Alef Logo
يوميات
              

لينتقم لنا الله

مديحة المرهش

خاص ألف

2014-02-01


كلّما تلقّفت السماء هدية ثمينة

و أرسلت شهباً و نيازك ملتهبة من نار و نور

إلى الأرض

عرف العالم أن سورياً شامخاً بالعزة

قد وصل هناك،

و استقبلوه بالألعاب النارية.

××

الطفل السوري لا يبكي من موت يقرسه

ببرد يجمّد الأنفاس،

أو من كلب داشر خطف عظمة من يده،

أو من قطة سرقت اللقمة الوحيدة من فمه،

لا من ضرب العصي و رش الرصاص

و لا زخم البراميل المترامية فوقه،

عوز الطعام و اللباس و نقص الحليب لا يبكيه،

ما يبكي الطفل السوري

أنه لا يستطيع جرّ يد أمه كاملة

من تحت الأنقاض ليقبلها

قبل الموت الأكيد.

××××

حينما استفاق الصباح

لم يكن واهماً

عرف من طعم القبل الملوثة بالموت

أن صباحه سوري النكهة بجدارة

و أن الأيام كلها بما فيها من

جمع و آحاد لم تعد مباركة.

××××

هو مجرد فلم وثائقي

سوري طويل

بخلفية ذكية،

حاكم يتمسّك بالكرسي بيدين فولاذيتين

لا يفلته قيد شعرة

كيلا يختل توازن البلد.

××××

لم أستطع حمله رغم قوتي

مجرد أشلاء صغيرة بلا طفل،

جزء صغير يحمل حفاضاً

ببول كثير،

لم يبكني ... بلّل قلبي بكره لا يحتسب.

××××

لم يعد بوسعنا أن نريهم منّا الويل

متنا أحياء،

رحلنا هناك إلى السماء

لينتقم لنا الله.

××××

عيدنا لم يكن مجيداً،

كفافنا موت الحياة،

كثير من دم طاهر...نبض النبيذ

بكؤوس يهوذا،

و مريم البتول حيرى

هل تهز النخيل لتسقط علينا من بلح الحب

أم تحمّل ابنها المسيح

آلاف الصلبان السورية

فوق ذاك الصليب.






















































تعليق



ليلى هنوم

2014-02-02

صدق المشاعر ابداع أيها الشاعرة سلمت يديك

رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...
المزيد من هذا الكاتب

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

لجوء اللغة إلى الداخل

21-تشرين الثاني-2016

قصائد عشق

08-تشرين الأول-2016

كان لي أمل

18-شباط-2017

اعطني مزبلة ... كي أكون ديكاًـ حسين بصبوص

11-شباط-2017

مرحى ..ثابر إلى الأمام يا بطل

04-شباط-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow