Alef Logo
يوميات
              

ستيانات قليلة

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-01-29

لم أستوعب الأمر عندما وصلتُ إلى منزلي ...

أخذتُ أشتمُ وأرمي السُباب هنا وهناك؛ من النافذة وفي غرفتي، أمام صديقتي النزقة أيضاً.. وكأني أرمي الحصى تباعاً على كلبٍ عقور ظهرَ فجأةً في ذاكرتي !.


ضحكتُ وسخرتُ في سرّي:

ـ هل من المعقول أن تصلَ دناءةُ النفس وانحطاطها إلى المستوى ( هذا ) ..؟!

كنتُ وحيدةً في رحلتي هذه من دمشقَ إلى مدينتي...

وحيدة.. ويشاركني المقعد في الحافلة هاجسٌ تركتهُ في دمشقَ؛

هاجسٌ لا أفقهه إلى الآن ..................

ــ لمَ .. ؟!!

***

أعودُ في خضمِ الحربِ التي لم تذر تفصيلاً صغيراً في حياة السوريين إلاّ وقامت بجسّه بأذىً وتغيير كنهه إلى سواد .. سوادٍ وأي سوادٍ هذا الذي جعلَ نهاراتِ الناس وشاحاً مُعتماً لا تميطه يدُ التاريخ حتى بعد أعوام إن غادرتِ الحربُ بجنودها وأمرائها وضباعها وطغاتها وأسيادها الفاشستيين إلى غير رجعة !!.

/

من الطبيعي أن أتثاءب ... أو أمزّق رئتيّ بزفيرٍ ينتهي أمام " شمعة "!

من الطبيعي أن أتثاءب... وخلفي قتلى سوف يُقتلون بعد يومين في مدينتي!، أو ... بعد شهر لربما.

تركتُ دمشقَ وفي قلبي طعنةٌ نافذة ... !

وفي مهجتي احتمالٌ لن ترجح كفّته على ما " أجزم ".

كلَّ رصيفٍ كان هناكَ في دمشق... صار بضعاً من مخيلتي على ما ــ أظن ــ حيثُ مشيتُ

وصاحب العينين الزرقاوين ..!

........

...................

أذكرُ ... أني أرسلتُ رسالةً لصديقي حيّال ذلك ...

***

كنتُ أترنّح ..؟!

لربما كان قلبي هو الذي يترنّـح كي يهتزَ جسدي!،

كي أتّكئ على ظل الصدفة ...!


ــ أحبّكَ ــ ... ــــــــــــــــــــــــــ لماذا ــــــــــــــــــــــــــــ !!!؟

/

مالَ رأسي تجاه النافذة على سنادة الكرسي في الحافلة..

رغم أني أغلقتُ الستارة كيلا أرى الطرقات أو كيف قلبي يحترق عندما أرى المُدنَ التي لا تشبهُ

( روما ) تحترق أمام الكون !!...........


مالَ راسي ...

تمطّى قلبي ...!

....................... أتذكّر أو سوف أنسى ..

أنّ مرافقَ الحافلة مع السائق قالا:( نحنُ الآن على بُعدِ 40 نَفقْ، و14 هاوية ) !!!!!

الحاجز .. الحاجز .. الحاجز .. !

لكزني شللٌ في داخلي وأنا أعدُّ خطواتي التي تركضُ في " الأدرنالين "

ـــ كن أيها الدمُ ـــ

ولم يكن .........!؟

/

استرجعتُ قلبي لبرهة ...

صرختُ في داخلي حتى وصل الصراخ إلى أذنيّ الصمم !

.

هي حكمةٌ موشومة في ذاكرة الجواب عدتُ بها من دمشق :

(( لا تعشق كثيراً ... ولا تفرط بالعشقِ.. ولا تنتظر قلباً ينتظر على الرصيف الآخر قلباً آخر )) .

/

مرحباً ...

أنا الوحيدة الأن على هذا المقعد ..


مرحبا ... ( ستياناتي وكلسوني ومناكيري وأشياء وأشياء أخرى .....


خذها لأمّكَ إن توفّرت أمك !

وخذها ... إلى أختكَ العاهرة ــ أجزم ــ إن وهي شرطية وإعرابها بأوجهٍ عدّة !!!


بيجامة... اكسسوارات .. قوس قزح .. لون كحلي .. لون غير كحلي ... ( بلوزتين ) ولا أذكر أيضاً ...؟!



رحلة ... كان عنوانها :


ــ لماذا ــ































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow