبابة وهي شغلة ما قدر حدا يعملا بزمن السلم داس علي وعلى رجليي و على صدري و على رقبتي وفتح الفتحة وطلع صار نصو برات الدبابة وكأنو الهواء اللي فات من الفتحة أنعشني واقنعني أني ماني ميت صار الرامي برات الدبابة وصار فيني أنا أطلع كمان عملت همة ورفعت حالي وطلعت صار نص جسمي برات الدبابة ونصو التاني جوا بهاللحظة بتجي قذيفة وبتنفجر بالرامي وكل الشظايا بتتعبا فيني الرامي صار ألف شقفة وأنا من حلاوة الروح نطيت ونزلت من ع الدبابة لاكتشف بعدين أني منصاب والدم مالي جسمي.

طلعت من الجيش بعد خدمة خمس سنين .. وخمس سنين بالجيش السوري لا تنسى وأنا ما كنت أنسى اللي صار وصرت مهووس بمتابعة شو عم يصير بالمنطقة من حروب وأولها بعد ما صرت مدني الحرب اللبنانية اللي اشتعلت بين الاسلام والمسيحية واللي بديت سنة 1975 واستمرت تسع سنين لغاية 1990 وصار فيها مجازر كتير متل صبرا وشاتيلا وتغيرت التحالفات كتير وبعد ما كان الجيش السوري عم يدعم القوى المسماة وطنية وهي إسلامية غير توجهاتو وتحالف مع المسحيين 15مع مطلع سنة اال76 ودمرت هالحرب معظم لبنان وطبعا ما لازم ننسى الاحتلال الصهيوني لجزء من لبنان.

وتابعت كمان حرب الخليج اللي قامت فيها أمريكا بموافقة دول العالم ومشاركة دول عربية منها سورية.

هي الحروب اللي خاضها حافظ الأب، حروب فاشلة لم ينتصر فيها انتصارا واحدا مع أنو ضحك ع العالم وسما اللي حققوا بال73 نصر وهو أكتر من هزيمة بكتير.


هذا ما خلفه حافظ الأسد لابنه المعاق نفسيا بشار. طبعا لا يستطيع بشار أن يدعي أنه انتصر في أية حرب، ولم يرفع سلاحا ضد عدوته إسرائيل وحين سنحت له الفرصة كانت فرصة الحرب ضد شعبه، فاستشرس في هذه الحرب غير المتكافئة والتي جعل منها السوريون حربا متكافئة وكلما كانوا يحققون نصرا كان يزيد من عنفه ومن شراسته في القتال كان يريد أي نصر يريد أن يكون مثل أبيه لذلك كانت شراسته جامحة قتل ودمر وشرد وعذب السوريين ليقال ذات يوم أنه حقق نصرا ويا له من نصر.


إذن الأب دمر وسفك وقتل في حماه والابن قتل ودمر وسفك الدماء على مساحة الأرض السورية وهكذا تفوق على أبيه فالفارق كبير بين تدمير مدينة وتدمير دولة وسيذكره التاريخ كواحد من المعاقين في العالم الذين دمروا دولهم وشعبهم وسيكون له مكانة في التاريخ تختلف عن أبيه الذي وضع له الأسس التي عليه أن يتصرف على أساسها كانت حماه الدرس الذي استفاد منه الابن لتدمير سورية وكان ابنا وفيا ومخلصا لماضي أبيه.













تعليق



محمد السبيعي

2014-02-21

رائع ,,,,,

رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

قصَّةُ الصَّلواتِ الخَمْسِ، وواجبِ شكرِنا موسى.. وأتباعَهُ مِنْ بعدِهِ.

18-آذار-2017

يوميات سوري عادي

11-آذار-2017

نظرية المؤامرة

25-شباط-2017

وريث الخيانة

22-كانون الأول-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow