Alef Logo
الفاتحة
              

لعبة الديموقراطية أم لعبة القط والفار

سحبان السواح

خاص ألف

2014-02-01

بعد طول ممانعة ومراوغة ومزاودة يقرر مجلس الشيوخ الأمريكي تزويد ثوار سورية بالسلاح، ولم تمض ساعات قليلة حتى تناقلت وكالات الأنباء معلومات عن نوعية السلاح الذي صار بيد الثوار المقدم من الأمريكيين وكأن السلاح كان مخبأ على الحدود ليصل إلى أيدي الجيش الحر بعد ساعات قليلة حيث بدأت الأخبار تتسرب عن ماهية الأسلحة المرسلة. المفاجأة كانت أن الإدارة الأمريكية قدمت أنوعا متعددة من الأسلحة الخفيفة المحمولة على الكتف أو سهلة النقل متضمنة مضادات الدروع ولكن الملفت للنظر و الغريب كان أن هذه الهبة الأمريكية لم تتضمن مضادات الطيران وهي السلاح الأهم لكسب المعركة ضد النظام وبهذا يظل النظام متفوقا على الجيش الحر بسيطرته على سماء سورية والوصول إلى أي مكان وقصفه دون أي رادع.


السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو لماذا استثناء سلاح المضاد للطائرات من صفقة الأسلحة للجيش الحر. طبعا ليس من جواب مقنع سوى رغبة أمريكا بإبقاء النظام متفوقا. وهذا يعني أن العالم مازال يريد لسورية مزيدا من الدمار ومزيدا من القتل ومزيدا من الرعب والموت. وهذا يعني أن المسرحية لم تنته، وأن الدمار السوري بكافة أنواعه مازال مطلوبا. وأن هناك مخطط جديد للمنطقة ينفذ الآن، ودمار سورية أحد بنوده الرئيسية.


المسرحية صارت مكشوفة وتؤكد ما ذهبت إليه في فواتح سابقة بأنه إذا ماكان ضروريا تسليم سورية لأصحابها واستئصال المرض الذي يسمى بشار الأسد فيجب تأمين دولة إسرئيل من مغبة حصول الشعب السوري على حريته لأنه سيقف فورا ضد كل مخططاتها الاستيطانية لو كان في وضع يسمح له بذلك.


إذن المطلوب صهيونيا أن تسلم سورية مدمرة مفككة مهددة بحروب أهلية بحيث لا تكون فادرة على مواجهة إسرائيل إلا بعد فترة طويلة تكون إسرايل خلالها قد حصنت نفسها جيدا ضد ماقد تفعله هذه الدولة الوليدة فالسوريون لن يكونوا قادرين على الوقوف في وجه المخططات الاستعمارية حتى الانتهاء من إعادة بناء سورية المدمرة. وهكذا بالنسبة للغرب وإسرائيل كلما زاد الدمار كلما أصبح الوصول إلى لحظة الراحة والتفكير في غير البناء متاحة كلما أعطيت فترة لأسرائيل لتتفوق أكثر على جيرانها السوريين المشاغبين.


الحسابات الأولية لتكلفة الدمار في مرحلته الحالية 120 مليار كثمن و8 سنوات كزمن، ربما تريد إسرائيل ثمنا أكثر يرزح السوريين تحت عبئه وزمنا أطول يؤخر السوريين عن التفكير في العودة إلى التفكير في محاسبة دولة إسرائيل.


وإذا تابعنا عبر وسائل الإعلام لعبة السلاح الكيماوي السمجة نستطيع أن نعرف أكثر اللعبة الحقيرة التي يلعبها الغرب وأمريكا لإطالة عمر النظام والسماح له بالتدمير أكثر لإعطاء المزيد من الوقت لدولة إسرئيل لتكون مرتاحة من جيرانها السوريين. فعلى الرغم من التصريحات الأميركية حول تأخر النظام السوري في تسليم سلاحه الكيماوي نجد أن النظام غير معني بالرد وإن رد فيكون رده عنجهيا ولا مبال.


مسرحية تافهة ما يجري على الأرض السورية ويجب الانتباه لهذا ورفض هذه المسرحية وعلى المقاتلين السوريين أن يكونوا حذرين وأقوياء للوقوف بصمود تجاه ما تخطط له أمريكا وإسرائيل ومن يسمون أنفسهم حلفاء من العرب تجار النفط والغاز الذين يدعون أيضا وقوفهم ضد ما يجري للسوريين ولكنهم متضامنين سرا مع المخططات الصهيوأمريكية.


للمقاتلين السوريين أقول لتكن من ضمن معارككم كشف ما يجري للعالم وعدم قبول ما يقدم لكم على اساس أنه هبة لكم بينما في حقيقة الأمر ماهو إلا مصيدة يريدون منكم الوقوع في براثنها لكسب المزيد من الوقت والمزيد من الدمار.














تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

يا امرأة نسجت مني، سأتوضأ بجسدك زمن الحيض

05-آب-2017

الحق أقول لكم - 1

29-تموز-2017

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow