Alef Logo
ابداعات
              

صرخات عابرة بين الرصاص

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-02-09

لا تنم قبل ساعة،

أرجوكَ أيها القتيل ...
فمنذ قليلين ..
نامتِ الرصاصةُ وهي تُفكّــرُ بوسادةٍ تحت رأسكَ"

***

(1)

لم يعد لي رغبة في كل هذا ...

أن أقرأ كتاباً عن حياة ِ شاعرٍ مجهول!


أو أخرج إلى حانةٍ قريبة بمجهودٍ أقل في المسير ..


أتذمّر .. أطفئ سيجارتي التي لم أكملها
في صحن الطعام !
أركل الهدوء في غرفتي ...
أنير الكهرباء، أو لا ..
أطرقُ بابي الخارجي كي أفتحَ لي .

لم يعد لي رغبة في كل هذا

فأنا الآن لا أملك أي قرار
سوى أن أكتبَ عنكِ قصيدة قصيرة جداً
وأقلبُ نظارتي بالعكس
كي أقرأها لكِ
وأنتِ تصغين لأغنيةٍ تطلُ من النافذة

...

تتحدث عن السأم .

(2)

يكتبُ نصفَ القصيدة على ورقةْ...
ونصفها الآخر على جسدكِ !

فكلاهما مساحةٌ طاهرة
لم يفضّها حرفٌ من قبل
أو لمسة !.

(3)

الشيءُ الوحيد الذي يربطك بهِ ...
لم يكن حباً
ولا صداقة
ولا إعجاب أو تلاطف ...!
الشيء الوحيد الذي بينكما :

ــ كان حبلُ الغسيل المشدود بإحكام من شرفتكِ
إلى شرفته!.

(4)

على سبيل المثال :

ــ رصاصةٌ بين حاجبيكَ
أو قبلة تحمل خارطة للشفاه .. أو
لا أحد يعرف .... !؟

على سبيل المثال ..... أنت قتيل .

(5)

منذ الساعة السابعة صباحاً
منذ ثلاثة أيام ...
وأنا أبحثُ عن نافذةٍ ليست بمرتفعة جداً
ولا تليقُ بالجدران
وطلائها الرمادي ....... !

منذ الساعة السابعة
وأنا أنظرُ إلى الساعة،

إلى قلقي ــ حتماً ــ
ولم تُــحرّكَ عقاربها
ليلدغني أحدهم
بوقتٍ ليس مسموماً

كنزقي !.

(6)

سنتقاسم الرصاصة الأخيرة في هذه الحرب ...
ــ لكِ فارغتها
ــ ولي رأسها

حتماً ...
كي أبرهنَ لكِ للمرةِ الألف ...
أن الرصاصةَ أنثى
مثلكِ
قاتلة أحياناً !.

(7)

أيها القناص ... صوّرني
ثم أرسل لي صورتي مع الرصاصة ...

فأنا أريد أن أرى لون عيوني

في تلك اللحظة !.

(8 )

سقوط الثلج ... مقدمةٌ لسقوط الطغاة !
رغمَ أنّ الأبيضَ طاغٍ
كاللون الأسود ــ وجوه القتلة ــ
سقطَ الثلجُ .... من أعلى عليين .... ولم يتكسّــر منه شيءٌ
غير قلوبنا !.

***

***

(9)

إلى ... "يارا"


منذ قليلين انتهيتُ من أوهام اللون الأبيض
منذ لا أدري
والسماءُ عاشبةٌ بغيرِ حدس !

ألا يبدو لكِ
أنّ لونَ التساؤلِ ... أبيض ؟
والعشب الأخضر حين يغادرُ اسمه ... أبيض ؟!

ألا يبدو ...؟
أن تتذرعي .... " لماذا السؤال ؟ ...


نافذتي لا تعرفُ لونَ الستائر
ولا عطر الأصابعِ

الأصابع ..
التي تقودها إلى الإغماض ... ـ فبأية عاصفةٍ تبردين ـ ؟!

/
كنتُ مسماراً في حائطٍ ما ....
خلفي ثرثرةُ الانتظار ... تدفعني
إلى .. لا أدري ؟!
ــ أتمسّـكُ بطرفِ حُــلمي .. ثوباً .. ممزّقاً !

وأهذي للفصولِ :

ــ أبيضَ صحوي .... قلبي،

وأستطيعُ أن أنتظرَ قلبي صريراً
على باب الإصغاء
وأهدي للعناكب نسجَ البغتةِ حين
يباغتهُ
الطريق/


الطريقُ ... الذي كان زجاجاً
يجرحُ أنثى عابرة
تصطادُ نهراً لا يصلحُ

لساعةِ الرملِ الناقصة.







































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow