Alef Logo
يوميات
              

ميمو ...

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-02-05

وعندما ينامُ صديقي إلى جانب الوسادة حين كنتُ أنام وأنا فوق رأسهِ أسهدُ قلقاً ...

لم ينم ( ميمو ) ..!؟

ثمة رصاصةٌ تقلقُ هذا الهدوء ..!

أيضاً ...

هي ذاتها النافذة التي توصلُ إلينا صوت الرصاص والصراخ وحكايات الجيران المستيقظين على وقعِ المشهد ..!


لم يك قطي يعرف شيئاً ... ؟!

................ كان يعرف أنّ لونه يميل إلى لون السنابل !

ويعرفُ أيضاً أنني كل صباحٍ أمنحه القليل من العطش والطعام الذي يتيسّر لنا ... ( إن كُنّا لنا ) !.

وأغطيهِ فيهرب من دفء الوقت !.

كان يعرف أنّ وجوده في منزلي إن صح التصغير .. أيضاً كالآتي :

ــ في الحرب .. أنا لستُ موجوداً ..

ــ لماذا ؟

ــ أنا .. خلقتُ كي أحيا بينكم وأعيش حياتكم وبين قدميّ كل هذا النزاع ..!

ــ ولدتَ صغيراً لديّ وأنا الذي أعطاك هذا الاسم والحليب وكنتُ لكَ أكثر من أمّك ..

ــ صغيراً .. نعم كنتُ .. وكان لي اسمٌ قبل أن ألقاكَ وألقى رحمَ أمي ولا أكثر من ذلكَ أرجوكَ لا تضف .

ــ ماذا أضيفُ ... ( ميمو ) ... ؟!!!


ــ أضف أنني كنتُ لكَ صديقاً في هذه الحربِ ولم أتخلَ عنكَ إلا وقت تتخلّى عن الصمت ..!

ــ أيُ صمت .. !؟

ــ عندما كنتَ قتيلاً على فراشكَ وأنا أستصرخكَ بكامل مخالبي وموائي وعبوري بين نومكَ والحُلم!.


ــ لم أكن نائماً ... بل كنتُ أتقصّد الصمتَ كي أحيا معكَ

حين ينام الآخرون على الطرف الآخر من هذا الوطن ....!


ـــ لم يبقَ وطن ............................... !!


وسأرتاحُ على الشرفة قبل أن ينتحر الربُ أمام هذا الحوار القليل .


ـــ ثمّة قتيلٌ بيننا ............................................... لستُ أنا ...

ليس هو ...



/
إنها الرصاصة التي كانت تشتهي العودة إلى سبابةِ القناص .




































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow