Alef Logo
أدب عالمي وعربي
              

الجواهري والطغاة / سعيد عدنان

ألف

2013-11-03

على كثرة ما شهد القرن من شعراء متنوعي المناحي، مختلفي الأساليب، غير أن أيّاً منهم لم يبلغ ما بلغته قامة الجواهري، محمد مهدي الجواهري (1900-1997) سيد القصيد في القرن العشرين، في التمرس باللغة والفكر واتساع الميدان، وكذلك الحديث عن الطغاة والطغيان.

استوعب الجواهري العربية على أصولها، ولكنّه جعلها قادرة على تمثل العصر، طيّعة في الإبانة عن روحه، واتصل بالفكر ومزجه بنفسه، وكانت موجة الفكر التي طلع بها القرن العشرون تتجه إلى الجماهير التي ظُلمتْ وهُدرتْ كرامتها من أجل أن يرفع عنها الحيف، ومن أجل أن تقود نفسها نحو خيرها. نفذ هذا الفكر الى أعماق الجواهري واستقر فيها ومكّن له ما كان للشاعر من تراث يجري في دمه، مداره مناضلةُ الظلمةِ بالكلمة وبالسيف حتى لا يطمئن ظالم إلى ظلمه ولا يغفل مظلوم عن حقه.

لقد امتزج لباب فكر العصر بلباب تراث الشاعر فإذا هما لديه شيء واحد في نصرة الإنسان وردّ حقه المهتضم، ونصرة الشعب على حكامه الطغاة، وصار هذا «الشيء» رسالةَ الشاعر التي لا يحيد عنها، فإذا هادن شيئاً ما، أو ركن قليلاً الى الراحة انتفض مبكّتاً نفسه. راجعاً الى مجراه في محاربة الطغيان.

مجاهرة الطغاة

لا تريد هذه «الكلمة» أن تتقصّى ما قال الجواهري في الطغاة وإنما بحسبها أن تجد سبيلها إلى قصيدته التي بناها على محمد علي كلاي، متخذاً منه منفذاً ورمزاً لما يريد.

كان الجواهري يجاهر الطغاة ويصمهم بما هم فيه من دون مواربة، مدّلاً بمكانته من الشعر والمجتمع يقول في سنة 1931:

قبل أن تبكي النبوغ المضاعا
سبّ من جرّ هذه الأوضاعا
سبّ من شاء أن تموت وأمثا
لك همّا وأن تروحوا ضياعا
سبّ من شاء أن تعيش فلولٌ
حيث أهل البلاد تقضي جياعا
خبروني بأن عيشة قومي
لاتساوي حذاءك اللماعا

ولم يكن ما عاناه الجواهري طارئاً، بل كان يشين تاريخ العراق كله، يستبد طاغية فيُقتّل ويشرّد، ويتوغل أذاه في أركان المجتمع، فلا يكون عندئذٍ للشاعر بدٌّ من مقارعته فيعاود خوض هذا الموضوع، ولا غرو أن يبقى هذا الموضوع حيّاً لديه، له عنده وقفة في كل حين.

وهو هنا جهير الصوت يقتحم موضوعه اقتحاماً مباشراً، فلا يدور حوله ولا يمهد له، فليس بالقضية حاجة إلى تمهيد، وليس بجمهوره صبر على قول مورّى. وقصيدة الجواهري إنما تُنشأ لكي تذاع في الناس، ولكي تزيد من وعيهم وتجعل أهدافهم واضحةً لديهم.

ويقول في أواخر الاربعينيات:

أنا حتفهم ألج البيوت عليهم
أُغري الوليد بشتمهم والحاجبا
أنا ذا أمامك ماثلاً متجبـراً
أطأ الطغاة بشسع نعلي عازبا

وهي اللهجة نفسها التي كانت له من قبل: جهارةً وعنفاً ومباشرةً، وكأن الحال إذ تلتقي الذات بالموضوع لا تقتضي ما سوى ذلك، غير أن اشتداد أمر الطاغية، وزيادة من يتلبسون رداءه، زادت نغمةً في لحن الشاعر وأدت به إلى بناء ساخر مرّ. يقول:

ما تشاؤون فاصنعوا
فرصة لا تضيّـع
فرصة أن تحكموا
وتحطوا وترفعوا
وتدلوا على الرقا
ب وتعطوا وتمنعوا
ما تشاؤون فاصنعوا
لكم الأرض أجمع
لكم الناس أكتـع
من ذويهم وأبصع
ما تشاؤون فاصنعوا
الجماهير هطع
ما الذي يستطيعـه
مستضامون جوع

وكأنّ القضية كبرت على صيغة المباشرة في القول ولا بد لها من منحى آخر يزيد من قوة التعبير ويمكّن له لدى الناس ويجعله سهلاً على ألسنتهم طيّعاً يروونه متندرين بالطغاة، وليس كالسخرية سلاحاً ماضياً يستقطر المرارة ويرهفها حتى تكون نصلاً سريع النفاذ يهتك حجاب الطاغية.

نعم ! كبرت قضية الطغيان، وتولد من الطاغية الكبير طغاة صغار، وكأنها تعصت على الفكر والشعر وقد مكنتْ لها أسباب مستقرة في بنية المجتمع، فهل تثل السخرية منها شيئاً؟ أجل تثل من كيان الطاغية وتزيد من وعي الناس، ولكنها لا تمحقها.

لقد نحا شعر الجواهري الى السخرية فزاد موقفه من الطاغية عمقاً، وزاد تعبيره عنه جمالاً.

جاهر الشاعر بثلب الطغاة وبالسخرية منهم وكانوا في العهد الملكي إذا ضاقوا بالشاعر ضيّقوا عليه رزقه، ومنعوا منافعهم عنه، وقد يدخلونه السجن أياماً أو أشهراً، وهم في قرارة أنفسهم يقرون للشاعر بحق الكلام وتُقر له به بيئة مثقفة يجد النصرة عندها وعند جماهير الشعب، وإذ يقول الشعر يقوله ممتلئاً ثقةً بنفسه وبما وراءه من جموع فلا يستخفي بالقول ولا يتخذ من الرمز سبيلاً وإنما يعمد إلى الجهارة «فلم يعوّد أن يكون الرائبا».

غير أن زمناً آخر يجيء يستفحل فيه الطغيان، ويأخذ ألواناً شتى ويصير ثمن الكلمة رأس الشاعر، وتكون المجاهرةُ عندئذٍ ضرباً من الانتحار، ويكون الصمت ضرباً من التواطؤ، ولا يعيى شاعر كالجواهري بمنفذ من وراء السدّ، ولعله لا يقصد الى ذلك المنفذ قصداً، ولكن عناصر الأزمة تجتمع: طاغية يرهق الناس ذلاً ويسلط عليهم الجوع والتشريد وهدر الكرامة ويخصّ النابغين ذوي المواهب بالنصيب الأوفر، وشاعر يرى ويسمع ويألم للذي يصيب الإنسان في كل منحى من حياته ولو جرى هذا بالأمس لدوّت له القصائد صاخبة مجلجلة، لكن طاغية اليوم لم يُبق منفذاً فليلذ الشاعر بالرمز وليأت الرمز طواعية فلقد صُهرت العناصر، وتلابست أركان التجربة ودنا مولد القصيدة.

ملاكمة شعرية مع كلاي

قرأ الجواهري ذات يوم من سنة 1973 في إحدى الجرائد خبراً عن النزال المرتقب للملاكم محمد علي كلاي فانقدحت الشرارة في الذهن وانسكبت التجربة في مرارتها المحتدمة على الورق في بضعة أبيات، ما لبث الشاعر أن نسيها وصرفته شواغل أخرى عنها حتى عاود النظر فيها بعد ثلاث سنوات في سنة 1976 فإذا بالتجربة حية، وإذا بالرمز قادر على احتوائها والارتقاء بها فليمدّ من أطنابها وليستوفِ تفصيلاتها وليكن عنوانها: «رسالة .. إلى محمد علي كلاي من: محمد مهدي الجواهري. تلاكم وخصمه فهزمه وأدماه فحاز إعجاب العالم وملايينه!!».

لقد صنع الشاعر رمزه ومضى يساقيه على مهل مشاعره مما يختلج في أعماقه من أسىً على ما أضاع الطغيان من قيم الإنسان السامية. لم يكن الرمز خفيّاً مركباً بعيداً، بل كان في أقرب متناول، فمن لم يسمع بمحمد علي كلاي ومن لم يره على شاشة تلفزيون أو على صفحة جريدة، وهو لدى الناس رياضي احترف الملاكمة، ولعل أحداً لم ير فيه صورة طاغية. هو رياضي، ولكن الشاعر في ساعة بعينها وجد فيه محوراً صالحاً أن تدور عليه جملة أفكار ومشاعر تخرج به من حيّز الرياضة وتقذف به إلى سعة العالم وتجعله في طرف يقابل صاحب الموهبة، وليست الموهبة هنا موهبة الشعر وحده ولكنها الموهبة العاملة المنتجة التي تزيد الحياة خيراً وجمالاً وترتقي بالإنسان.

ويقول قارئ شعر الجواهري إنه لم يصنع من قبل شخصية على هذا النحو، كان يعجب بشخص ما من التاريخ أو بشخص من الحاضر فيصور صفاته على أتم ما تكون، أو كان يسوؤه أحد فيناله بالهجاء، أما أن يصنع شخصية ويجعل منها رمزاً فهذا أمر جديد على شعر الجواهري، وهو جديد على قراء شعره، حتى وهم من لا يحسن قراءة الشعر أن الجواهري يمدح محمد علي كلاي وإذا أردت أن تجد مساغاً لهذا المزعم قلت إن الشاعر فاجأ قراءه بما لم يألفوه من فنه، إنه بإزاء منحى جديد غذته عناصر كثيرة ظلت تحتدم سنوات في نفسٍ يؤذيها ضياع الفضل واهتضام الحق ويزيد من مرارتها، وقد تهيأ هذا المنحى في رسم كيان تُلقى عليه سوآت الطغيان وانحراف المعايير وفساد الأنفس.

تبدأ القصيدة بنُذُر أن الدنيا هُزلتْ وإلاّ فكيف يسود طاغية وأن بها جوعاً لما يطعمها، ومتى كان طعامه سائغاً!:

يا مطعم الدنيا ـ وقد هُزلتْ
لحماً بشحم منه مقطوب
ومزيرها يقظى وغافية
أطياف بادي البطش مرهوب
يا طالباً من ضرعها عسلاً
عن غير سُمًّ - غير محلوب
ومرقصاً منها كما انتفضت
نُطَفُ الحباب بكأس شريب
وكما تراقصت الدمى عبثاً
ما بين تصعيد وتصويب
يا طاعناً أعجاس صفوتها
بمطى شديد الصُلب أُلهوب
شسع لنعلك كلّ موهبةٍ
وفداء «زندك» كل موهوب

وإذا اتسع الرمز ليدل على الطاغية المتجبر الجاهل أينما وجد من الأرض فإن من أبرز عناصر بنائه في القصيدة طاغية كان نجمه يسارع في الصعود في سنوات السبعين، وكانت كثرة كاثرة منخدعة به وكانت ثلة قليلة تدرك ما ينطوي عليه من حقد وجهل وتدمير ولكنها لا تقوى على الجهر، وكان الجواهري قد عوّد الناس أن يكون الرائد الذي لا يكذب أهله، وأن يهتف بالطغيان حتى يدرك الناس خطره، وإذا كان لا يستطيع أن يذكر الطاغية باسمه فليذكره بصفاته واحدة واحدة وليُجر ذلك على نسغ من السخرية ولينتقم لكل موهبة أضاعها طغيان ولكل حياة بددها، وليرسُم له صورة بشعة.

مجمع صفات الطغاة

نعم إن الطغاة يلتقون على أوصاف بأعيانها ولكنّ واحداً منهم هو الذي كان يمدّ القصيدة بصورها. على أن الطغاة سلالة بعضها من بعض، لا يؤرقهم شيء كإبداع المبدعين:

يا سالباً بجماع راحته
أغنى الغنى، وأعزَّ مسلوبِ
ما الشعر؟ مـا الآداب
ما بدع للفكر.. ما ومضات أُسلوبِ
شسع لنعلـك كـل قافيـة
دوّت بتشريق وتغريـبِ
وشدا بها السمـار مالئة
ما يُفرغ الندمان من كوبِ
ومعيلها يجتر من ألـم
دام على الأسلات مسحوبِ
يلغى ويُنفى شأن منتبذ
سقط من الأغلاط مشطوبِ

وتنأى القصيدة عن كلاي فليس فيه شيءٍ من هذا، وهو في رياضته لا ينفي أدباً أو شعراً وليس له من السلطة على أحد، ولكن الشبيه يستدعي الشبيه، فقد قام مجد هذا الملاكم على قوته، على عضلات يديه التي يسحق بها خصمه فينال المال الوفير، وينال اعجاب الناس وتصفيقهم، وليس الناس بإعجابهم على حق من الرأي، ولقد قام «مجد» الطاغية على قوة هوجاء حمقاء لا تتجه إلاّ إلى الدمار: محاربة الفكر، إماتة الشعر، إشاعة الرعب، تجفيف منابع الحياة، والملاكم في حلبة الملاكمة يستدعي الطاغية وهو يمارس طغيانه، وكان على الرسالة أن تصل وأن يزداد وعي الناس بها.

ثم إن بين الاثنين سبباً خفيّاً، فما أكثر ما انتفع الطاغية «بالملاكم» ومن يشبهه، إذ يصنع منهم نجوماً زائفة تُلهي الناس عن جرائمه، وتنسيهم ما هم فيه من ظلم وتعسف.

إن الشاعر وهو يساقي رمزه الذي صنعه يقترب منه حيناً حتى ترى الرياضي الملاكم وحده، وينأى عنه حيناً آخر حتى لا ترى الا الحاكم الطاغي المستبد بمصائر الناس، وهو بلعبته هذه لا يريد للرمز أن يستغلق كما لا يريد له أن يتكشف في كل أبعاده. وهو في حالتيه كلتيهما يرعى حق الفن في الصياغة الموحية.

كان مما بُنيت عليه القصيدة نسغ من السخرية ظل يجري خلال كلماتها من مطلعها حتى مختتمها، وللشاعر رصيد قديم في ممارسة القول الساخر تفنن فيه فكان منه ما هو جهير عالي النبرة، وكان ما هو خفي ناعم المدخل، والسخرية في كل ضروبها لا يقوى عليها إلاّ شاعر نافذ الذكاء قد انطوت نفسه على مرارة رسَبتْ في قرارة الأعماق للبون ما بين ما هو كائن وما يريده أن يكون لخير الإنسان فرداً وجماعة.

وإذا كانت سخرية الشاعر من قبلُ صارخةً قوية فهي هنا أقرب إلى نعومة المدخل وهدوء اللهجة لذهاب فورة الشباب، ولأن الموضوع على قدر من التركيب لا تصلح معه الجهارة الصاخبة، ولأن القصيدة لم تكتب لمحفل تلقى فيه، وإنما كتبت لتنشر في جريدة، غير أن السخرية أدت غايتها في الهزء من الطاغية والحط من قدره:

مجّدْ ذراعك، إنها هبـة
أغنتك عن أدبٍ وتأديب
محبوكةُ «الألياف» في نمط
عجب، مُعنّى فيه، مطلوب
وتغنَّ فيها، واستجد لها
غزلاً، ولا تبخل بتشبيب
لله نسجك ... أيّ ذي عصب
من عالم القُدُرات مجلوب
ما كان الا أن مددت به
سبباً لمجدٍ جدّ مكذوب
حتى انثنيت بخير ما حفلت
حلبات موروث ومكسوب

كلمات ساخرة تثلّ من عرش الطاغية وتنزع عنه البراقع التي تزيّن سوآته فاذا به عارٍ لا يمتلك إلا القوة الجاهلة الحمقاء المدمرة.

وإذ يرصد الشاعرُ الطاغية في جبروته الأحمق لا يعفي الناس، فلولا عناصر من الضعف فيهم، ولولا فساد في الخلق ذو جذور لما تمكن طاغية:

«أ محمد» والدهر ملحمة
من غاصب عاتٍ ومغصوب
والناس ذؤبان تضيق بها
أسلاب تثقيف، وتهذيب
لا يرتضون - لفرط مكلبة-
وثبات ذئب غير مكلوب
ويصفّقون لمحرب شرس
ويُبصّقون بوجه محروب
يذكي «الهراش» حماسهم طرباً
لدم بعُرف الديك مسكوب

رفض الطغاة

لا يختلق الشاعر هذه الصور اختلاقاً، وإنما يأخذ عناصرها مما يرى ومما يسمع ومما هو واقعٌ قريباً منه أو بعيداً عنه فيؤلف بينها ويهبها معنى موحداً في الدلالة على ما ينبغي للإنسان في تحقيق معنى «الإنسانية»، خلاصته: على الإنسان أن يرفض الطغيان على أيّ نحو أتى وممن وقع لترتقي الحياة ويستقيم أمرها ولا يستبد جبار بضعيف.

تتلاحق لوحات القصيدة في نسج موحد، وكلُّ لوحة تضيء ناحية وتدل على وجه، حتى إذا شارفت القصيدة خاتمتها عادت إلى ما لحق بالعبقريات المبدعة من ضيم وأذى ورهق نغّص عيشها وعاق مجرى إبداعها، وهنا تختفي النغمة الساخرة فليس لها موضع ويسود أسىً يجلل الأبيات:

كم «عبقريات» مشت ضرماً
في جنح داجي الجنح غربيب
وتنفست رئة الحياة بها
من بعد تعبيس، وتقطيب
عاشت وماتت في حمى جشب
جاسٍ، شتيم العيش مسبوب
مجلودةً تُلوى أعنتها
بسياط ترغيب، وترهيب:
بمرجَّمين... نهار مرتخص
وبليل نابي الجنب، مرعوب

وتمضي الأبيات كأنها خلاصة ما لقي المبدعون عبر التاريخ من أذىً وتشريد وفقر، وهم، هم صانعو مجد الإنسان على الأرض، على حين ينعم الطغاة بالخيرات كلّها.

ويرى الجواهري في تلك العبقريات نفسه، وكم ضاق عليه عيش، وكم سُلط عليه دعي، ولكنه ظل متجهاً نحو الشمس فإذا غامت فتح عينيه أكثر ليعتاض بهما عن نورها!

ويختتم القصيدة بالنغمة نفسها التي افتتحها بها، بالسخرية المرّة التي ينفذ إليها خيط أسود من اليأس:

شسع لنعلك كلّ موهبة
وفداء زندك كلّ موهوب

فكيف تكون الموهبة شسع نعلٍ، وإذا كانت فإلامَ تؤول الحياة ؟! وكيف يفتدي الموهوب القوة الهوجاء الحمقاء؟

إن في شعر الجواهري عبر تاريخه قدراً من النبوءة التي يستشرف بها المستقبل ويقرأ الغيب، وما ذلك من الوهم، ولكنه بصيرة نافذة تتغلغل في الواقع فتتجلى لها مكوناته وما ستفضي إليه من بعد. إنّ قصيدة الجواهري هذه من شعر النُذُر جاءت متلاحمة العناصر منسجمة الأفكار والمشاعر قد ألقى عليها الشاعر غلالة من الرمز الشفيف زادت في تماسكها وقوتها. كما زادت في فضح الطاغية وطغيانه.

----------------------------------


عن مجلة العربي.

















































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج4 المؤلف : الخطيب القزويني

14-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج3 المؤلف : الخطيب القزويني

07-تشرين الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج2 المؤلف : الخطيب القزويني

30-أيلول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج1 المؤلف : الخطيب القزويني

23-أيلول-2017

مفهوم المواطنة في النظام الديمقراطي / إعداد : ليث زيدان

23-أيلول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow