Alef Logo
يوميات
              

سيرة ذاتية ناقصة لحصان مرهق / ج 5

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-01-15

أحمد بغدادي

" لا تفكّــر دائماً بالأزمات الصغيرة التي لا تزن شيئاً ...

كن على يقين أن الأزمة الكبيرة في حياتكَ ... هي أنّــك سوف تموت ".


لكن ما هي الميتة التي سوف تختارها ...؟

مشرئباً .. بإباءٍ تقفُ أمام الموتِ وتبصقُ في وجه الحياة : أنْ خذني كما تشاء، أجزاءاً .. نصفَ جسدٍ .. خلسةً وأنا أقفُ على قدميّ ...

فالاتفاق الذي بيني وبينكَ والعقدُ .. أن أموتَ كـ" صخرة " !

غير جبان ...

فللجبناء مقاعدهم على رصيفكَ يتحسّسون الترابَ ويستجدونَ طرفَ ثوبكَ كي يمسحوا دموعهم!

فأي موتٍ أنتَ ... وأيةُ حربٍ هذه التي تقودها كراعي الخراف !

تقود الجنودَ بسوطكَ ... ضرباً على ظهورهم وهو يندفعون إلى المهجولِ ... أيها المتقنع بألف قناع ..!

رصاصة ...

سكين ... قذيفة .. ( برميل ) ... قنبلة .. ألغام ... خنجر ... إلخ ...

تلك هي الحربُ ...

أفيقي ... لنا ثأرٌ معكِ ... لنا ثأرٌ معكَ أيها الموتُ جدّ قديم ..

فلا أنبياء يثأرون عنّــا ولا ملائكة ... !

نحنُ الموتى .. نحن الجوعى ..العطشى ... المقهورون من حمأ الكون هذا !

تكتبُ بدماءِ أطفالنا صفحات التاريخ وتبتسم لإلهكَ !

فأي موتٍ أنتَ ... جبان !

لا احتمالات هنا ..

أفيقي أيتها الحربُ من جديد ... وامسحي طمثَ اسمكِ من شفاه الطغاةِ الذين يرضعون حتى القيح كي يزدادوا قبحاً وقسوة !...

لا أنبياء هناك ولا معجزات ...

لا نبي يفلق البحرَ بعصاه .....

ولا نبي يعلن الطوفان وفي قلوبنا أربعين عاماً من الرملِ والجفاف !

ولا آخر يمشي على الماء وفي الضفة الأخرى طفلٌ يحتضر عطشاً !!

لا أنبياء هناك ولا هنا ...

لا معجزات ....

غير أطفالنا الذين يكتبون بدمائهم قرآن هذا التاريخ الجديد ....!

أفيقي أيتها الحربُ من جديد ...

لندفعكِ ركلاً أمام الله والعالم ...

كي تتذوقي لحمَ الطغاة والخفافيش .... سيكونُ مذاقاً جيداً على ما أظن ....!

سيكون مذاقاً

ليس غريباً عنكِ .... فقد تذوّقوا لحمنا من قبل

في الزنازين والأقبية ... في الشوارع والساحات ... في كل مكانٍ وشبر من هذا الوطن الموضوع على مائدة العالم .




































تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow