Alef Logo
الفاتحة
              

اسباب الأمر بإطلاق الكيماوي .. بشار الأسد حين يكون وحيدا.. قبل النوم

سحبان السواح

خاص ألف

2013-11-02

حين رأيت بشار الأسد على قناة الميادين منذ فترة وجيزة، كنت مصادفة بصحبة اختصاصي مكياج متخصص بالمكياج الصعب في المسلسلات التاريخية وهذا يعني امتلاكه لخبرة واسعة في مجال التجميل والمكياج. كنت أتابع ما يقول مستهجنا كل كلمة قالها بينما كان زميلي يدقق في مكياجه.. وقف في وجه الشاشة، أخفا الشاشة عني وقال:

ـ هل تستطيع تخيل بشار الأسد قبل الثورة

قلت:

أعتقد..

قال:

وما تراه تغير في وجهه..

قلت: لم افكر بالأمر.. يهمني أن أتابع أكاذيبه الآن.. ابتعد عن الشاشة.

قال: لن أبتعد قبل أن تقول لي.

قلت:

طيب اترك لي فرصة لأنظر إليه مجددا لأرى الاختلاف.

ابتعد عن الشاشة.. دققت النظر.. أمعنت في تفاصيل الرقبة.. والخدين وتحت العيون.. لم ألحظ إرهاقا على وجهه، في حين أن رجلا مثله لاينام إلا ساعات قليلة، وغالبا لا ينام نهائيا. قلت:

يبدو رجلا معافى عائد لتوه من منتجع استجمام في سويسرا

ضحك وقال ما تراه ليس سوى طبقات تتلوها طبقات من المكياج لتخفي الإرهاق الذي لو خرج بدونه لبدا شبحا نحيلا متجعد الوجه ذاهل العينين متعبا مرهقا. هذا ليس بشار الأسد كما هو هذا تصنيع جديد له ليظهر للعالم بهذا الشكل دون تعب ودون إرهاق.


تابعنا حديث الرئيس، وغادرني زميلي، ولكن كلامه لم يغادر تفكيري، لا شك أن ما قاله صحيح، فرجل مثله عليه هموم تنحني لها الجبال لا بد أن تترك أثرها عليه.. وتداعت بي الأفكار لأصل إلى سؤال ترى بماذا يحلم مثل هذا الرجل الذي يحمل في رقبته مئات آلاف القتلى، والمهدد بالقتل كمن سبقوه من رؤساء الربيع العربي وما قبل الربيع العربي وأعني صدام حسين.


هل يبدأ بالتفكير قبل توجهه إلى السرير أم أن مشاغل القتل وأوامر الإبادة التي يصدرها تبعد عنه مثل هذه الأفكار. أعتقد أن مثل تلك الأفكار تأتيه ما أن يندس من فراشه ليسرق بضع ساعات من النوم الملوث بكوابيس يرى فيها نهايته ويقارن بين أهم شخصين سبقوه هما صدام حسين ومعمر القذافي، طريقتان للموت أحلاهما مر.. فالأول اختبأ في حفرة في الأرض لزمن طويل وحين قبضوا عليه كان في اسوأ حالاته ثم مر بمرحلة محاكمة صعبة ولكنه كان متماسكا. وصلبا.. وهو أي بشار لن يسستطيع أن يكون بهذه الصلابة ويخشى أن ينهار أمام شاشات التلفزيون وسيكون حينها دون مكياجات تخفي رعبه وخوفه. وستكون فضيحة كبرى.


أمامه إذا الحل الثاني وفجأة تلون وجهه بدا الرعب عليه وهو يتذكر نهاية القذافي: حيث يظهر تسجيل مصور سحب القذافي وتذكر حديث وزير الخارجية الروسي سرجي لافروف إن “الطريقة التي لقي بها القذافي مصرعه تثير عدداً من التساؤلات”. تذكر أفلام الفيديو التي انتشرت على اليوتيوب عن آخر لحظات القذافي، وعن الرعب المرتسم على وجهه وهو بين يدي الثوار الليبيين. تقلب في السرير.. ثم جلس مقطبا.. صارم التقاطيع لن يكون هذا أو ذاك.. نزل من سريره توجه محو الهاتف وأعطى الأمر بضرب الغوطتين بالكيماوي.


وبدا مرتاحا مبتسما كمصاص دماء، مفكرا هذا سيجبر الجميع على مفاوضتي على حياتي أو حتى على بقائي. لن أصل إلى مرحلة من سبقوني.. سأكون أقوى من الجميع .. نعم أقوى من الجميع. وضحك ضحكة هيستيرية.. أنا أذكى منكم جميعا.




















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

قصَّةُ الصَّلواتِ الخَمْسِ، وواجبِ شكرِنا موسى.. وأتباعَهُ مِنْ بعدِهِ.

18-آذار-2017

يوميات سوري عادي

11-آذار-2017

نظرية المؤامرة

25-شباط-2017

وريث الخيانة

22-كانون الأول-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow